نصوص قانونية

 قانون يتعلق بإصدار مجلة التهيئة الترابية والتعمير

قانون عدد 122 لسنة 1994 مؤرخ في 28 نوفمبر 1994 يتعلق بإصدار مجلة التهيئة الترابية والتعمير

 

 

الفصول

الفصل الأول- تصدر بمقتضى هذا القانون النصوص التشريعية المتعلقة بالتهيئة الترابية تحت عنوان «مجلة التهيئة الترابية والتعمير».

الفصل 2- تلغى جميع الأحكام السابقة المخالفة لهذا القانون وخاصة القانون عدد 34 لسنة 1976 المؤرخ في 4 فيفري 1976 والمتعلق برخص البناء والقانون عدد 43 لسنة 1979 المؤرخ في 15 أوت 1979 والمتعلق بالمصادقة على المجلة العمرانية والنصوص المتممة أو المنقحة لهما.

مشروع مجلة التهيئة الترابية والتعمير

الفصل الأول:تضبط مقتضيات هذه المجلة القواعد الواجب إتباعها لتنظيم وإستعمال أمثل للمجال الترابي ولتخطيط وإنشاء التجمعات السكنية وتنميتها بغية :

– تكييف إطار العيش.

– ضمان استغلال محكم للموارد.

– حماية مناطق الصيانة.

– حماية المواقع الطبيعية والمواقع الثقافية بما فيها الأثرية كما عرّفها الفصل 2 من مجلة حماية التراث الأثري والتاريخي والفنون التقليدية الصادرة بمقتضى القانون عدد 35 لسنة 1994 المؤرخ في 24 فيفري 1994.

– الحفاظ على السلامة والصحة العامة.

– ضمان توزيع محكم بين المناطق العمرانية والريفية، وذلك في إطار الملاءمة بين التنمية الاقتصادية والتنمية الإجتماعية والتوازنات البيئية ضمانا لتنمية مستديمة ولحق المواطن في محيط سليم.

 

العنوان الأول: في التهيئة الترابية

الفصل 2 :يقصد بالتهيئة الترابية ، جملة الاختيارات والتوجهات والإجراءات التي يتم ضبطها على المستوى الوطني أو الجهوي لتنظيم استعمال المجال الترابي والتي من شأنها ان تضمن خاصة التناسق في تركيز المشاريع الكبرى للبنى الأساسية والتجهيزات العمومية والتجمعات السكنية .

 

الباب الأول: في اللّجنة الوزارية للتهيئة الترابية

الفصل 3 :أحدثت لجنة وزارية للتهيئة الترابية مهمتها ضبط الاختيارات الكبرى للتهيئة الترابية وضمان التناسق على مستوى التوزيع الترابي بين مختلف برامج التهيئة والتجهيز وإبداء الرأي في نطاق هذه المهام في :

– البرامج الكبرى للبنى الأساسية والتجهيزات

– البرامج الكبرى لتنمية المدن

– الأمثلة التوجيهية للتهيئة المشار إليها بالفصل 7 من هذه المجلة وذلك على الصعيد الوطني أو الجهوي أو على مستوى التجمعات السكنية الكبرى .

– الأمثلة التوجيهية القطاعية للتهيئة والتجهيز المعدة من طرف مختلف الوزارات أو الهياكل والمؤسسات العمومية الخاضعة لإشرافه.

– الإجراءات التي يمكن ان تساهم في تنظيم استعمال المجال الترابي على الصعيد الوطني وفي حماية البيئة .

ويمكن للجنة الوزارية للتهيئة الترابية أن تصدر توصياتها في كل المسائل التي تطرح عليها والتي من شأنها أن تضمن التناسق بين الاختيارات التي يقع ضبطها أو تساهم في تجسيمها، كما يمكنها إبداء رأيها في جميع القضايا المعروضة عليها وخاصة المتعلقة منها بتنفيذ تلك الاختيارات وتأثيرها على البيئة .

 

الفصل 4 :يضبط تركيب اللجنة الوزارية للتهيئة الترابية وطرق سيرها بمقتضى أمر .

 

الباب الثاني: في الأمثلة التوجيهية للتهيئة

الفصل 5:تضبط الأمثلة التوجيهية للتهيئة التوجهات الأساسية لتهيئة المناطق الترابية المعنية وذلك اعتبارا للعلاقات مع الجهات المجاورة والتوازن الذي يتعين المحافظة عليه بين التوسع العمراني وممارسة الأنشطة الفلاحية والأنشطة الاقتصادية الأخرى واعتبارا كذلك لضرورة حماية المواقع الطبيعية والمواقع الثقافية بما فيها الأثرية ومناطق الصيانة كما عرّفها التشريع الجاري به العمل.

وتضمن هذه الأمثلة تنظيم استعمال المجال الترابي وذلك بتوجيه تركيز برامج الدولة والجماعات العمومية المحلية والمؤسسات والمصالح العمومية والعمل على تناسقها في نطاق آفاق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتحدد الأمثلة التوجيهية للتهيئة على وجه الخصوص مآل الأراضي بصفة عامة ورسم البنى الأساسية الكبرى والتنظيم العام للنقل ومواقع التجهيزات المهيكلة والخدمات والأنشطة الأكثر أهمية والمواقع الثقافية بما فيها الأثرية ومناطق الصيانة والمعالم التاريخية التي يجب حمايتها أو إحياؤها وكذلك الاتجاهات العامة لتوسع وتنمية التجمعات العمرانية .

كما تأخذ هذه الأمثلة بعين الاعتبار المخاطر الطبيعية و التأثيرات على البيئة.

الفصل 6:علاوة على ما جاء بمقتضيات الفصل 5 من هذه المجلة ، تأخذ الأمثلة التوجيهية للتهيئة الخاصة بالتجمعات السكنية ، بعين الاعتبار التنظيم العام لهذه التجمعات ، كما تحدد المناطق المخصصة للتجهيزات الكبرى المهيكلة التي يتعين بعث مشاريع عليها لضمان تناسق واندماج النسيج العمراني لتلك التجمعات وإحيائها خاصة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي .

 

الفصل 7: تضبط بأمر قائمة في المناطق الحساسة والتجمعات العمرانية الكبرى التي تتطلب إعداد أمثلة توجيهية للتهيئة وذلك باقتراح من الوزيرين المكلفين بالتهيئة الترابية وبالتعمير بعد أخذ رأي الوزير المكلف بالتنمية الجهوية ورأي الوزير المكلف بالفلاحة ورأي الوزير المكلف بالتراث فيما يخص المواقع الثقافية والأثرية والمناطق المصانة.

وتتولى الوزارة المكلفة بالتهيئة الترابية إعداد هذه الأمثلة بالتعاون مع الوزارات التي يهمها الأمر بعد استشارة الجماعات العمومية المحلية والمصالح العمومية المعنية.

وتتم المصادقة عليها بمقتضى أمر باقتراح من الوزير المكلف بالتهيئة الترابية.

 

الفصل 8:باستثناء المناطق الترابية المشار إليها بالفصل 7 من هذه المجلة، يمكن إعداد الأمثلة التوجيهية للتهيئة لبقية المناطق الأخرى بمبادرة من الجماعات العمومية المحلية أو من المتدخلين العموميين المؤهلين لذلك بعد استشارة الجماعات العمومية المحلية المعنية.

ويقع إعلام الوزير المكلف بالتهيئة الترابية بكل قرار في إعداد مثال توجيهي للتهيئة ، ويقوم الوزير بدوره بمد الجماعة العمومية المحلية أو المتدخل العمومي المعني بالأمر بالمعطيات التي يراها صالحة لإعداد هذا المثال .

وتتولى الجماعة العمومية المحلية المعنية أو المتدخل العمومي إعداد هذه الأمثلة بالتعاون مع المصالح العمومية الجهوية ذات النظر.

وتتم المصادقة على هذه الأمثلة التوجيهية للتهيـئة بمقتضى قرار من الوزير المكلف بالتهيئة الترابية بعد أخذ رأي الوزراء المكلفون بالتعمير وبالتخطيط وبالتنمية الجهوية .

 

الفصل 9

تضبط الوثائق المكونة للأمثلة التوجيهية للتهيئة بمقتضى امر باقتراح من الوزير المكلف بالتهيئة الترابية.

 

الباب الثالث: في متابعة تنفيذ الأحكام المتعلقة بالتهيئة الترابية

الفصل 10:تكون أمثلة التهيئة العمرانية وعمليات التهيئة وجميع برامج البنية الأساسية والتجهيز مطابقة لبيانات الأمثلة التوجيهية للتهيئة.

وتقوم الوزارة المكلفة بالتهيئة الترابية بإعداد الوثائق الضرورية على المستوى الوطني أو الجهوي الملخصة لجملة الاختيارات المتعلقة بتنظيم استعمال المجال الترابي، كما تقوم بكل التعديلات اللازمة لأخذها بعين الاعتبار عند إعداد مختلف الأمثلة التوجيهية المشار إليها بالفصل 5 من هذه المجلة والأمثلة التوجيهية القطاعية.

