النشرة الاسبوعية

النشرة الأسبوعية من03 أفريل إلى9 أفريل

مصر

انتشر هاشتاغ “#السيسى حبيب الغلابة” خلال هذه الفترة في الوقت الذي دعا فيه الرئيس المصري إلى ارتداء كمامات وتجنب التجمعات، في زيارة تفقدية له لتفقد الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم 09 أفريل/أبريل لبعض مواقع المشروعات الإنشائية، وتوجيهه بضرورة تطبيق الإجراءات الاحترازية لحماية العاملين في هذه المواقع. سيطرت عناوين مماثلة على المواقع والصحف الرسمية والموالية للنظام فيما اختلف واقع السياسات عن الخطاب الرسمي.

لا تزال الدولة تحاول اتخاذ احتياطاتها رغم التخبط الواضح، بعد قرار رئيس الوزراء بمد فترة حظر التجول لأسبوعين، إلا إنه من جانب آخر كان قد دعا شركات المقاولات للعودة إلى العمل بأقصى طاقة. وهو ما يتماشى مع رغبة رجال الأعمال ونداءاتهم طيلة هذه الفترة، حيث طالب نجيب ساويرس ثاني أغلى رجل أعمال في مصر منذ بداية الأزمة بعودة العمال إلى النشاط.

تواصل مصر سياساتها الاقتصادية التي انطلقت فيها منذ سنة 2016، بعد الإصلاحات التي أطلقتها بمعية صندوق النقد الدولي. وتقتصر سياستها الاجتماعية على جملة من المساعدات التي تصرف لمرة واحدة، دون معرفة مصيرها إذا ما تواصلت الأزمة.

في الأثناء، وافق مجموعة من أعضاء مجلس الشعب على “التضحية” بمكافئاتهم الشهرية في ظل عدم وجود نشاط للمجلس والتبرع بمبلغ المكافأة -5 آلاف جنيه- لمدة 3 أشهر لصندوق تحيا مصر. عملياـ تظل السياسة الاجتماعية في ظل الأزمة محدودة وغير قادرة على مواجهتها، خاصة أنها تنطلق من التركيز على دور المؤسسات الاقتصادية والمالية والشركات. وهو ما أكدت عليه النقابات في مصر خلال هذه الفترة حيث يجد عمال القطاع الخاص أنفسهم مجبرين على الإختيار بين العمل وحقهم في الصحة أو التعرض لخطر الإصابة بالفيروس. في ظل الوضع الراهن، لا يجد الكثير حرية للإختيار.

 يتعرض قطاع الصحة في مصر إلى ضغط كبير خاصة مع غياب الإمكانيات. شهد معهد الأورام ظهور حالات إيجابية به، وهي في تزايد مستمر. تضاربت الأنباء عن طريقة إصابة العاملين به، بالإضافة إلى واقع سوء تعامل إدارة المعهد مع الموقف.

فيما يتعلق بالأرقام المحينة لانتشار الفيروس كوفيد 19 وآثاره:

حسب ارقام  https://gisanddata.maps.arcgis.com

تونس

بخصوص العمل التشريعي، صادق مجلس نواب الشعب بعد اسبوعين من المفاوضات بين رئاسة الحكومة والمجلس على مشروع القانون عدد 30-2020 المتعلق بالتفويض إلى رئيس الحكومة في إصدار مراسيم بـرمّته، وذلك بــ 178 نعم و02 إحتفاظ و17 رفضا. يمكن في الأثناء ملاحظة أن ادارة الأزمة تتعطل بسبب تفاصيل تشريعية ترتبط بتوازنات الحكم والصراع السياسي. بالإضافة إلى أن دخوله حيز التنفيذ، بناء على احكام الدستور في فصله الـ81، يتم في مطلع الأسبوع القادم. وهو ما يؤدي الى تعطيل آخر في سياسة الدولة الصحية لمواجهة انتشار الوباء.

