النشرة الاسبوعية

النشرة الأسبوعية من 17 الى 23 أفريل 2020

مصر

رجع العمل التشريعي في مجلس الشعب المصري إثر قراره بعقد جلساته انطلاقا من يوم الثلاثاء 21 أفريل/أبريل، لمناقشة عدد من مشروعات القوانين الهامة الداعمة للدولة في الإجراءات لاحترازية والوقائية ضد فيروس كورونا المستجد “كوفيد -19″، بالإضافة إلى إلقاء وزير المالية البيان المالي لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2021/2020.

وتشمل حزمة التشريعات المزمع مناقشتها، مشروع قانون مقدم من الحكومة ببعض الإجراءات المالية التي يتطلبها التعامل مع التداعيات التي يخلفها فيروس كورونا المستجد، ويأتي  في إطار مواجهة الدولة للآثار المالية على القطاعات الاقتصادية أو الإنتاجية أو الخدمية المتضررة من تداعيات فيروس كورونا، ويهدف إلى منح مجلس الوزراء سلطة التدخل لتأجيل سداد بعض الضرائب وغيرها من الفرائض المالية والتأمينات أو تقسيطها أو مد آجال تقسيطها بدون أعباء؛ لمدة لا تجاوز ثلاثة أشهر قابلة للتجديد لمدة أخرى، ولتحقيق الأهداف من عدم تسريح أي عمالة اشترط مشروع القانون الاستفادة أو استمرار استفادة شركة أو منشأة أو فرد بكل أو بعض المزايا المقررة في مشروع القانون عدم الاستغناء عن بعض أو كل العمالة الموجودة نتيجة تداعيات فيروس كورونا.

فيما يتعلق بآخر القرارات بخصوص مقاومة الجائحة في مصر، أعلن مجلس الوزراء أن اللجنة المشكلة لتنظيم صرف المنحة الرئاسية المخصصة للعمالة غير المنتظمة المُتضررة من تداعيات فيروس كورونا، اتفقت على إجراءات صرف المرحلة الثانية من المنحة التي تبلغ

0
جنيه

لمدة 3 أشهر

وقررت اللجنة أن تكون بداية الصرف للمرحلة الثانية اعتباراً من 26 أبريل 2020 وحتى 10 مايو 2020، بكافة مكاتب البريد المصري وفروع البنك الزراعي المصري، بالإضافة إلى ضم كل من تخلفوا عن الصرف خلال المرحلة الأولى.

وتم التأكيد على اتباع الإجراءات نفسها التي تم تطبيقها فى المرحلة الأولى، بحيث يتوجه المواطن المستحق لمنافذ صرف المنحة بعد إفادته برسالة نصية على هاتفه، والتي توضح الموعد والمكان المُحدد الذي سيتم الصرف منه، بالإضافة إلى استلام الكارت الذكي، على أن يكون معه بطاقة الرقم القومى، والرسالة المرسلة له.

يسود عدم الرضا على السياسات الاجتماعية للدولة المصرية منذ بداية الأزمة تزامنا مع تقييم غير إيجابي لسياسات مواجهة الوباء. على الأرجح، لا يمكن ان يؤدي عدم الرضا المذكور إلى اضطرابات موسعة ضد السلطة خلال هذه الفترة، خاصة لجهة طابع الأزمة والتعامل القمعي للسلطات ضد أي تحرك معارض أو ناقد. يبدو القبول بالسياسات القائمة أمرا قسريا لجهة التحكم في المعلومات وتوجيه الرأي العام بالإضافة إلى ما سبق ذكره.

