النشرة الاسبوعية

نشرة 22 – 29 فيفري/فبراير 2020

ليبيا: تعارض المسارات بين السياسة والسلاح...

في تطور جديد في طرابلس، شنَت قوات الجنرال حفتر هجوما صاروخيا على المدينة في اخر 72 ساعة وطال هذه القصف كل مناطق وسط العاصمة فلم تسلم أية منطقة من هذا القصف خاصة منها مطار معيتيقة حيث رصدت بعض الجهات العسكرية التابعة لحكومة الوفاق ما يقارب 60 صاروخا سقط داخل اسوار المطار 1.

الامر الذي ادى الى اقفال المجال الجوي أكثر من مرة خلال 72 ساعة الماضية وقامت ادارة مستشفى امعتيقة بإخلائه خوفا على المرضى من هذا القصف المتواصل. رغم اتفاق وقف إطلاق النار إلا أن طرابلس واهلها لازالوا يعانون من هذه القذائف العشوائية التي تستهدف في الغالب المدنيين من سكان المدينة 2.

شهد الاربعاء الماضي 26 –فبراير -2020 انطلاق المسار السياسي لمؤتمر جينيف والذي يعتبر المسار الثالث من المسارات التي اقترحتها بعثة الأمم المتحدة لحل الاشكال الليبي ورغم اعلان المجلس الاعلى للدولة في طرابلس ومجلس النواب في طبرق عدم الحضور الى جينيف بسبب عدم التفات البعثة الاممية لشروط الطرفين للمشاركة في المسار السياسي.3

لكن يبدو أن مبعوث الامم المتحدة غسان سلامة قد فرض انطلاق المسار الذي حضره ما يقارب 35 شخصية. وضعت الشخصيات المشاركة جدول اعمال المسار مع تحديد ثلاث ايام لنقاش الإطار العام الذي سوف يسير فيه الحوار. رغم عدم حضور الطرفين الرئيسيين في الصراع إلا أنهما قد تواصلا مع البعثة. وهو ما أعلن عنه غسان سلامة في مؤتمره الصحفي يوم الخميس الموافق 28 2020 فيفري/فبراير، حيث أعلن ان الجولة الثانية ستنطلق على الاغلب يوم 10 مارس 2020 وبحضور كل الاطراف.4

يبدوا ان اغلاق المنشآت النفطية في شرق البلاد قد القى بضلاله على الوضع المعيشي في البلاد حيث عبر الصديق الكبير مدير المصرف المركزي في طرابلس ان هذا الاقفال قد أثر على الموازنة العامة للدولة وهذا ما ادى الى تأخر مرتبات شهر يناير وفبراير على كل الموظفين في القطاع العام.5 

زاد هذا التأخير من معاناة المواطن الذي يواجه مسبقا أزمة ارتفاع أسعر المواد الأساسية وشحها في بعض الاحيان نتيجة الصراع القائم في ليبيا منذ 4 أفريل/أبريل 2020 واكد الصديق الكبير ان صرف هذه المرتبات سيكون بدون العلاوات السنوية والمزايا المعتادة وسيتم صرف الراتب الاساسي فقط لجل الموظفين في القطاع العام.6

مصر بين الكورونا والإرهاب

عرفت مصر منذ بدايات شهر مارس ارتفاع حالات فيروس الكورونا مع ما يرافقه من فزع وخوف لدى المواطنين. في الأثناء، سافرت وزيرة الصحة إلى الصين للتضامن في مواجهة الفيروس باسم الرئيس عبد الفتاح السيسي.1

لاقت الزيارة ردود فعلة مختلفة بالنظر لا سيما فيما يرتبط بضرورة إشراف الوزيرة على متابعة إجراءات الوقاية بنفسها.2 رغم بطء تطور الحالات في البداية إلا أنها تسارعت تدريجيا لتعلن مصر عن أول حالة وفاة لمريض بالفيروس في مصر يوم 08 مارس.

في هذا الشأن، حددت وزارة الصحة مبلغ 1000 جنية/64 دولارا كمقابل لتحليل فيروس كورونا وفقا لقائمة أسعار “تحاليل الفيروسات” على الموقع الرسمي للإدارة المركزية للمعامل التابعة لوزارة الصحة المصرية. وهو ما اعتبره الكثيرون مبلغا غير معقول في ظل الظروف الاقتصادية والإجتماعية الصعبة التي يمر بها المواطن المصري.3

على المستوى الحقوقي، أصدر المجلس القومي لحقوق الإنسان (مؤسسة حكومية) تقريره السنوي والذي أشار فيه إلى أن وتيرة تفعيل الالتزامات بحقوق الإنسان المدنية والسياسية مازالت دون المأمول.4

يعد هذا المعطى مهما لجهة أنه يختلف عما سبقه من التقارير لجهة الجرأة التي ظهر فيها خلافا لما درجت عليه التقارير الأخرى من مجاراة للسلطة.

في ذات الوقت، أرسل 8 أعضاء بالكونجرس الأمريكي خطابا إلى ياسر رضا سفير مصر في واشنطن، معربين فيه عن قلقهم من انتهاكات حقوق الإنسان في مصر.5

نفذت السلطات المختصة حكم الإعدام على هشام عشماوى المعروف بأبو عمر المهاجر، وذلك بعد عدة أحكام بالإعدام في جرائمه التي بلغت 14 جريمة إرهابية ضد مصر، وكان آخر الأحكام الصادرة ضد الإرهابي قبل أيام من إعدامه قد صدر من محكمة جنايات القاهرة، بالإعدام شنقا و36 آخرين من تنظيم “بيت المقدس”، بتهمة ارتكاب 54 جريمة، تضمنت اغتيالات لضباط شرطة، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية السابق اللواء محمد إبراهيم، وتفجيرات طالت منشآت أمنية عديدة.

وعاقبت 61 متهما بالسجن المربد، والمشدد 15 سنة لـ 15 متهما، والمشدد 10 سنوات لـ 21، والمشدد 5 سنوات لـ 52 آخرين.

لا بد من الإشارة إلى أن أحكام الإعدام لا تزال متواصلة في مصر في ظل غياب لشروط المحاكمة العادلة، مع توظيف لقضايا الإرهاب، في تعارض تام مع قواعد القانون الدولي وحقوق الإنسان.

ويحاكم عدة ناشطين ومواطنين مصريين بناء على قواعد قانون الإرهاب الذي يعرف إخلالات جمة، بالإضافة إلى أن المحكومين على أساسه، غالبا ما يتعرضون للإختفاء القسري والتعذيب. وهو ما نبه له المجتمع المدني طويلا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.