corona.jpg

في الأثناء، أصدر قاضي التحقيق الاول بالمحكمة الابتدائية صفاقس 1 يوم الثلاثاء 7 أفريل 2020 بطاقة إيداع بالسجن المدني بصفاقس ضد كاتب عام النقابة الاساسية للصحة بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس وعوني حراسة بالمستشفى ذاته، فيما يتعلق بحادثة الإعتداء على أحد النواب. فيما قرر القاضي الإبقاء على عون صحة بالمستشفى الجامعي الهادي شاكر بحالة سراح. وتمثلت التهم الموجهة لهم في هضم جانب موظف عمومي بالقول والتهديد بمناسبة مباشرة الوظيفة والاعتداء بالعنف الناجم عنه جروح على موظف عمومي والسرقة باستعمال العنف الشديد.

تواصلت سياسة الحكومة في مواجهة الوباء بعد اتخاذ اجراءات جديدة حيث أقرّ مجلس وزاري مضيّق انعقد ظهر يوم الإربعاء 8 أفريل 2020، للحدّ من ظاهرة خرق الحجر الصحي ومزيد التحكّم في انتشار الفيروس كورونا. وتتمثل هذه الإجراءات فيما يلي:

ودعا رئيس الحكومة إلى توظيف جهود كل مؤسسات الدولة في مكافحة الوباء وإلى الصرامة في تطبيق الإجراءات وإلزام الجميع بتطبيق الحجر الصحي الشامل وكل القرارات المعلنة في إطار مجابهة فيروس الكورونا.

جاءت الإجراءات عقب ما تمت ملاحظته من نقائص خلال الفترة السابقة. وتوجهت لذلك وزارتي الصحة والداخلية إلى التأكيد على تشديد السياسة الرسمية ومعاقبة مخالفيها. أكد وزير الصحة   أن تدهور الوضع الصحي في البلاد بسبب عدم إلتزام فئة من المواطنين بإجراءات الحجر الصحي الشامل بات يستوجب إستعمال قوة القانون لردع كل المخالفين لهذه الإجراءات. أما بخصوص المصابين، أوضح الوزير أن فشل الحجر الصحي الذاتي للمصابين بفيروس كورونا سيدفع إلى اتخاذ إجراءات أكثر نجاعة تتمثل في نقل المصابين إلى المستشفيات بقوة القانون.

كما دعا وزير الداخلية هشام المشيشي، إلى الالتزام بمقتضيات القانون والحجر الصحي، متوعدا المصابين بكورونا غير الملتزمين بالحجر والرافضين إيواءهم في المراكز، بعقوبات وفق مقتضيات المجلة الجنائية.  وشدد وزير الداخلية على أن ”كل حامل للفيروس ينقل العدوى لغيره سيتم تتبعه بمقتضى المجلة الجزائية وسوف توجه له تهمة الاضرار بالغير، وفي حال انجر عن العدوى وفاة ستوجه له تهمة القتل على وجه الخطأ.  كما أكد الوزير على أن الوزارة ”ستتصدى لمظاهر التدافع والمشاركة في التجمعات”، قائلا ”تحكمنا في تطور الوباء ولن يقع اليوم التساهل مع الانفلاتات ولن نخسر صحة التونسيين بسبب بعض الافراد”. وأضاف ”المسألة خطيرة إن لم نعمل جميعا للتصدي لانتشار الوباء سنخسر كل شيء وسنعيش أزمة أخلاقية ومجتمعية لم تعرف لها تونس سابقة في التاريخ”.

أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية خالد الحيوني الأربعاء 8 أفريل 2020 أنه تطبيقا لإجراءات مراقبة مخالفي حظر التجوال الذي انطلق العمل به منذ يوم منذ 18 مارس تم إلى حدود السادسة من صباح التاريخ المذكور، الإحتفاظ بحوالي 1973 شخصا مخالفا لحظر التجوال و600 شخص مخالف لقرار الحجر الصحي. وتم في إطار مراقبة مخالفي قرارات غلق المحلات العمومية الذي انطلق العمل به منذ يوم 14 مارس، غلق 859 محلا من مختلف الأنواع وتسجيل 2000 بين محاضر ومخالفات. وأبرز الحيوني أن عدد رخص السياقة والبطاقات الرمادية التي تم سحبها للأشخاص الذين لم يثبتوا آي موجب فعلي للتواجد في الفضاء العام والذين خرقوا قرار الحجر الصحي وحظر التجوال بلغ 59000 وثيقة. وأضاف أنه في إطار تفعيل قرارات الضبط الإداري حول كل شخص يتم العثور عليه في الطرقات دون موجب قانوني وملحّ يخوّل له خرق حظر التجوال والحجر الصحي تم سحب 2163 وسيلة نقل.

0
بين محاضر ومخالفات
0
شخصا مخالفا لحظر التجوال
0
شخص مخالف لقرار الحجر الصحي
0
محلا من مختلف الأنواع اغلق
0
سحب وسيلة نقل

أما وزارة العدل، فقد كشفت الوزيرة خلال مداخلتها في الجلسة العامة بالبرلمان، أن عدد المساجين في السجون التونسية بلغ 18178 سجينا بعد أن كانوا أكثر من 24 ألفا.  واعتبرت وزيرة العدل أن العدد الحالي للمساجين يستجيب للمعايير الدولية.

في نفس السياق، طالبت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية بالنظر على وجه السرعة في خفض عدد الموقوفين الذين خرقوا التدابير الصحية الطارئة، لمنع انتشار فيروس كورونا. واعتبرت أنّ منح الرئيس قيس سعيد عفواً خاصاً لـ 1420 سجيناً في محاولة للحد من خطر تفشي الفيروس في السجون خطوة إيجابية، متابعة “مازال هناك الكثير الذي يتعين القيام به لحماية الموقوفين الذين لا يزالون معرضين للخطر في الايقاف التحفظي وفي حجز الشرطة”. وهي مطالبة ترافقت مع مطالب بقية منظمات المجتمع المدني من أجل تحقيق التوازن بين تطبيق سياسة الدولة واحترام الحقوق والحريات.

أما فيما يخص المجهودات المتواصلة لمكافحة الفساد، كشفت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد عن ورود إشعارات كثيرة عليها تفيد بوجود عمليات استغلال بعض العمد لصفاتهم لاحتكار مادة السميد والتفريط فيها لأقاربهم وتوزيع المساعدات المالية على غير مستحقيها بالإضافة إلى احتكار مواد غذائية والترفيع في الأسعار. وأفادت هيئة مكافحة الفساد أن إشعارا ورد عليها بخصوص تعمد عمدة بمنطقة الدهماني من ولاية الكاف احتكار مادة السميد وتوزيعها على أقاربه، وتعمد عون حرس بمنطقة القباعة بولاية منوبة كذلك احتكار مادة السميد وتخزينها ببيته وبيع الكيس بـ50 دينارا (سعر الكيس 24 دينارا فقط)، بالإضافة إلى استحواذ عمدة منطقة حيدرة من ولاية القصرين على مادة السميد الخاص بالمنطقة لنفسه. وقام عمدة منطقة بولاية سيدي بوزيد كذلك بالاستيلاء على كميات السميد المرصودة وتوزيعها على أقاربه بالإضافة إلى قيامه بتوزيع الإعانات المخصصة للعائلات المعوزة على غير مستحقيها، وقيام عمدة منطقة القطار من ولاية قفصة بتوزيع الفارينة على غير مستحقيها. وكشفت الهيئة كذلك عن ورود إشعار يتعلق بتمتع شخصين من ولاية جندوبة بالمساعدة الاجتماعية على الرغم من أنهما من ميسوري الحال فأحدهما يعمل فلاحا والثاني يعمل مقاول بناء. كما استعمل نائب رئيس بلدية بولاية مدنين صفته للتغطية على صاحب مقهى من معارفه واصل العمل بصفة عادية ولم يمتثل للحجر الصحي العام. وأفادت الإشعارات الواردة على الهيئة كذلك بتعمد صيدلية بالرديف من ولاية قفصة بالترفيع في أسعار الأدوية والقفازات. بالإضافة إلى الكشف عن عدد من حالات بيع مشروط لمواد غذائية. وتتكر البلاغات من قبل الهيئة منذ بداية الأزمة بالإضافة الى تعاونها مع منظمات وجمعيات مع استجابة عدة سلط محلية لبلاغاتها.

