مركز دعم التحول الديمقراطي و حقوق الانسان

مؤشر الانفتاح

التعريف بمؤشر الانفتاح


يعد “مؤشر الانفتاح” مؤشرا مركبا يقيس درجة انفتاح الحكومة و المؤسسات في بلد ما على المواطنين والمجتمع. الانفتاح هو شرط أساسي للديمقراطية لأنه يتيح للمواطنين الحصول على المعلومات والمعرفة التي يحتاجون إليها للمشاركة في المناقشات العامة واتخاذ قرارات مستنيرة ومساءلة الحكومة وغيرها من المؤسسات.


كما يدعم مؤشر الإنفتاح الحوكمة الرشيدة لأنه يسمح للنخب الحاكمة بالنظر في الأفكار والخبرات المنتشرة في المجتمع والاستفادة منها. وتستند الحوكمة المفتوحة إلى أربعة مبادئ تنظيمية: الشفافية، الولوج ، النزاهة، والتوعية. وتنطبق هذه المبادئ على جميع مؤسسات الدولة . مبدأ الشفافية يعني أن الحكومة توفر معلومات عامة واضحة وذات صلة حول ما تقوم به. وتتعلق هذه المعلومات بتنظيم المؤسسات الحكومية وعملها، ولا سيما إجراءات الميزانية والمشتريات العامة. وتمكن الشفافية المواطنين من فهم وتقييم عمل الحكومة.


غير أن الشفافية الحكومية قد تقيدها العقبات التي تمنع المواطنين من الوصول إلى المعلومات التي يعتبرونها مهمة. وينبغي أيضا أن تسعى الحكومة المنفتحة إلى إزالة هذه العقبات واستيعاب شواغل ومطالب المواطنين والمجتمع. ومن ثم، يتطلب مؤشر الانفتاح أن تسعى السلطات العامة إلى توفير جميع الفرص والإجراءات اللازمة للنفاذ للمعلومة. هناك عقبتان داخليتان إضافيتان أمام حكومة شفافة ومفتوحة. أولا، قد يكون لدى موظفي الدولة حوافز لإساءة استخدام مناصبهم العامة من أجل تعزيز المصالح الخاصة. وعلى الرغم من أن الانفتاح نفسه يقلل من هذه الحوافز، فإن المصالح الخاصة يمكن أن تقود الموظفين إلى إخفاء المعلومات التي يتوقع أن يقدموها للمواطنين أو التلاعب بها. وثانيا، قد تكون مؤسسات الدولة منغلقة ومتشبعة بثقافة السرية التي تمنعها حتى من جمع المعلومات عن نفسها. و لمعالجة هذه العوائق الداخلية، ينبغي أن تتضمن الحكومة المفتوحة مبادئ النزاهة والوعي. إن قواعد وآليات النزاهة تثني أصحاب المكاتب عن السعي لتحقيق مصالح خاصة, يشير الوعي إلى توفر المعلومات والمعارف داخل الحكومة. ويكتسي هذا المبدأ أهمية خاصة بالنسبة للسلطة التنفيذية نظرا لأنها مكلفة بممارسة سلطة الدولة. لذاك نجد أن الدساتير قد منحت صلاحيات للسلطات التشريعية والقضائية تسمح لها برصد ومراجعة سياسات وإجراءات السلطة التنفيذية. وفيما يتعلق بالبرلمان، فإن الوعي هو قدرة هذه المؤسسة على رصد عمل السلطة التنفيذية.


لكن الوعى يشير ايضا الى توفر المعرفة داخل السلطة التنفيذية, اى تبادل المعلومات بين مختلف الوزارات وترتيب المؤسسات التي تمثل جوهر السلطة التنفيذية – مجلس الوزراء أو مكتب رئيس الحكومة، رئيس الدولة، وغيرها من المؤسسات. في حين أن الشفافية تجاه المواطنين والولوج والنزاهة والوعي التنظيمي تعزز المساءلة، فإنها لا تغطي المساءلة تماما، لأن المساءلة تشمل أيضا قدرة المواطنين أو ممثليهم على معاقبة الحكومة أو المؤسسة القائمة التي يرون أنها تنتهك مسؤولياتها.


وعليه فان مؤشر الانفتاح لا يشمل هذا البعد من المساءلة غير أنه يركز على ظروف المعلومات والمعرفة الخاصة بالمساءلة الديمقراطية الجادة. يتم تقسيم المبادئ الأربعة إلى أسئلة فردية يتم تقييمها على أساس مواقع الويب ومصادر المعلومات العامة الأخرى والمقابلات. ويقيم مؤشر الانفتاح كيفية تحقيق هذه المبادئ الأربعة في المؤسسات . وبما أن هذه المؤسسات تؤدي وظائف مختلفة في عملية الحكم أو صنع السياسات، فإن الأسئلة الفردية يتم تكييفها لتتناسب مع ملامح المؤسسات المعنية.

مسح الكل
قارن
0