في نفس الإتجاه، تقرر في مصر أن حظر التجوال خلال شهر رمضان سيبدأ من التاسعة مساء إلى السادسة صباحا. وقال رئيس الوزراء، إن العالم يبدأ فى مراجعة الإجراءات الخاصة المتبعة فى مواجهة فيروس كورونا، مشيرا إلى أن نسبة 85% من المرضى بفيروس كورونا فى العالم كله يشفون دون علاج بالبروتوكولات المتبعة، وأن 15% من المرضى فقط هم من يحتاجون إلى رعاية صحية مكثفة بالمستشفيات. يبدو خطاب السلطة المصرية حاليا، في الإعلام الرسمي، متوجها إلى التخفيف من الإجراءات خلال الفترة القادمة.

على المستوى الحقوق وانتهاكات الحريات، غرم المجلس الأعلى للإعلام جريدة المصري اليوم ربع مليون جنية بسبب نشر مقالات حول سيناء تحت اسم مستعار ” نيوتن “.

قال المجلس الأعلى للإعلام، في بيان، الثلاثاء، إن قراره جاء بعد ما نُشر من مقالات في الصحيفة وموقعها الإلكتروني حول تنمية شبه جزيرة سيناء، تحت اسم مستعار “نيوتن“.

وأوضح المجلس الأعلى للإعلام أنه قرر إلزام الصحيفة وموقعها الإلكتروني

  • "بنشر وبث اعتذار واضح وصريح للجمهور عن المخالفات التي ارتكبتها وذلك خلال ثلاثة أيام"، إضافة إلى إزالة "المحتوى المخالف".
  • بحجب الباب الذي نُشرت وبُثت به المقالات "المخالفة بالصحيفة والموقع الإلكتروني لمدة ثلاثة أشهر".

تواصل مباحث أمن الدولة مطاردة النشطاء السياسيين بعد القبض على المترجمة مروة عرفة وغير معلوم عن مكانها لليوم الثالث علي التوالي. قال الباحث والكاتب تامر موافي، إن قوات من الأمن ألقت القبض على زوجته، مروة، فجر يوم 21 أفريل/ابريل بعد اقتحام المنزل بمدينة نصر، واصطحابها لجهة غير معلومة. وأكد موافي أنه ومنذ مدة طويلة، وتركيز مروة زوجته ينصب على طفلتهما وفاء دون أي شيء أخر، وأن القبض عليها أمر غريب.

وقال أيضا: “مروة من مدة طويلة حياتها كلها هي بنتنا وفاء، ومع ذلك وسط الظروف الصعبة اللي بنزق فيها عشان نعرف نعيش، برضه ما سابوناش في حالنا، وأخدوا مروة من بنتها، وما نعرفش مكانها”.

تم أيضا القبض على المترجمة السكندرية خلود سعيد في نفس اليوم. كشفت أسرة المترجمة خلود سعيد، عن إلقاء القبض عليها من منزلها بالإسكندرية حدث منذ ليلة الثلاثاء، واقتيدت لجهة غير معلومة، ورفض الأمن الإفصاح عن مكان احتجازها لأسرتها ومحاميها.

في ظل تواصل عدم عقد جلسات نيابة أمن الدولة وتأجيلها النظر في أوامر حبس المتهمين، أمرت محكمة الجنايات بإدراج البرلماني السابق المعارض زياد العليمي والناشط السياسي المصري-الفلسطيني رامي شعث على قوائم الكيانات الإرهابية لمدة خمس سنوات.

فيما يتعلق بانتشار الفيروس وآثاره في مصر:

تونس

فيما يرتبط بالعمل التشريعي، وافقت لجنة النظام الداخلي النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب المنعقدة يوم الأربعاء 22 أفريل 2020 لجنة النظام الداخلي بأغلبية الأعضاء الحاضرين على مقترح يتمثل في منع أيّ عضو من أعضاء مجلس نواب الشعب، عند بداية المدة النيابية، من الإنتماء لكتلة نيابية غير الكتلة التي كوّنها الحزب أو الائتلاف الانتخابي الذي ترشح تحت اسمه، أي منع أحد أشكال السياحة الحزبية.