 

الفصل 11:تخضع مشاريع التهيئة والتجهيز مسبقا إلى دراسة المؤثرات، ويخضع كذلك إلى هذه الدراسة تركيز المنشآت التي يمكن نظرا لحجمها أو مخلفاتها البالغة أن تكون لها انعكاسات سلبية على المحيط الطبيعي.

وتضبط بأمر شروط تطبيق الفقرة الأولى من هذا الفصل وكذلك العناصر التي تتكون منها دراسة المؤثرات وقائمة في مشاريع التهيئة والتجهيز وتركيز المنشآت التي تخضع لإجراءات دراسة المؤثرات.

لا تسند الإدارات المعنية الموافقة النهائية على المشاريع المشار إليها بالفقرة الأولى أعلاه إلا بعد عرض دراسة المؤثرات المتعلقة بها على مصادقة الوزير المكلف بالبيئة وبالتهيئة الترابية.

يمكن للوزير المكلف بالبيئة وبالتهيئة الترابية على ضوء دراسة المؤثرات، إقتراح كل إجراء أو تعديل على المشروع من شأنه أن يجنب أو يحد من مخلفاته السلبية على المحيط الطبيعي وعلى التوازنات البيئية العامة وعلى تنظيم إستعمال المجال الترابي، ويقع إدخال كل الإصلاحات والتعديلات اللازمة على المشروع بالاتفاق بين الوزير المكلف بالبيئة والتهيئة الترابية والوزير الراجع له المشروع بالنظر.

وفي صورة عدم الإتفاق يقع عرض مشروع التهيئة أو التجهيز أو تركيز المنشأة مصحوبا بدراسة المؤثرات على اللجنة الوزارية المنصوص عليها بالفصل 3 من هذه المجلة للتحكيم.

العنوان الثاني:في أمثلة التهيئة العمرانية

الفصل 12:تضبط أمثلة التهيئة العمرانية على وجه الخصوص قواعد واتفاقات استعمال الأراضي وتحدّد:

1- المناطق الترابية حسب الإستعمال الرئيسي المحدد لها أو طبيعة الأنشطة السائدة الممكن مباشرتها والأنشطة الواجب تحجيرها بهذه المناطق.

2-كثافة البناء المسموح بها في كل منطقة ترابية مخصصة أو في كل جزء منها وذلك اعتبارا لطاقة استيعاب البنية الأساسية والتجهيزات الجماعية سواء منها المتوفرة أو المتوقع إنجازها ولنوعية تربة تلك المناطق وللمخاطر الطبيعية المحتملة وللعوامل البيئية.

3- رسم طرقات الجولان المزمع المحافظة عليها أو تغييرها أو إحداثها وضبط خاصياتها.

4-مناطق حماية المعالم التاريخية والمناطق المصانة والمواقع الثقافية والأثرية والفلاحية والطبيعية التي تشملها تراتيب حماية أو صيانة أو إحياء وكذلك المناطق الواجب المحافظة عليها اعتبارا لخصوصياتها كالشريط الساحلي.

5- المواقع المخصصة للمنشآت والتجهيزات الجماعية والتجهيزات ذات المصلحة العامة والمساحات الخضراء والساحات العمومية، وذلك حسب جدول مرافق يتم إصداره بأمر.

6-قواعد التعمير المتعلقة بحق تركيز البنايات و بطبيعتها و بتخصيصها على ان تراعى فيها الإجراءات التي من شانها تدعيم الاندماج الاجتماعي وسط التجمعات السكنية و الاستعمال الأفضل للأراضي وان تراعى كذلك فيها الحاجيات التي تمليها الوضعية الخاصة بالمعاقين.

الفصل 13:تضبط الوثائق المكونة لمثال التهيئة بقرار من الوزير المكلف بالتعمير.

 

الباب الأول : في تحديد المناطق التي تقتضي إعداد مثال تهيئة عمراني

الفصل 14:تحدد المناطق التي تقتضي إعداد مثال تهيئة عمراني بقرار من الوالي المختص ترابيا بعد استشارة الجماعة العمومية المحلية المعنية أو بإقتراح منها، وذلك بعد أخذ رأي المصالح الجهوية، وإن إقتضى الحال المصالح المركزية التابعة للوزارة المكلفة بالتعمير.

ويعلق هذا القرار بمقر الولاية، وعند الإقتضاء، بمقر البلدية المعنية، كما يقع الإعلان عنه عن طريق وسائل الإعلام المسموعة والمكتوبة.

 

الفصل 15: يجوز للسلطة الإدارية المختصة أن ترجىء لمدة عامين على أقصى تقدير بداية من تاريخ تعليق القرارات المشار إليها بالفصل 14 من هذه المجلة، البت في مطالب الرخص المتعلقة بالتقسيمات والبنايات والتجهيزات أو العمليات التي من شأنها أن تعرقل تنفيذ مثال التهيئة المزمع إعداده أو أن ترفّع في تكاليف إنجازه.

 

الباب الثاني: في إعداد أمثلة التهيئة العمرانية

الفصل 16:تتولى الجماعة العمومية المحلية المعنية، بالإشتراك مع المصالح المختصة ترابيا التابعة للوزارة المكلفة بالتعمير، إعداد مشاريع أمثلة التهيئة العمرانية ومراجعتها.

ويحال مشروع المثال بعد ذلك على المؤسسات والمنشآت العمومية المعنية وعلى المصالح الإدارية الجهوية، أو المركزية عند الاقتضاء ، لإبداء الرأي فيه كتابيا مع التعليل وذلك في مدة أقصاها ثلاثة اشهر من تاريخ اتصالها به . ويعتبر عدم الرد في هذا الأجل موافقة ضمنية من قبلها على مشروع المثال.

ويعرض المشروع فيما بعد على المجلس البلدي أو الجهوي، حسب الحال ، الذي يأذن بتعليقه بمقر البلدية او بمقر المعتمدية أو الولاية، ليطلع عليه العموم وينشر إعلان إستقصاء في شأنه بوسائل الإعلام المسموعة والمكتوبة وبالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

وخلال الشهرين المواليين لهذا الإجراء، يمكن لكل من يعنيه الأمر تدوين ملاحظاته أو اعتراضاته بدفتر الإستقصاء المفتوح للغرض بمقر البلدية أو المعتمدية أو الولاية المعنية، أو توجيه مذكرة إعتراض بواسطة مكتوب مضمون الوصول إلى السلطة الإدارية المعنية.

 

الفصل 17:إثر انقضاء أجل الإستقصاء، يتولى رئيس المجلس البلدي أو رئيس المجلس الجهوي، حسب الحال، إحالة مشروع المثال على المصالح الجهوية المعنية بصفة مباشرة مرفقا بالمعارضات أو الملاحظات التي يسفر عنها الإستقصاء لإبداء الرأي فيها، كما يتولى إحالة المشروع آليا على المصالح الجهوية التابعة للوزارة المكلفة بالتعمير، وإن إقتضى الحال على المصالح المركزية، لتدخل عليه، عند الإقتضاء، التعديلات الضرورية لجعله متناسقا مع بقية أمثلة تهيئة المناطق المجاورة ومتلائما مع التراتيب العمرانية الجاري بها العمل.

وتبدي هذه المصالح رأيها أو تدخل التعديلات التي تراها، حسب الحال، في ظرف شهرين من تاريخ إتصالها بمشروع المثال.

وبمجرد إستكمال الإجراءات المنصوص عليها بالفقرات السابقة، يقع عرض مشروع المثال مصحوبا برأي ومقترحات المصالح الإدارية والمؤسسات والمنشآت العمومية التي وقعت إستشارتها وكذلك بالملاحظات والاعتراضات التي أسفر عنها الإستقصاء المشار إليه بالفقرة الثالثة أعلاه وبرأي المصالح الجهوية المعنية في شأنها، على المجلس البلدي أو الجهوي المعني للمداولة وذلك في أجل لا يتعدى الثلاثة أشهر.

 

الفصل 18:تراعي أمثلة التهيئة العمرانية وجوبا التوجهات الواردة بالأمثلة التوجيهية للتهيئة وأمثلة حماية وإحياء المواقع الثقافية والمناطق المصانة والمناطق المجاورة للمعالم الأثرية والمناطق الطبيعية والمنشآت العسكرية إن وجدت.

 

الباب الثالث: في المصادقة على أمثلة التهيئة العمرانية وآثارها

الفصل 19:تتم المصادقة على أمثلة التهيئة العمرانية بقرار من الوالي المختص ترابيا.

ويعلق مثال التهيئة المصادق عليه بمقر البلدية أو الولاية المعنية، ويقع إعلام العموم بذلك عن طريق وسائل الإعلام المسموعة والمكتوبة.

وينجر عن قرار المصادقة على مثال التهيئة، التصريح بالمصلحة العمومية للأشغال المقررة.

ولكل شخص الحق في طلب نسخة من مثال التهيئة مقابل مبلغ يتم ضبطه وفقا للتشريع الجاري به العمل.

 

الفصل 20:بعد المصادقة على مثال التهيئة، تتولى الجماعة العمومية المحلية المعنية او الوزارة المكلفة بالتعمير، القيام على الميدان، بكل الإجراءات العملية لتحديد المناطق المخصصة للطرقات والساحات العمومية والمساحات الخضراء والمساحات المخصصة للتجهيزات الجماعية وذلك بوضع علامات تحديد بارزة للعيان مع الحرص على أن لا تعرقل هذه العلامات الاستغلال العادي للعقارات المعنية بعملية التحديد، من طرف مالكيها.