كما أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالكاف، بالاحتفاظ بمعتمد قلعة سنان من ولاية الكاف وشخص آخر وفتح محضر فى الغرض من طرف فرقة الأبحاث والتفتيش التابعة للحرس الوطني بتاجروين. وترجع أحداث هذه الواقعة للأسبوع المنقضي خلال توزيع مادة السميد بمعتمدية قلعة سنان من ولاية الكاف.

وفي بادرة مهمة لإرساء الشفافية في قطاع الطاقة، نشرت وزارة الطاقة والمناجم والإنتقال الطاقي عناصر سعر المواد البترولية المعمول بها إبتداءً من يوم 7 أفريل 2020.  والمقصود بعناصر السعر مكوّنات معلوم اللتر الواحد من المواد البترولية عند البيع بالتفصيل في محطات التوزيع (السعر عند التوزيع بالمضخّة).  هذه الخطوة التي اتخذتها وزارة الطاقة والمناجم والإنتقال الطاقي تُعتبر تكريسًا للشفافية وسابقة في العالم العربي، حيث أصبح المستهلك مطّلعا ليس على العناصر المكوّنة للسعر فقط وإنّما كذلك على القيمة المالية لكلّ مكوّن من مكوّناته. وتتكوّن كلفة البنزين والغازوال المستورديْن من كلفة شراء المادة، وكلفة توزيعها، وحق الاستهلاك، والاداء على القيمة المضافة، يضاف إليها هامش التعديل محدودا بسقف. وعلى سبيل المثال يتكوّن سعر اللتر الواحد من البنزين الذي يباع في محطات التوزيع بـ 2035 مليما من: 697 مليما سعر الشراء و27 مليما كلفة التوريد من شركة ستير، يضاف إليها 381 مليما لنحصل على سعر البيع من ستير إلى الحرفاء. ويتم توظيف على كلّ لتر 426 مليما أداء معلوم الإستهلاك و311 مليما الأداء على القيمة المضافة التي تجعل من مجموع الأداء 738 مليما. وتبلغ تكلفة النقل وهامش ربح الموزعين والمحطات 192 مليما.  وتتمثل أهميّة نشر تركيبة السعر في تكريس مبدأ الشفافية في الأسعار.

يمكن ملاحظة أن الشأن العام لا يزال مرتبطا بالأزمة الصحة التي تمر بها البلاد والعالم، وقد أدى ذلك إلى تغييب النقاش حول الإعلان الأخير لوزارة المالية، الذي يطرح تساؤلات جمة حول الأسعار والدعم في تونس.

فيما يتعلق بالأرقام المحينة لانتشار الفيروس كوفيد 19 وآثاره:

حسب ارقام  https://gisanddata.maps.arcgis.com

ليبيا

مند سنة اندلعت الحرب في طرابلس بين قوات الجنرال خليفة حفتر وقوات حكومة الوفاق. وفي ذكراها شهد هذا الاسبوع في ليبيا تكثيفا للقصف المتبادل بين طرفي النزاع. وخاصة بعد حدوث تطور نوعي ملحوظ على مراكز القصف التي قامت بها قوات حكومة الوفاق حيث نقلت المعركة الى خطوط الامداد التابعة للجنرال خليفة حفتر في بني وليد مرورا بترهونة وصولا الى الجفرة التي تعتبر غرفة العمليات الرئيسية لقوات الجنرال خليفة حفتر.