كما تمّ التصويت خلال لمواصلة النظر في تعديلات النظام الداخلي لمجلس النواب على مقترح ثان يتمثل في منع الأعضاء المستقيلين من كتل، من الإنتماء إلى كتلة نيابية جديدة خلال كامل المدة النيابية حيث أفضت عملية التصويت الى موافقة 6 أعضاء ورفض 4 أعضاء مع احتفاظ عضوين.

وبعرض نتيجة التصويت، دار نقاش مستفيض بين النواب حول كيفية قراءتها وذلك بالرجوع الى كيفية تأويل الفصل 82 من النظام الداخلي الذي ينص على ان تتخذ اللجنة قراراتها بأغلبية الحاضرين من اعضائها بالتصويت علنيا برفع الأيدي ما لم يوجد نص مخالف لذلك، وإذا تساوت الاصوات يكون صوت الرئيس مرجحا.

الفصل 82 ـ تتّخذ اللّجان قراراتها بأغلبية الحاضرين من أعضائها بالتصويت علنيا برفع الأيدي ما لم يوجد نص مخالف لذلك. وإذا تساوت الأصوات يكون صوت الرئيس مرجّحا.
ويمكن، قبل التصويت، طلب رفع الجلسة للتشاور لمدّة لا تزيد عن نصف ساعة.

وقد تباينت الآراء في هذا الإطار، بين من يرى ضرورة توفر أغلبية الأعضاء الحاضرين أي خمسون زائد واحد وذلك بهدف إضفاء أكثر ما يمكن من الشرعية على قرارات اللجنة وهو ما لم يتوفر في وضعية الحال وبين مدافع عن عدم احتساب الأصوات المحتفظة مع الأصوات الرافضة وبالتالي توفر أغلبية موافقة على المقترح مقارنة بتلك الرافضة لاعتماده.

في حين طالب بعض النواب الذين لم يتمكنوا من الالتحاق بالتصويت من فسح المجال لتمكينهم من التصويت لحل هذه الإشكالية وذلك في إطار الاستئناس بما تم اعتماده في جلسة عامة سابقة ومراعاة للظروف الاستثنائية لعمل اللجنة وبعض الإشكاليات التقنية المرتبطة بالمشاركة في أعمالها عبر وسائل التواصل عن بعد.

كما دافع شق آخر على ضرورة الحسم في قراءة وتأويل الفصل 82 ليكون مرجعا لأعمال اللجنة في جميع عمليات التصويت اللاحقة وعمل المجلس عامة عند المصادقة على تأويل لهذا الفصل. واقترح البعض ضرورة العودة إلى فقه العمل البرلماني للاستئناس بقرارات مماثلة لوضعية الحال.

وفي ظل تباين واختلاف الآراء حول قراءة الفصل 82 في علاقة بنتيجة التصويت التى اعترضت اللجنة خلال هذه الجلسة ونظرا لأهمية ايجاد تأويل سليم يكون مرجعا لعمل اللجنة في جميع عمليات التصويت التي سيتم اعتمادها لاحقا، رفعت الجلسة على أن تواصل اللجنة النظر في تعديلات النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب في وقت لاحق عبر وسائل التواصل عن بعد.

اما على مستوى اهم القضايا التي شغلت الرأي العام التونسي، وخاصة فيما يرتبط بمكافحة الفساد في فترة الوباء،  سجلت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وجود شبهة فساد تعلقت بصفقتي تصنيع 30 مليون كمامة واقية غير طبية ومليوني كمامة من الصنف ذاته لفائدة كل من وزارات الصناعة والصحة والتجارة.

وأكدت أنها تولت إعلام رئيس الحكومة بالملف بحكم أن الشبهات تتعلق بصفقات عمومية يشتبه في تورط بعض كبار موظفي الدولة فيها إلى جانب عدد من رجال الأعمال، وذلك بغاية الإذن بإجراء تدقيق رقابي في الغرض.