ولا يمكن أن تفقد مساحة أصبحت خضراء بمفعول مثال التهيئة صبغتها إلا بمقتضى أمر باقتراح من الوزير المكلف بالتعمير وبعد أخذ رأي الوزير المكلف بالبيئة وبالتهيئة الترابية.

 

الفصل 21:لا يجوز البناء على العقارات الكائنة داخل المناطق المحددة وفق مقتضيات الفصل 20 من هذه المجلة إن كانت بيضاء ولا تحويرها لغاية تحسين مرافقها إذا كانت مبنية، غير انه يجوز تشجير الأراضي البيضاء الكائنة داخل هذه المناطق وكذلك ترميم البنايات الموجودة بها وتعهدها وذلك برخصة خاصة من السلطة الإدارية ذات النظر.

ولا يمكن بأي حال اعتبار البنايات وأشغال الترميم أو التحوير المنجزة خرقا لأحكام الفقرة الأولى أعلاه، عند تقدير غرامة انتزاع الأراضي التي أقيمت عليها هذه البنايات أو انتزاع البنايات موضوع أشغال الترميم او التحوير.

 

الفصل 22: في حالة رفض الترخيص بإجراء الترميم المشار إليه بالفصل 21 من هذه المجلة بالنسبة لعقار وقع التصريح من طرف السلطة المختصة بأنه ينذر بالانهيار، تصبح الإدارة ملزمة أما باقتنائه أو بانتزاعه إذا رفض مالكه التفويت فيه بالمراضاة وأما بالترخيص في ترميمه، وفي الحالة الأولى يتعين على الإدارة اتخاذ ما يلزم من إجراءات لدفع خطر الأضرار التي يمكن أن تنجر عن حالة العقار.

 

الفصل 23: لا ينجر اي تعويض عن الارتفاقات الناتجة عن التراتيب العمرانية المتخذة لفائدة الأمن العمومي وامن المنشآت العسكرية والمرور والمحافظة على التراث التاريخي والأثري والتقليدي والتي تتعلق خاصة باستعمال الأراضي وارتفاع المباني ونسبة المساحات المبنية والبيضاء لكل عقار وحظر البناء في مناطق معينة وذلك باستثناء الحالات التي ينتج فيها من جراء تلك الارتفاقات ضرر مادي ومباشر وثابت :

1) لمباني مرخص فيها بصفة قانونية.

2) لعقارات بقي جزء منها غير قابل للإستغلال.

وفي هاتين الحالتين يتعين على المالك تقديم مطلب إلى السلطة الإدارية المعنية قصد جبر الضرر الحاصل له وذلك في اجل الستة اشهر الموالية لتاريخ إعلامه من طرف هذه السلطة بما يخضع إليه عقاره من ارتفاقات والا سقط حقه.

ويتعين على السلطة الإدارية إجابته في ظرف ثلاثة اشهر من تاريخ اتصالها بمطلب جبر الضرر.

ويمكن للمالك تقديم دعوى في جبر الضرر لدى المحاكم المختصة اذا لم يقبل ما تعرضه عليه الإدارة في هذا الشأن أو إذا لم تقع إجابته في ظرف الثلاثة اشهر المشار إليها بالفقرة السابقة.

غير انه لا يمكن لمالكي العقارات التي بقي جزء منها قابلا للإستغلال المطالبة بجبر الضرر إلا بالنسبة لما زاد عن ربع مساحتها الجملية.

3) لعقارات أصبحت غير قابلة للإستغلال بأكملها وفي هذه الحالة يمكن لمالكيها مطالبة الإدارة باقتنائها.

وفي صورة ما اذا عبّر هؤلاء المالكون عن رغبتهم، كتابيا، في الإحتفاظ بعقاراتهم، فإنه لا يحق لهم المطالبة بأية غرامة بعد ذلك.

ويتم التعويض في جميع الحالات المذكورة أعلاه إما بالمراضاة أو بالتقاضي لدى المحاكم المختصة وفقا للتشريع الجاري به العمل في مادة الإنتزاع من اجل المصلحة العمومية، غير انه يتم تقدير قيمة التعويض بإعتبار الإستعمال الذي سيخصص له العقار والإرتفاقات الناتجة عن ترتيبه أو حمايته حينما يتعلق الأمر بعقارات خاضعة لإرتفاقات من اجل المحافظة على التراث التاريخي والأثري والتقليدي.

 

الفصل 24: يجوز للوالي او لرئيس البلدية، حسب الحال، وللوزير المكلف بالتعمير، في جميع الحالات، ان يطلب تسجيل الأراضي غير المبنية وغير المسجلة الكائنة داخل المناطق المعينة بالقرار المشار اليه بالفصل 14 من هذه المجلة وذلك بعد إعلام مالكيها.

ولهم بموجب هذه المجلة حق الحصول على التسجيل باسم المالكين، الذين لا يمكنهم الاعتراض على ذلك، لكنهم يحتفظون بحق تقديم كل الوثائق والحجج المثبتة لملكيتهم والإدلاء بالبيانات والملاحظات المؤيدة لتلك الملكية.

ويتحمل طالب التسجيل، سواء كان الدولة أو الجماعة العمومية المحلية المعنية، المصاريف الناتجة عن عملية التسجيل المنصوص عليها في حكم التسجيل والتي يقع إدراجها بالسجل العقاري كدين ممتاز لفائدته.

وتسترجع هذه المصاريف من المالك عند بيع كامل العقار أو جزء منه أو عند تقسيمه او طلب الترخيص في البناء عليه.

وتحدد طرق الاستخلاص بأمر بإقتراح من الوزير المكلف بالتعمير بعد أخذ رأي وزير المالية.

 

الباب الرابع:

في التراتيب المتعلقة بالشريط الساحلي وبالطرقات المهيكلة

الفصل 25: بقطع النظر عن التراتيب الخاصة التي يمكن إصدارها بخصوص بعض المناطق التي تتميز بخصوصيات طبيعية أو معمارية أو جمالية أو أمنية، وفي صورة عدم وجود مثال تهيئة مصادق عليه، يحجّر البناء على مسافة تقل عن المائة متر إبتداء من حدود الملك العمومي البحري في المناطق الساحلية ومن حدود الملك العمومي للمياه في بقية المناطق إبتداء من دخول هذه المجلة حيز التنفيذ.

ويمكن التوسع في هذه المسافة بالمناطق المهددة بالانجراف البحري وكلما دعت ضرورة حماية الشريط الساحلي ذلك، بمقتضى أمر بإقتراح من الوزير المكلف بالتعمير بعد أخذ رأي الوزير المكلف بالبيئة والتهيئة الترابية.

كما تحدد هذه المسافة بالنسبة للمناطق التي يشملها مثال تهيئة مصادق عليه حسب الوضعية الخاصة لكل منطقة، إلا أن هذه المسافة لا يمكن أن تقل، في كل الحالات، عن خمسة وعشرين مترا.

ولا تنطبق هذه المقتضيات على التجهيزات العمومية و النشاطات الاقتصادية التي تستوجب تواجدا قرب شاطئ البحر وفي هذه الحالة يخضع تركيزها إلى ترخيص خاص من الوزير المكلف بالتعمير بعد اخذ رأي الوزيرين المكلفين بأملاك الدولة و البيئة و التهيئة الترابية.

وتستثنى من هذا الترخيص كل المنشآت و المباني الضرورية لسلامة الملاحة البحرية و الجوية للدفاع او الأمن العمومي وكذلك البنايات المنجزة قبل دخول هذه المجلة حيز التنفيذ ما عدا تلك التي أقيمت بدون احترام التراتيب المتعلقة بالملك العمومي البحري حتى لو كان مرخصا فيها.

الفصل 26: يحجّر تركيز بنايات أو منشآت تأوي نشاطات ملوثة للمحيط على جانبي الطرقات المهيكلة المحددة بأمثلة التهيئة العمرانية أو بأمثلة الصيانة أو أمثلة الحماية والإحياء فيما يخص المناطق المصانة أو المواقع الثقافية أو الأثرية إن وجدت.

ويشمل هذا التحجير النشاطات المرخص في إقامتها والتي لم يتم تركيزها في تاريخ دخول هذه المجلة حيز التنفيذ.

 

الباب الخامس:في التراتيب العامة للتعمير والبناء

القسم الأول: في التراتيب العامة للتعمير

الفصل 27: بإستثناء المناطق التي تشملها أمثلة تهيئة مصادق عليها أو المناطق التي تشملها تراتيب خاصة، تخضع كل عمليات البناء إلى تراتيب عامة للتعمير تقع المصادقة عليها بمقتضى أمر بإقتراح من الوزير المكلف بالتعمير.

وتتعلق هذه التراتيب بمواقع البنايات وبكيفية تركيزها والوصول إليها وبحجمها وبتحديد وتوزيع المساحات الخضراء والساحات العمومية والتجهيزات الجماعية وبكيفية تركيز البنى الأساسية والتجهيزات ذات المصلحة العامة والمحافظة على المحيط والوقاية من المخاطر الطبيعية وتراعي الحاجيات التي تمليها الوضعية الخاصة للمعاقين.