وفي هذا السياق أعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية ، عن وصول سفينة من مصر إلى ليبيا تحمل على متنها معدات عسكرية لـ”الجيش الوطني الليبي” وقال المركز الإعلامي لعملية “بركان الغضب”، التي تنفذها قوات حكومة الوفاق لصد هجوم “الجيش الوطني الليبي” على العاصمة طرابلس، في بيان مقتضب عبر “فيسبوك”، إن السفينة وصلت قادمة من مصر إلى ميناء طبرق وذكرت قوات حكومة الوفاق أن السفينة نقلت على متنها “40 حاوية تضم إمدادات عسكرية وكميات من الذخائر” تم توريدها إلى من وصفتهم بـ”المليشيات الإرهابية” الموالية لقائد “الجيش الوطني الليبي”، المشير خليفة حفتر ، ونشر المركز الإعلامي لعملية “بركان الغضب” في التدوينة صورة تظهر سفينة اسمها “SERRANO” وتحمل علم بنما. ويأتي هذا البيان على خلفية تصاعد الأعمال القتالية في ليبيا في الأسابيع الأخيرة على الرغم من إعلان طرفي النزاع موافقتهما على وقف إطلاق النار.

وسبق أن طالبت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية المجتمع الدولي بـ”ملاحقة الدول التي تدعم” قائد “الجيش الوطني الليبي”، المشير خليفة حفتر، الذي أطلق منذ عام عملية للسيطرة على العاصمة طرابلس، ووجهت حكومة الوفاق اتهامات بدعم جيش حفتر إلى كل من مصر والإمارات وفرنسا، بينما يتهم “الجيش الوطني الليبي” تركيا وقطر بالتدخل في الأزمة لصالح من يصفهم بـ”المليشيات الإرهابية”، في إشارة إلى الفصائل الموالية للسلطات في طرابلس.

وقد تم قطع المياه على مدينة طرابلس من قبل مجموعة مسلحة قبلية تقول الأنباء انها بأشراف عميد بلدية الشويرف في جنوب البلاد حيث أعلن جهاز النهر الصناعي ان هذه المجموعة قد أغلقت الصمام الرئيسي للمياه في المحطة الرئيسية في منطقة جبل الحساونة وذلك اعتراضا منهم حسب قولهم على إلقاء قوات امنية تابعة لحكومة الوفاق لذويهم داخل العاصمة طرابلس. وحملت حكومة الوفاق الجنرال خليفة حفتر مسؤولية هذا السلوك موضحة أنه يدخل في إطار تضييق الخناق على العاصمة بشكل أكبر وانها احد الأساليب التي يتبعها الجنرال كنوع من الحرب على سكان العاصمة لإرغامهم على الخضوع له وهو ما جاء في بيان وزارة الداخلية التابعة للوفاق.

دعت وزارة الداخلية الجهات الدولية والمنظمات الحقوقية إلى توثيق هذه الجريمة وتتبع مرتكبيها وفق آليات القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بليبيا وشدّدت على أن قطع المياه عن العاصمة ومحيطها جريمة أخرى تضاف إلى جرائم حفتر وتعد انتهاكا لحقوق الإنسان وللقوانين المحلية والدولية، كما أشارت إلى أن قطع المياه في هذه الظروف يقوض جهود الحدّ من كورونا، ويعرض حياة الأسر لضرر بالغ قد يؤدي استمراره لنتائج كارثية على السكان.  

في ذكرى انطلاق الصراع على مشارف طرابلس، يبدو ان الصراع الذي بدأ بشكل متحفظ ما بين المجلس الرئاسي من جهة ومصرف ليبيا المركزي من جهة اخرى المدة الماضية قد ظهر على السطح في هذا الاسبوع.  تحدث رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، في كلمة تلفزيونية في عدة موضوعات أبرزها عملية تحرير العاصمة التي أطلقها الجيش الوطني قبل عام وعلاقة المجلس الرئاسي بالمصرف المركزي برئاسة الصديق الكبير واستعدادات حكومة الوفاق لمواجهة فيروس كورونا المستجد، وقال السراج، مساء يوم الأربعاء، “إن ما حدث يوم 4 أبريل 2019 نسف كل المسارات السياسية وأرجعنا خطوات إلى الوراء.

وأضاف، “لا يوجد ما يسمى بالمجتمع الدولي إنما هي بعض الدول تتحرك وفق مصالحها والقيادات العسكرية وأبطال البركان هم من قلبوا المعادلة وجعلوا المجتمع الدولي يفكر بشكل صحيح حول الأمر”. وقال السراج، “عملنا جُهدنا لتوفير احتياجات قواتنا العسكرية ومذكرة التفاهم مع تركيا عملت نتائج ممتازة على الصعيد الأمني والعسكري، ومع هذا كنا دائما نهدف لإيقاف هذه الحرب التي الخاسر فيها هو الشعب الليبي وثرواته التي كان يجب أن تصرف على مشروعات الاستقرار والتنمية وليس على الحرب”. واتهم السراج، مصرف ليبيا المركزي برئاسة الصديق الكبير بالانتقائية في تنفيذ أذونات الصرف. وقال، “إن المصرف المركزي رفض صرف ميزانية للطوارئ وهناك انتقائية في تنفيذ أذونات الصرف ما سبب إرباكا غير متوقع” وأضاف، “أصرينا على عدم زيادة الضريبة على مبيعات النقد الأجنبي والمركزي كان يريد رفعها إلى أكثر من 5 دنانير للدولار وما نخشاه هو فتح منظومة الاعتمادات لفترة وجيزة من قبل المركزي لتمرير اعتمادات لبعض الشركات ومن ثم قفلها”.

وقال السراج، “يجب وضع حد لتصرفات المصرف المركزي الذي يتدخل في كل شيء إلا السياسة النقدية التي هي من صميم اختصاصه”، مشيرًا إلى أن المجلس الرئاسي لا ينوي تغيير شخص المحافظ، كما أنه أمر لا يعنينا ولا نقبل المزايدات حول موقفنا من الطرف المعتدي. وأضاف السراج، “أن المصرف المركزي يحمل الحكومة مسؤولية إغلاق النفط لكن في الحقيقة من يتحملها هو حفتر”. وقال، “المجتمع الدولي لن يمارس ضغوطه اليوم على حفتر لفتح النفط بسبب وفرته العالمية وسعره المنخفض”.

وعلى صعيد عمل حكومة الوفاق لمجابهة فيروس كورونا المستجد، قال السراج أن، “التجهيزات تصل تباعا لوزارة الصحة وكل الأطراف المعنية والمطلوب هو الالتزام من المواطنين بتوجيهات الدولة بخصوص جائحة كورونا”. وأكد أن حكومته اتخذت خطوات استباقية لمحاربة فيروس كورونا المستجد، في حدود الإمكانات المتاحة لديها. كما هاجم السراج وسائل إعلام موالية لحكومته، دون ذكر اسمها، بالعمل على خدمة أجندة مريبة من خلال مهاجمة شخصه وحكومة الوفاق، مشيرًا إلى أن الاتهامات بالفساد التي يلقيها البعض جزافا لن تبني دولة وأن كل من لديه دليل يتوجه للعدالة والجهات المعنية ، وقال السراج، “قنوات كنّا نعتقد في فترة ما أنها موضوعية باتت تخدم أجندة مريبة ولديها ناس تسترزق من خلال الظهور وأخرى غائبة عن الوعي 24 ساعة بعدين يطلع يسب السراج أو الرئاسي منهم من يبحث عن دور ومنهم من تم فصله من وظيفته وهذه هي حقيقة كثير من الظواهر الصوتية على الساحة”.