ويضبط قرار مشترك من الوزيرين المكلفين بالتعمير والفلاحة المساحات الدنيا للمستغلات الفلاحية والقصوى للبنايات التي يمكن تركيزها بها.

 

القسم الثاني: في التراتيب العامة للبناء

الفصل 28: يقع إصدار تراتيب عامة للبناء تأخذ بعين الإعتبار خصوصيات كل جهة وذلك بأمر بإقتراح من الوزير المكلف بالتعمير.

وتراعي هذه التراتيب الحاجيات التي تمليها الوضعية الخاصة للمعاقين كلما تعلق الأمر ببنايات مفتوحة للعموم.

 

الباب السادس: في المجلس الإستشاري للتعمير والمعمار

الفصل 29: احدث لدى الوزير المكلف بالتعمير مجلس أطلق عليه اسم ” المجلس الاستشاري للتعمير والمعمار ” يتولى بالخصوص إبداء الرأي في المشاريع العمرانية الكبرى وفي كل ما يطرح عليه من قضايا لها علاقة بالطابع المعماري للبنايات والهندسة المعمارية.

يضبط تركيب هذا المجلس وطرق سيره بمقتضى أمر.

 

العنوان الثالث: في عمليات التهيئة العمرانية

الباب الأول: في دوائر التدخل العقاري

الفصل 30: يقصد بدوائر التدخل العقاري المناطق التي تتدخل في نطاقها الدولة أو الجماعات العمومية المحلية أو الوكالات العقارية المحدثة بالقانون عدد 21 لسنة 1973 المؤرخ في 14 أفريل 1973 ووكالة التهذيب والتجديد العمراني المحدثة بموجب القانون عدد 69 لسنة 1981 المؤرخ في غرة أوت 1981 لإنجاز برامج تهيئة وتجهيز أو تجديد أو تهذيب، تضبطها السلط المختصة طبقا لمثال التهيئة العمراني او للأمثلة التوجيهية إن وجدت.

 

القسم الأول : في تحديد دوائر التدخل العقاري والمصادقة عليها

الفصل 31: تحدّد دوائر التدخل العقاري بأمر بإقتراح من الوزير المكلف بالتعمير بعد اخذ رأي الوزير المكلف بالتهيئة الترابية وكذلك الجماعات العمومية المحلية المعنية.

 

الفصل 32: يتولى المستفيد من دائرة التدخل العقاري إعداد ملف يشتمل على البرنامج المشار إليه بالفصل 30 من هذه المجلة وعلى مثال تهيئة تفصيلي يضبط مواقع البنايات والمنشآت والتجهيزات الجماعية او الخاصة وطبيعة ومآل البنايات وغيرها من طرق استعمال الأراضي، كما يضبط شبكة الطرقات والشبكات المختلفة والإرتفاقات الواجب احترامها.

ويخضع مثال التهيئة التفصيلي إلى نفس إجراءات الإستشارة والتعليق والإستقصاء التي يخضع لها مثال التهيئة العمراني.

 

الفصل 33:بعد إستكمال الإجراءات المشار إليها بالفقرة الثانية من الفصل 32 من هذه المجلة، يعرض ملف مشروع مثال التهيئة التفصيلي والبرنامج على المجلس الجهوي او البلدي، حسب الحال، للمداولة في أجل أقصاه ثلاثة أشهر من تاريخ إيداعه.

ويعرض على الوالي المختص ترابيا للبت فيه وإشعار المتدخل بالموافقة أو بالرفض وذلك في اجل شهر من تاريخ المداولة.

وينجر عن قرار الموافقة على ملف مشروع مثال التهيئة التفصيلي والبرنامج، التصريح بالمصلحة العمومية للأشغال المقررة.

يضبط محتوى ملف المشروع بقرار من الوزير المكلف بالتعمير.

يمكن للتراتيب العمرانية الواردة ضمن مثال التهيئة التفصيلي داخل دوائر التدخل ان تنقح او تعوض التراتيب الجاري بها العمل قبل إحداث هذه الدوائر.

 

الفصل 34: يتم تنقيح ملف مثال التهيئة التفصيلي والبرنامج المنصوص عليهما بالفصل 32 من هذه المجلة حسب نفس إجراءات الموافقة عليهما.

 

الفصل 35: يمكن للدولة او للجماعات العمومية المحلّية ان تنتزع لفائدتها أو لفائدة الوكالات العقارية المنصوص عليها بالفصل 30 من هذه المجلة كل عقار كائن بدائرة تدخل عقاري لإنجاز برامج التهيئة والتجهيز والتجديد والتهذيب المنصوص عليها بنفس الفصل.

وتنتفع الدولة والجماعات العمومية المحلية والوكالات المنصوص عليها بالفصل 30 من هذه المجلة بالنسبة لنفس العقارات بحق الأولوية في الشراء تمارسه مدة أربع سنوات إبتداء من تاريخ صدور الأمر المحدث لدائرة التدخل العقاري وذلك بنفس الشروط المحددة بالقانون عدد 21 لسنة 1973 المؤرخ في 14 افريل 1973 والمتعلق بتهيئة المناطق السياحية والصناعية والسكنية. ويمكن التمديد مرة واحدة في ممارسة حق الأولوية في الشراء لمدة سنتين.

وعلى المستفيد بحق الأولوية في الشراء في دائرة التدخل العقاري أن يطلب التنصيص عليه في الرسوم العقارية بالنسبة للعقارات المسجلة وذلك بنفس الطرق المتبعة في الإنتزاع من اجل المصلحة العمومية.

وبعد المصادقة على البرنامج ومثال التّهيئة التفصيلي المتعلق به يتولى المستفيد من دائرة التدخل العقاري، القيام بكل الإجراءات العملية على الميدان لتحديد المناطق التي شملتها دائرة التدخل العقاري وذلك بوضع علامات تحديد بارزة للعيان مع الحرص على أن لا تعرقل هذه العلامات الإستغلال العادي للعقارات المعنية بعملية التحديد من طرف مالكيها.

القسم الثاني: في حقوق وواجبات المالكين الأجوار

الفصل 36: يمكن لمالكي الأراضي أو المحلات الموجودة بدائرة تدخل عقاري، المشاركة في مشروع ينجز داخل هذه الدائرة بمقتضى اتفاق يبرم بين المتدخل وصاحب العقار وفقا لكراس شروط عامة مصادق عليه بأمر بإقتراح من الوزير المكلف بالتعمير.

 

الفصل 37: في صورة إشتمال برنامج التدخل على عمليات تهديم أو تهذيب لبنايات، فإنه يتعين على المتدخل المكلف بإنجاز المشروع تمكين المتساكنين الشاغلين لتلك البنايات بموجب عقود كراء أو عن حسن نية من تعويض يساوي معين كراء أربع سنوات بالنسبة للمتمتعين منهم بحق البقاء المنصوص عليه بالتشريع الجاري به العمل أو من تعويض يعين بالتراضي او بالتقاضي بالنسبة للذين لا يتمتعون بهذا الحق على أن لا يتجاوز التعويض معيّن كراء سنة.

 

الفصل 38: ينتفع التجار المتواجدون بالبنايات المكتسبة من طرف المتدخل بالتراضي أو بالانتزاع، قصد هدمها او تهذيبها، بحق الأولوية في إسنادهم محلات لها نفس الصبغة في البنايات التي يتم انجازها وذلك طبقا للشروط المنصوص عليها بالفصلين 10 و 11 من القانون عدد 37 لسنة 1977 المؤرخ في 25 ماي 1977 والمنظم للعلاقات بين المسوغين والمتسوغين فيما يخص تجديد كراء العقارات أو المحلات ذات الإستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي.

 

الفصل 39: يساهم وجوبا في تكلفة انجاز المشروع كل أصحاب العقارات الكائنة داخل منطقة التدخل والتي لم تشملها عملية الانتزاع أو التي لم يشارك بها أصحابها في المشروع في نطاق الاتفاق المذكور بالفصل 36 من هذه المجلة وكذلك أصحاب العقارات المحاذية لمنطقة التدخل والذين ينتفعون بالبنية الأساسية والتجهيزات الجماعية التي يتم تركيزها في إطار المشروع.

وتضبط شروط هذه المساهمة وصيغها ومقدارها بمقتضى أمر بناء على اقتراح من الوزير المكلف بالتعمير بعد اخذ رأي وزيري المالية وأملاك الدولة والشؤون العقارية.

 

الباب الثاني: في دوائر المدخرات العقارية

القسم الأول: في تحديد دوائر المدخرات العقارية والمصادقة عليها

الفصل 40: يمكن إحداث دوائر مدخرات عقارية قصد انجاز عمليات تعمير في المستقبل خارج المناطق المغطاة بمثال تهيئة عمراني وطبقا للأمثلة التوجيهية للتهيئة ان وجدت.

 

الفصل 41: تحدد دوائر المدخرات العقارية بمقتضى أمر بناء على اقتراح من الوزير المكلف بالتعمير بعد اخذ رأي الوزراء المكلفين بأملاك الدولة والتهيئة الترابية والفلاحة وكذلك الجماعات العمومية المحلية المعنية.

 

القسم الثاني: في ممارسة حق الأولوية في الشراء داخل المدخرات العقارية

الفصل 42: تنتفع الدولة والجماعات العمومية المحلية والوكالات المشار إليها بالفصل 30 من هذه المجلة، داخل دوائر المدخرات العقارية، بحق الأولوية في الشراء لمدة أربع سنوات من تاريخ أمر تحديدها، قابلة للتجديد مرة واحدة، ويعين الأمر المحدث للدائرة المنتفع بحق الأولوية في الشراء.

وعلى المنتفع بهذا الحق أن يطلب التنصيص عليه في الرسوم العقارية بالنسبة للعقارات المسجلة، وذلك بنفس الطرق المتبعة في الإنتزاع من اجل المصلحة العمومية.

 

الفصل 43: يمكن لكل مالك عقار داخل دائرة المدخرات العقارية وخاضع لحق الأولوية أن يعرض بداية من تاريخ أمر التحديد على المنتفع بهذا الحق اقتناء هذا العقار وان يحدد الثمن الذي يطلبه، وعلى المنتفع بحق الأولوية أن يعلم المالك في اجل سنة من تاريخ تلقّي العرض برغبته في قبول هذا العرض أو رفضه وذلك عن طريق عدل منفذ.

ويعتبر عدم الردّ في هذا الأجل تخليا من طرف المنتفع عن ممارسة حق الأولوية في الشراء.

وفي صورة قبول العرض من طرف المنتفع بحق الأولوية في الشراء والاتفاق على الثمن، يبرم عقد إحالة في الغرض بين الطرفين، ويقع تسديد الثمن المتفق عليه أو إيداعه باسم البائع بالخزينة العامة للبلاد التونسية في ظرف ستة أشهر من تاريخ إبرام العقد.

وفي حالة عدم الاتفاق على ثمن العقار فإنه يقع تحديده من طرف المحاكم المختصة كما هو معمول به في مادة الإنتزاع من أجل المصلحة العمومية، ويسدد الثمن المحكوم به بصفة باتة أو يؤمن بالخزينة العامة للبلاد التونسية في أجل ستة أشهر ابتداء من تاريخ الإعلام بالحكم.

ولا يمكن للمنتفع بحق الأولوية في الشراء أن يتحوز بأي عقار يدخل ضمن دوائر المدخرات العقارية إلا بعد دفع ثمنه إلى مالكيه أو تأمينه بالخزينة العامة للبلاد التونسية.

الفصل 44: يمكن للدولة أو للجماعة العمومية المحلية أو للوكالة المعنية التي تمارس حقّ أولوية الشراء أن تطلب من المحكمة ذات النظر، وفي نفس الآجال المنصوص عليها بالفصل 115 من مجلة الحقوق العينية، الحكم ببطلان العقد المبرم خلافا لمقتضيات هذا الباب وإحلالها إزاء البائع محل المشتري مقابل الثمن المتفق عليه بالعقد او بالثمن الذي تقدمت به الدولة أو الجماعة العمومية المحلية أو الوكالة ووقع قبوله، أو إذا تعذر ذلك، الثمن المقدر من المحكمة التي يوجد بدائرتها العقار إذا كان هذا الثمن اقل من الثمن المنصوص عليه بالعقد.

 

الباب الثالث: في نقابات المالكين

الفصل 45: يمكن إحداث نقابة للمالكين تضم وجوبا بعد تكوينها جميع مالكي الأراضي والعقارات الذين يهمهم الأمر في منطقة معينة، على أساس طلب من المالكين المعنيين أو باقتراح من رئيس المجلس الجهوي خارج المنطقة البلدية أو من رئيس البلدية في حدود المنطقة البلدية المعنية وبمقتضى قرار من الوزير المكلف بالتعمير ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، وذلك قصد تطبيق أمثلة التهيئة وإعادة البناء وضم او تقسيم الممتلكات وتهيئة الطرقات الخاصة وتوابعها والقيام بجميع الإجراءات القانونية والإدارية لتسوية الأوضاع العقارية بالمنطقة.

وتتمتع هذه النقابات بالشخصية المدنية في حدود ممارسة المهام التي يحددها لها هذا القانون.

ويتولى رئيس الجماعة العمومية المحلية المعنية إعداد مثال لتحديد المنطقة المعنية بإحداث نقابة المالكين يتم إعلام العموم به بواسطة التعليق ونشر إعلان بالرائد الرسمي عن إيداعه بمقر الولاية او البلدية المعنية بالأمر مع إمكانية الإطلاع عليه.

ويتضمن قرار إحداث نقابة المالكين المصادقة على تحديد منطقة تدخلها طبق المثال المشار إليه بالفقرة السابقة من هذا الفصل

الفصل 46:تخضع نقابات المالكين إلى نظام أساسي نموذجي تقع المصادقة عليه بأمر بإقتراح من الوزير المكلف بالتعمير، ويحدد مهمات نقابة المالكين وقواعد تنظيمها وسيرها.

 

الفصل 47: تتولى نقابة المالكين ضبط قائمة إسمية في مالكي العقارات الكائنة بالمنطقة وفي من تنسب إليهم الملكية وفي من ينوب القاصرين والغائبين منهم، وذلك بالإعتماد على السندات والوثائق والمعطيات التي يمكن إستقاؤها من حجج الملكية ومن الوثائق الموجودة لدى مختلف الإدارات والمصالح العمومية.

ولا تقوم القائمة المشار إليها بهذا الفصل مقام حجة الملكية.

 

الفصل 48: يتولى رئيس الجماعة العمومية المحليّة المعنية حسب مرجع النظر، وقبل اقتراح تكوين النقابة، إستدعاء المالكين المعنيين في جلسة عامة إخبارية بواسطة إستدعاءات شخصية أو إعلانات.

ويتولى رئيس الجماعة العمومية المحلية المعنية بعد تكوين النقابة طبق الإجراءات المنصوص عليها بالفصل 45 من هذه المجلة، استدعاء مالكي الأراضي والعقارات الكائنة في دائرة النقابة أو من ينوب عن القاصرين والغائبين منهم، في جلسات عامة كلما اقتضت الضرورة ذلك، ويكون ذلك برسائل استدعاء شخصية مضمونة الوصول وعن طريق إعلانات.

 

الفصل 49:تتولى أول جلسة عامة لنقابات المالكين بعد تكوينها، تحت رئاسة رئيس الجماعة العمومية المحلية أو من ينوبه، انتخاب لجنة نقابية تتركب من ثمانية أعضاء مكلفين بتمثيل النقابة وذلك لمدة سنتين قابلة للتجديد.

ويكون ذلك بأغلبية المالكين المعنيين على أن يحضر الجلسة ما لا يقل عن نصف عددهم.

وفي صورة غياب أغلبية المالكين، يقع تعيين أعضاء اللجنة النقابية بأغلبية المالكين الحاضرين بعد إعادة الإستدعاءات لجلسة عامة لاحقة يضبط تاريخها بعد خمسة عشر يوما على الأقل وشهر واحد على الأكثر.

 

الفصل 50: تدون المناقشات ونتائج اقتراع الجلسة العامة في محضر يمضيه رئيس الجلسة وثلاثة على الأقل من بين المالكين الحاضرين المنخرطين في النقابة وذلك بعد المصادقة القانونية للجلسة العامة وتحت مراقبة رئيس الجماعة العمومية المحليّة المعنية.

 

الفصل 51: تتولى اللجنة النقابية للمالكين، تحت مراقبة رئيس الجماعة العمومية المحلية المعنية الذي يصادق على قراراتها حسب مرجع النظر:

– القيام لدى مختلف الإدارات والسلط المعنية بالإجراءات الضرورية لتسوية وضع العقارات طبق قانون التسجيل العقاري.

– إعداد برنامج تهيئة في نطاق مثال التهيئة المصادق عليه وعرضه على مناقشة ومصادقة الجلسة العامة للمالكين.

– جمع المساهمات المالية من المالكين وتقرير إقتراض الأموال اللازمة إن إقتضى الحال، والتصرف في موارد النقابة وفي ممتلكاتها طبق القواعد التي يقرها النظام الأساسي النموذجي لنقابات المالكين.

ويمكن للجنة نقابة المالكين في مادة التحوير العقاري ان تدخل التعديلات الضرورية على حدود العقارات وان تقوم بعمليات المعاوضة بين المالكين المنخرطين في النقابة، مع اعتبار قيمة قطع الأرض في تاريخ نشر مثال التهيئة ودون اعتبار القيمة المضافة الناتجة عن المضاربة أو الأشغال المهيكلة المنجزة أو المقررة.

 

الفصل 52: تقدر قيمة قطع الأرض والعقارات المعنية بعملية التحوير والمعاوضة من قبل لجنة يرأسها قاضي يعينه رئيس المحكمة الإبتدائية التي يوجد بدائرتها العقار وتضم ثلاثة خبراء عقاريين يقع تعيين أولهم من قبل رئيس المحكمة الإبتدائية وثانيهم من قبل رئيس الجماعة العمومية المحليّة المعنية وثالثهم من قبل المالك الذي يهمه الأمر أو وليه الشرعي أو من ينوب عنه قانونا.