ان الصراع الذي بدأت اشاراته تتضح بين رئاسة المجلس الرئاسي ومصرف ليبيا المركزي قد يؤثر على مجريات الوضع العام في البلاد والوضع العسكري بشكل خاص حيث ان اقفال النفط ونزول اسعاره في العالم أثر على مداخيل الدولة في ظل الالتزامات المتراكمة على حكومة الوفاق لمواجهة جائحة كورنا ومستلزمات المواطنين المعيشية اضافة الى المجهود الحربي اليومي. وتواصل الوتيرة المتسارعة لهذه الحرب في ظل الوضع المالي السيئ قد يؤدي إلى تصدع في القيادة السياسية لحكومة الوفاق والقيادة العسكرية وهذا ما يخشاه بعض المتابعين ويعتبر هذا الوضع ملائما للجنرال خليفة حفتر للوصول الى مبتغاه للسيطرة على العاصمة طرابلس. وقدد وجهت عدة اسماء موالية للوفاق اتهامات للسراج بموالاة الإخوان المسلمين في خطاب لم يكن معهودا داخل هذا المعسكر. كما شكك العديد منهم في قدرة حكومة السراج على الفوز بالحرب.

وفي سياق وضع جائحة كورونا ورغم اعلان وزارة الصحة بحكومة الوفاق، في بيان لها الخميس 9 – ابريل – 2020  تعليق العمل بمستشفى الخضراء بالعاصمة طرابلس، بعد استهدافه ثلاث مرات خلال ثلاثة أيام، بحسب البيان وأعربت الوزارة  خلال البيان، عن أسفها لتعليق العمل بالمستشفى الذي “خصص كأول مرفق صحي لعلاج وعزل مصابي فيروس كورونا في العاصمة طرابلس وهو المستشفى الذي سجل شفاء أول حالة إصابة بفيروس كورونا في ليبيا”. وأكدت الوزارة أن “قصف المستشفى دمر مخزنا للأدوية وحجرة عمليات وأقساما أخرى” الأمر الذي اضطر الوزارة إلى إخلاء المستشفى خصوص بعد وقوع إصابات بين الأطقم الطبية” وأشارت صحة الوفاق إلى أن “الاستهداف الذي وقع اليوم الخميس هو الاستهداف الثامن والعشرين للمستشفيات والمرافق الطبية خلال عام منذ بدء الحرب على العاصمة طرابلس والتي استشهد إثرها منذ الرابع من أبريل من العام الماضي 14 طبيبا ومسعفا وأصيب آخرون فضلا عن الدمار الذي لحق بالبنية التحتية للمرافق الصحية وسيارات الإسعاف”.

 ومع ذلك بدأت وزارة الصحة بحكومة الوفاق الوطني تجهيز الموقع السادس لعلاج مصابي فيروس «كورونا» المستجد بمقر جزيرة سوق الثلاثاء داخل العاصمة طرابلس ، ويتوقع الانتهاء من الموقع خلال 14 يوما، ويضم 92 حجرة متنقلة، تحوي مختبرا وحجرات خاصة بالكشف، كما تبلغ السعة السريرية للمركز 85 سرير إيواء وعناية فائقة، حسب بيان الوزارة على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أمس الخميس وكانت وزارة الصحة خصصت ستة مواقع لعلاج مصابي الفيروس داخل طرابلس، وهي مركز علاج معيتيقة، ومركز زاوية الدهماني الواقع بمبنى إيواء مستشفى العيون، ومركز علاج أبو سليم، ومركز جزيرة سوق الثلاثاء، ومركز طريق المطار، وسفينة «بن عوف» بمقر قاعدة أبوستة البحرية ويجري تباعا تجهيز مواقع لعلاج المصابين خارج العاصمة، وفق المواقع المقترحة من البلديات، تنفيذا لتعليمات الوكيل العام لوزارة الصحة محمد عيسى.

فيما يتعلق بالأرقام المحينة لانتشار الفيروس كوفيد 19 وآثاره:

حسب ارقام  https://gisanddata.maps.arcgis.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.