ويقع إعلام المالكين المعنيين بقيمة التعويضات أو الشرائط التي تسفر عنها عمليات المعاوضة برسالة مضمونة الوصول مع إعلام بالبلوغ يوجهها رئيس اللجنة النقابية إلى المالك أو المالكين المعنيين أو إلى من ينوبهم أن كانوا قاصرين أو غائبين.

 

الفصل 53: تتم المصادقة على ضم القطع أو العقارات المقررة في نطاق عملية التحوير العقاري طبق مثال هندسي يتولى إعداده ديوان قيس الأراضي ورسم الخرائط، أو مهندس مساح مصادق عليه طبق التشريع والتراتيب الجاري بها العمل وذلك بقرار من رئيس الجماعة العمومية المحليّة المعنية.

ويقع وجوبا إعتماد المثال الهندسي والقرار المشار إليه بهذا الفصل في إجراءات التسجيل العقاري وفي إجراءات تحيين الرسوم العقارية بالنسبة للعقارات المسجلة.

ويتعين تسجيل القطع والعقارات غير المسجلة عند ضمّها إلى قطع أو عقارات مسجلة.

 

الفصل 54: في صورة الإدعاء بعدم كفاية التعويض الذي يضبطه الإختبار المشار إليه بالفقرة الأولى من الفصل 52 من هذه المجلة، يمكن لمن يهمه الأمر من المالكين القيام بقضية في مراجعة قيمة التعويض أو قيمة الشائط لدى المحكمة الإبتدائية الكائن بدائرتها العقار التي تقضي نهائيا.

ويجب تقديم الدعوى في اجل شهرين من تاريخ إعلام المعني بمقدار التعويض أو بمقدار الشائط طبق الطريقة المحددة بالفقرة الثانية من الفصل 52 من هذه المجلة.

 

الفصل 55: تنسحب التحملات والحقوق العينية والإرتفاقات الموظفة على العقارات المسجلة على القطع والعقارات التي تضم إليها نتيجة عملية التحوير العقاري.

 

الفصل 56:يمكن حل نقابة المالكين بقرار من الوزير المكلف بالتعمير بطلب من رئيس الجماعة العمومية المحلية حسب مرجع النظر وبعد سماع نقابة المالكين في الحالات التالية:

1) تجاوز المهمة التي تكونت من اجلها أو إنتهاؤها.

2) عدم إحترامها لمقتضيات هذه المجلة.

3) إخلالها بالنظام الأساسي النموذجي.

 

الفصل 57: تنظر محاكم الحق العام التي بدائرتها العقار وطبق قواعد إختصاصها في النزاعات المتعلقة بالأعمال التي تنجزها نقابات المالكين، ما عدا المقررات الإدارية التي تبقى من أنظار المحكمة الإدارية.

 

الباب الرابع: في التقسيمات

الفصل 58:يقصد بالتقسيم كل عملية تجزئة قطعة أرض إلى مقاسم يساوي عددها ثلاثة أو أكثر، معدة، بعد التهيئة، لبناء محلات سكنية أو مهنية أو صناعية أو سياحية أو تجهيزات مشتركة إجتماعية وثقافية حسب مقتضيات هذه المجلة.

وفي صورة ما إذا تعلق الأمر بتجزئة قطعة ارض إلى مقسمين اثنين، فان هذه العملية تخضع إلى المصادقة المسبقة من قبل رئيس البلدية او الوالي حسب مرجع النظر وذلك بعد أخذ رأي اللجنة الفنية المنصوص عليها بالفصل 60 من هذه المجلة.

تضبط الوثائق المكونة للملف المتعلق بهذه العملية بنفس القرار المشار إليه بالفصل 59 من هذه المجلة.

ويعد تقسيما كل عقد إيجار أو بيع يهدف إلى إعادة تجزئة قطعة إلى جزئين أقل من عشر سنوات بعد تجزئة أولى إن لم تكن هذه تقسيما.

ويعد أيضا تقسيما بيع جزء أو اجزاء مشاعة من عقار معد للبناء حسب التراتيب الجاري بها العمل.

ولا تخضع لمقتضيات هذا الباب العمليات المتعلقة:

– بإنتقال الملكية بالإرث.

– ببيع منابات على الشياع من عقار من شأنه عدم الترفيع في عدد المالكين.

 

القسم الأول: في المصادقة على التقسيمات

الفصل 59: يخضع كل مشروع تقسيم إلى المصادقة المسبقة من قبل رئيس البلدية أو الوالي، حسب مرجع النظر.

وتضبط صيغ المصادقة وطرقها وكذلك الوثائق المكونة لملف التقسيم، بما في ذلك كراس الشروط، بمقتضى قرار من الوزير المكلف بالتعمير.

 

الفصل 60: لا يمكن إنشاء تقسيمات أو تنميتها أو تحويرها إلا داخل المناطق التي يشملها مثال تهيئة عمرانية أو مثال تهيئة تفصيلي أن وجد، أو داخل المناطق المحددة وفق مقتضيات الفصل 14 من هذه المجلة بعد التثبت من وجود التجهيزات الأساسية الضرورية سواء منها المتوفرة أو المتوقع إنجازها في هذه المناطق.

يعرض ملف التقسيم قبل المصادقة عليه على لجنة فنية، يضبط تركيبها وطرق سيرها بقرار من الوزير المكلف بالتعمير، لإبداء الرأي فيه.

ويمكن للوالي أو لرئيس البلدية، حسب الحال، أو للوزير المكلف بالتعمير، في جميع الحالات، أن يدخل كل التعديلات المفيدة وان يفرض استبقاء المساحات الخضراء والساحات العمومية والمواقع المخصصة للتجهيزات الجماعية حسب التراتيب والقواعد العمرانية الجاري بها العمل، كما يجوز لكل منهم أن يفرض على المقسّم تسوية حدود تقسيمه.

وفي صورة عدم موافقة المالكين المجاورين على تلك التسوية تلجأ السلطة الإدارية المختصة إلى إنتزاع القطع اللازمة لذلك وفق التشريع الجاري به العمل.

 

الفصل 61: يتخذ وجوبا كل مقرر إداري يتعلق بمطلب في المصادقة على التقسيم في مدة لا تتجاوز أربعة اشهر من تاريخ إيداع ملف مكون على الوجه الأكمل لدى السلطة الإدارية المعنية.

ويتم إبلاغ المقرر إلى طالب التقسيم في ظرف شهر إبتداء من تاريخ اتخاذه، مع وجوب التعليل في حالة الرفض.

 

الفصل 62: تبقى الوثائق المكونة لملف التقسيم المصادق عليه مودعة وموضوعة على ذمة العموم بمقر البلدية أو الولاية، حسب مرجع النظر، كما يمكن تسليم نسخ منها لكل من له مصلحة في ذلك بمقابل مالي تحدد قيمته وفقا للتراتيب الجاري بها العمل.

 

القسم الثاني: في شروط البيع قبل إنجاز الأشغال

الفصل 63: لا يجوز القيام بأي إشهار قصد بيع أو تسويغ الأراضي أو المباني التي شملها التقسيم قبل المصادقة عليه.

كما لا يمكن بيع الأراضي أو تسويغها أو تشييد المباني فوقها إلا بعد إنجاز أشغال التهيئة المنصوص عليها بكراس شروط التقسيم وتسديد الديون التي يمكن أن تكون تخلدت بذمة المقسّم بعنوان مصاريف التسجيل المنصوص عليها بالفصل 24 من هذه المجلة.

 

الفصل 64 :لا تنطبق أحكام الفقرة الثانية من الفصل 63 من هذه المجلة على الدولة والوكالات العقارية والجماعات العمومية المحلية والباعثين العقاريين المتدخلين في نطاق القانون عدد 17 لسنة 1990 المؤرخ في 26 فيفري 1990 والمتعلق بتحوير التشريع الخاص بالبعث العقاري.

كما لا تنطبق هذه الأحكام على المقسّم الذي يقوم بإنجاز الأشغال الأولية للتهيئة ويطلب الترخيص له في تأجيل انجاز الأشغال النهائية قصد تفادي تدهور الطرقات وحافاتها أثناء تشييد البنايات.

ويضبط قرار من الوزير المكلف بالتعمير نوعية أشغال التهيئة الوقتية والأشغال النهائية المذكورة بالفقرة الثانية من هذا الفصل وكيفية إستلامها من طرف مصالح الولاية او البلدية، حسب الحال.

غير ان الاستجابة إلى مطلب الترخيص في تأجيل انجاز الأشغال النهائية تبقى مشروطة بتعهد المقسّم بإنهاء الأشغال في الآجال المحددة بقرار التقسيم وبتقديم ضمان في إنجاز هذه الأشغال، يتمثل :

– إما في كفالة بنكية تلتزم بموجبها المؤسسة الضامنة بدفع المبالغ اللازمة لإنهاء الأشغال مع إضافة المبالغ المترتبة بعنوان المصاريف المنصوص عليها بالفصل 24 من هذه المجلة.

– وإما في رهن مقاسم لفائدة الجماعة العمومية المحلية المعنية تساوي قيمتها المبالغ المنصوص عليها بالفقرة السابقة.

وتحدد قيمة الأشغال موضوع الكفالة أو الرهن بقرار صادر عن الوالي أو رئيس البلدية، حسب الحال، على ضوء إختبار تقوم به المصالح الجهوية التابعة للوزارة المكلفة بالتعمير.

ولا تنطبق أحكام الفصل 12 من القانون المؤرخ في 26 فيفري 1990 المشار إليه أعلاه على الباعثين العقاريين العموميين وعلى الجماعات العمومية المحلية.

القسم الثالث : في تعديل التقسيمات

الفصل 65: يمكن المصادقة على إدخال تعديل جزئي أو كلي على تقسيم مصادق عليه وذلك بطلب من المقسّم وقبل بيع او تسويغ المقاسم المستخرجة منه، شريطة أن يكون التعديل المقترح ملائما لمثال التهيئة ولا يتعارض مع القواعد الصحية العامة.

كما يجوز المصادقة على مطالب التعديل الصادرة عن مالك أو أكثر لمقاسم مستخرجة من تقسيم مصادق عليه شريطة ان تكون ملائمة للتراتيب العمرانية المنطبقة على المنطقة التي يوجد بها هذا التقسيم وان لا تمس بالمصالح المباشرة لبقية المالكين.

وتتم هذه المصادقة بعد تعليق مشروع المثال بمقر الولاية أو البلدية، حسب الحال، وبعد نشر إعلان إستقصاء من طرف الجماعة العمومية المحلية المعنية عن طريق التعليق ووسائل الإعلام المسموعة والمكتوبة.

ويمكن، خلال الشهر الموالي لتاريخ نشر إعلان الإستقصاء، لكل من يهمه الأمر إيداع ملاحظاته بدفتر الإستقصاء المفتوح للغرض في مقر الولاية أو البلدية المعنية أو توجيه مذكرة إعتراض على مشروع التعديل بواسطة مكتوب مضمون الوصول إلى رئيس المجلس الجهوي أو البلدي، حسب الحال.

وتتم في كل الحالات المصادقة على التعديلات المقترحة أن لم تقع معارضتها من طرف ثلثي المالكين الحائزين معا على ثلاثة أرباع مساحة التقسيم بعد اخذ رأي اللجنة الفنية المشار إليها بالفصل 60 من هذه المجلة.

الفصل 66: ينتهي العمل بالتراتيب المتبعة بتقسيم حظي بالمصادقة بعد انقضاء اجل عشر سنوات من تاريخ تلك المصادقة إذا ما وقع التنصيص على ذلك بكراس شروط التقسيم.

 

القسم الرابع : في آثار المصادقة على التقسيمات

الفصل 67: تدمج الطرقات والمساحات الخضراء والساحات العمومية والمساحات المخصصة للتجهيزات الجماعية، بمجرد المصادقة على التقسيم، في الملك العمومي أو في الملك الخاص التابع للدولة أو للجماعة العمومية المحلية. ولا يترتب عن ذلك مقابل أو غرامة إلا بالنسبة للمساحة التي تزيد على ربع مساحة التقسيم وعلى أساس معدل أثمان الأراضي المدمجة.

ويتم تقدير الغرامة في حالة عدم الاتفاق عليها بالمراضاة، من طرف المحاكم المختصة وفقا للتشريع الجاري به العمل في مادة الإنتزاع من اجل المصلحة العمومية.

وفي صورة شمول التقسيم لعقار مسجل، فإنّه يتعيّن على ديوان قيس الأراضي ورسم الخرائط أن يوجّه لإدارة الملكية العقارية أمثلة القطع المدمجة بالملك العمومي أو الخاص للدولة أو الجماعات العمومية المحلية وذلك بمجرد الإنتهاء من عملية وضع علامات التحديد المتعلقة بها.

ويتعين على إدارة الملكية العقارية، بالإعتماد على الأمثلة الموجهة لها من طرف الديوان المذكور، إستخراج القطع المدمجة من رسمها الأمّ وإحداث رسوم جديدة لها بإسم الدولة أو الجماعة العمومية المحلية المعنيّة.

 

الباب الخامس:في رخص البناء

القسم الأول: في ضرورة الحصول المسبق على رخصة البناء

الفصل 68: على كل من يروم البناء أو إجراء أشغال ترميم لتدعيم بناية موجودة أو إدخال تغييرات عليها، الحصول على ترخيص في ذلك من رئيس البلدية داخل المناطق البلدية ومن والي الجهة بالنسبة لبقية المناطق.

ويقع إعداد رسم مشروع البناية من طرف مهندس مرسم بجدول هيئة المهندسين المعماريين للبلاد التونسية الا بالنسبة للحالات التي يقع إستثناؤها بقرار من الوزير المكلف بالتعمير.

 

الفصل 69: تسلم التراخيص المشار إليها بالفصل 68 من هذه المجلة من طرف رئيس البلدية او الوالي، حسب الحال، في شكل قرار بعد اخذ رأي لجنة فنية يضبط تركيبها وطرق سيرها بقرار من الوزير المكلف بالتعمير.

ويتم إحداث لجنة فنية في كل ولاية او بلدية بمقتضى قرار من الوزير المكلف بالتعمير وبإقتراح من الوالي او رئيس البلدية المختص ترابيا.

ولممثل الوزير المكلف بالتعمير حق الإعتراض على تسليم الرخصة حسب الصيغ والآجال التي يضبطها القرار المشار إليه بالفقرة الأولى أعلاه.

يقع البت في مطلب الترخيص في اجل لا يتعدى خمسة وأربعين يوما ( 45 ) من تاريخ إيداع ملف في الغرض تام الموجبات.

ويرفّع في هذا الأجل إلى :

1) ستين يوما ( 60 ) إذا كان مثال التهيئة بصدد الإعداد.

2) تسعين يوما (90 ) في صورة وجود البناية المزمع انجازها في حدود مائتي متر ( 200 ) حول :

– المواقع الطبيعية.

– المواقع الثقافية والمواقع الأثرية.

– المناطق المصانة.

– المعالم التاريخية.

وتمنح رخص البناء المتعلقة بإقامة المساكن الشخصية او العائلية او مساكن العملة في المستغلات الفلاحية حسب نفس الصيغ والآجال المنصوص عليها أعلاه بعد اخذ رأي المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية.

كما تمنح رخص البناء المتعلقة بمشاريع بنايات مجاورة لعقارات عسكرية في حدود مائة وخمسين ( 150 ) مترا بعد اخذ رأي وزير الدفاع الوطني.

كما تمنح أيضا رخص البناء المتعلقة بمشاريع البناء والترميم داخل المواقع الثقافية بعد اخذ رأي الوزير المكلف بالتراث.

منح الرخصة لطالبها لا يمس بحقوق الغير.

الفصل 70: لا تخضع للترخيص البنايات العسكرية ذات الصبغة السرية، كما لا تخضع للترخيص الأشغال التي ترمي لإدخال تغييرات أو إصلاحات عادية وضرورية على بناية مقامة والتي تضبط قائمة فيها بمقتضى قرار من الوزير المكلف بالتعمير بإستثناء ما خضع منها إلى أحكام تشريعية أو ترتيبية خاصة.

 

الفصل 71: يضبط قرار من الوزير المكلف بالتعمير الوثائق اللازمة لتكوين ملف رخصة البناء وأجل صلوحيتها والتمديد فيها وشروط تجديدها.

 

الفصل 72: يتولى وجوبا كل متحصل على رخصة بناء تعليق لوحة بمدخل الحضيرة يرسم عليها، بعنوان بارز عدد الرخصة وتاريخ تسليمها مع التنصيص على الجماعة العمومية المحلية التي سلمتها.

 

القسم الثاني: في محضر المعاينة والإشغال

الفصل 73: تخضع كل الأشغال التي تستلزم ترخيصا طبقا لمقتضيات هذه المجلة، بعد انجازها، إلى معاينة تقوم بها المصالح المختصة التابعة للولاية أو للبلدية، حسب الحال قصد التثبت من مدى مطابقتها للأمثلة الملحقة برخصة البناء.

وتتم عملية المعاينة بطلب من المعني بالأمر أو بمبادرة من البلدية أو الولاية أو من مصالح الوزارة المكلفة بالتعمير، عند الاقتضاء وتشفع بمحضر في إنتهاء الأشغال على الوجه المطلوب من عدمه.

يسلم محضر المعاينة لطالبه في ظرف شهرين إبتداء من تاريخ إيداع مطلب في الغرض أو من تاريخ إجراء المعاينة اذا تمت بمبادرة من السلطة المعنية

 

الفصل 74: تسند رخصة في الأشغال لكل مالك بناية يستظهر بمحضر معاينة تطابق الأشغال المنصوص عليه بالفصل 73 من هذه المجلة.

غير أنه يمكن إسناد هذه الرخصة للمالك الذي اقام بناية ولم يحترم فيها مقتضيات رخصة البناء الممنوحة إليه، ولكنه احترم في المقابل التراتيب العمرانية الجاري بها العمل. وفي هذه الحال وقبل تسليمه رخصة الأشغال، فإنه مطالب بمراجعة الأمثلة المصاحبة لرخصة البناء لجعلها مطابقة لما أنجزه فعليا.

 

القسم الثالث: في تغيير صبغة العقار

الفصل 75: لا يجوز للمالك ولا للمكترى تحويل محل معدّ للسكنى إلى محل حرفة أو إدارة أو تجارة إلا برخصة مسبقة من نفس السلطة الإدارية المؤهلة لتسليم رخصة البناء.

 

العنوان الرابع: في العقوبات

الباب الأول: في العقوبات المترتبة عن مخالفة الأحكام المتعلقة بالتقسيمات

الفصل 76: كل مالك أو باعث عقاري يقوم بانجاز تقسيم غير مصادق عليه أو بيع مقاسم منه يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين 16 يوما إلى 3 أشهر وبخطية تتراوح بين 500 دينار و 000.20 دينار أو بإحدى العقوبتين فقط. وفي صورة العود يصبح العقاب بالسجن متحتّما.

 

الفصل 77: كل مالك أو باعث عقاري لا ينجز أشغال التهيئة كليا أو جزئيا أو الذي لم ينجزها حسب المواصفات الفنية المصادق عليها من طرف السلطة المختصة وضمن كراس الشروط يعاقب بخطية تتراوح بين 500 و 50.000 دينار.

 

الفصل 78: يجوز للمشترين أو للمتسوغين المتضررين أو للبلدية أو للولاية حسب الحال، وللوزارة المكلفة بالتعمير في جميع الحالات، المطالبة ببطلان عقود البيع أو التسويغ بسبب عدم مراعاة الأحكام المتعلقة بالتقسيم أو بكراس الشروط ويكون ذلك على نفقة البائع أو المسوغ بصرف النظر عن التعويضات المدنية.

كما انه يجوز للسلط المختصة عند الاقتضاء وبعد تنبيه يوجه للمعني بالأمر برسالة مضمونة الوصول، القيام في ظرف ثلاثة أشهر بالأشغال اللازمة أو الإذن بها لجعل التقسيم موافقا لكراس الشروط المصادق عليه، وتحمل تلك المصاريف قانونا على المالك، كما يمكنها كذلك إنتزاع التقسيم لتهيئته وفقا لمقتضيات هذه المجلة ثم إعادة بيعه.

 

الفصل 79: في جميع الحالات التي يكون فيها القائم بالتقسيم مدينا بمبالغ مالية تجاه المشترين أو بمبلغ الأشغال التي انجزت مباشرة من طرف الجماعة العمومية المحلية المعنية بالأمر، وفي صورة ما إذا أصبح معسرا بعد قبض ثمن القطع المباعة، فانه يتعرض للعقوبات المنصوص عليها بالفصل 291 من المجلة الجزائية إلا إذا أدلى بما يثبت أن عسره راجع إلى أسباب خارجة عن إرادته.

 

الباب الثاني : في العقوبات المترتبة عن مخالفة الأحكام المتعلقة برخص البناء

الفصل 80: يتعين على كل من رئيس البلدية والوالي أو الوزير المكلف بالتعمير كل حسب إختصاصه أن يأذن بمقتضى قرار فوري :

– بإيقاف الأشغال التي تنجز بدون احترام مقتضيات رخصة البناء.

– بحجز مواد البناء ومعدات الحضيرة.

– بوضع الأختام عند الاقتضاء.

 

الفصل 81: يقع تبليغ القرار للمعني بالأمر بواسطة عدل منفذ طبقا لأحكام الفصل 83 من القانون الأساسي للبلديات.

 

الفصل 82: يمكن للمخالف الذي يمتثل لقرار وقف الأشغال، وفي اجل شهرين من تاريخ إتصاله بالقرار، تقديم إلتماس إلى السلطة الإدارية المعنية التي يمكن لها الإذن بعد استشارة اللجنة الفنية المنصوص عليها بالفصل 69 من هذه المجلة.

– إمّا بتسوية الوضعية طبقا لمقتضيات التراتيب العمرانية المعمول بها.

– وإمّا بهدم البناية، وفي هذه الحالة يتعين على المخالف إزالة ما أقامه من بناء غير مطابق للرخصة وذلك في اجل أسبوع من تاريخ إبلاغه قرار رفض مطلب الالتماس، وان لم يفعل تقوم مصالح البلدية او الولاية او الوزارة المكلفة بالتعمير بعملية الهدم على نفقته في اجل أقصاه شهر، وتستعين في ذلك بالقوة العامة عند الإقتضاء.

 

الفصل 83 : في صورة عدم إمتثاله لقرار إيقاف الأشغال، تتخذ السلطة الإدارية المعنية قرارا في الهدم تستعين لتنفيذه بالقوة العامة وعلى نفقة المخالف في اجل أقصاه شهر واحد.

 

الفصل 84: في كل الحالات التي يقع فيها إقامة بناء بدون رخصة أو إذا كانت البناية مقامة على ارض متأتية من تقسيم لم تقع المصادقة عليه وعلى المساحات اللازمة لإنجاز الطرقات أو مختلف الشبكات أو الساحات العمومية أو المساحات الخضراء، يتعين على الوالي أو رئيس البلدية، حسب الحال، دعوة المخالف لسماعه في اجل أقصاه ثلاثة أيام من توجيه استدعاء له بمكان الأشغال وبواسطة الأعوان المذكورين بالفصل 88 من هذه المجلة، يتم بعده اتخاذ قرار الهدم وتنفيذه بدون اجل ولهما الحق في الاستعانة بالقوة العامة عند الإقتضاء وفي القيام بجميع الأشغال الضرورية على نفقة المخالف.

ويعاقب المخالف لأحكام الفقرة الأولى أعلاه بخطية تتراوح بين ألف دينار ( 000 1 د ) وعشـرة ألاف دينـــــار( 10.000د)

وإذا كانت البناية مقامة على موقع اثري تسلط على المخالف العقوبة المنصوص عليها بالفصل 83 من مجلة التراث الأثري والتاريخي والفنون التقليدية.

 

الفصل 85: كل أضرار أو إتلاف لعلامات التحديد المشار إليها بالفصلين 24 و 35 من هذه المجلة يعاقب عليه بخطية تتراوح بين خمسمائة دينار ( 500 د ) وخمسة ألاف دينار (5.000د).

 

الفصل 86:يقع تتبع أصحاب الأشغال أمام المحاكم ذات النظر وكذلك المهندسين المعماريين والمقاولين أو كل شخص مسؤول عن تنفيذ أشغال انجزت بدون احترام المقتضيات أو الإرتفاقات المتعلقة بموقع البناية او علوها او المسافة الفاصلة بينها وبين حدود الأجوار أو المساحة المرخص في بنائها أو التصفيف الواجب احترامه ان كانت البناية محاذية لطريق أو لتجهيزات عمومية.

ويعاقب مرتكبو المخالفات المنصوص عليها بالفقرة الأولى من هذا الفصل بخطية يتراوح مقدارها ما بين خمسمائـــة دينـــــــار ( 500 د ) وخمســــــة ألاف دينـــــــار( 5.000د)

الفصل 87: لا تمنع الدعوى الجزائية من القيام بالتتبعات التأديبية ضد المهندسين المعماريين المرسمين بجدول العمادة كما لا تمنع الإدارة أيضا من سحب المصادقة من الباعثين العقاريين او المهندسين المعماريين او المقاولين.

 

الفصل 88: يكلف أعوان الضابطة العدلية المنصوص عليهم بالفقرات الأولى والثانية والثالثة والرابعة من الفصل العاشر من مجلة الإجراءات الجزائية بالبحث عن كل المخالفات لأحكام هذه المجلة ومعاينتها وتحرير محاضر فيها تحال على الوالي أو رئيس البلدية، حسب الحال، وعلى الوزارة التي يهمها الأمر وعلى وكيل الجمهورية المختص ترابيا.

كما يكلف بالبحث في المخالفات لأحكام هذه المجلة ومعاينتها وبتحرير محاضر فيها وإحالتها على السلط المذكورة بالفقرة السابقة:

– الأعوان المكلفون بمراقبة التراتيب البلدية.

– أعوان السلك الفني المحلّفون والمكلّفون بالرقابة بالوزارة المكلفة بالتعمير.

– مهندسو وزارة الفلاحة المحلفون والمؤهلون لذلك.

– الأعوان المحلفون والمؤهلون لذلك والتابعون للوزارة المكلفة بالتراث.

– الأعوان المحلفون والمؤهلون لذلك التابعون لوزارة البيئة والتهيئة الترابية.

– الخبراء المراقبون التابعون للوكالة الوطنية لحماية البيئة المحلفون والمؤهلون لذلك.

 

العنوان الخامس: أحكام انتقالية

الفصل 89: لا تنطبق أحكام هذه المجلة على أمثلة التهيئة العمرانية التي يتم إعدادها والموافقة عليها نهائيا من طرف الجماعات العمومية المحلية المعنية في مدة أقصاها ستة أشهر من تاريخ دخول هذه المجلة حيز التنفيذ.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.