وقد تلقت هيئة مكافحة الفساد ما لا يقل عن 11 تبليغا في هذا الغرض، وقامت بإثارة الملف بعد أسبوع من أعمال البحث والتقصي وبعد سماع مجموعة من الشهود والخبراء.

أكّدت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في بلاغ لها اليوم الجمعة، تلقيها تبليغات متعلقة بشبهات الانحراف بالسلطة واستغلال النفوذ بينها شبهة إسناد مصالح وزارة الشؤون الاجتماعية بالقصرين منحة الاجتماعية بـ 200 دينار إلى شخص توفي منذ شهر سبتمبر 2019 ​في حادث مرور.

وأضافت الهيئة في بلاغها أنّ عمدة احدى مناطق معتمدية جلمة من ولاية سيدي بوزيد أقدم على التفريط في الاعانات الاجتماعية المخصصة للمنطقة لوالده وهو صاحب محل لبيع المواد الغذائية لبيعها للمتساكنين، مضيفة أنّ عمدة احدى مناطق معتمدية جمال من ولاية المنستير تعمّد التلاعب بقائمات المنتفعين بالمنح الإجتماعية والمساعدات واسنادها لغير مستحقيها.

طالبت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد رئيس الحكومة بإجراء تدقيق رقابي في شبهة إعداد كراس شروط موجه واستغلال معلومة ممتازة وتضارب مصالح في صفقة الكمامات الواقية المعدة للاستعمال غير الطبي. وأعلنت الهيئة من جهة أخرى إحالة الملف على أنظار وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس1.

وأضاف القمودي أن النائب جلال الزياتي أرسل للجنة أمس اعتذارا كتابيا عن عدم إعلام أعضائها دخوله في مشاورات لصناعة مليوني كمامة، وبيّن أنه لم يكن على علم بأن ذلك يعدّ تجاوزا للقانون.

في المقابل، اعتبر رئيس لجنة الاصلاح الاداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام بدر الدين القمودي، أن الظرف الاستثنائي الذي تمر به البلاد لا يبرر ما قام به وزير الصناعة في علاقة بالطلب من النائب جلال الزياتي تصنيع الكمامات.

أثارت تصريحات وردود افعال المرتبطين بشبهة قضية الفساد المذكورة آنفا سخرية ونقد الرأي العام التونسي ومطالبة واضحة وصريحة من المجتمع المدني بضرورة تطبيق القانون، في موضع قضية اتضح فيها تضارب المصالح الواضح. وفي هذا الاتجاه، وجد ظهور رئيس الحكومة التونسية وتعليقه على هذه القضية رفضا مباشرا لجهة عدم اتخاذه اجراءات مناسبة في صددها. بل ظهر مدافعا عن الوزير في حكومته. وهو ما اعتبر المجتمع المدني التونسي تبييضا للفساد.

في إطار تعزيز السياسة الرسمية في مواجهة الوباء، قرّر مجلس الأمن القومي الذي انعقد بقصر قرطاج بعد ظهر الجمعة 17 أفريل 2020 بإشراف رئيس الجمهورية قيس سعيّد التمديد في الحجر الصحي الشامل على أن تتولى الحكومة تحديد المدة القصوى لذلك.

وبحث المجلس كذلك الإجراءات الواجب اتخاذها بالنسبة إلى السنة الدراسية والجامعية والامتحانات الوطنية وسوف تتولى الوزارات المعنية الإعلان عنها. كما أوصى المجلس بأن تتولى وزارة الشؤون الاجتماعية متابعة إيصال المساعدات إلى مستحقيها في أسرع الآجال. وأوصى المجلس بمتابعة عودة التونسيين العالقين في الخارج بمختلف بلدان العالم .

كما أكد المجلس على ضرورة وضع مقترحات للتصور الحكومي للإجراءات الواجب اتخاذها مستقبلا بخصوص التخفيف التدريجي من الحجر الصحي في الفترة اللاحقة.

وتمّ تدارس المجلس الوضع العام في تونس وخاصة تطورات الأوضاع الصحية وتقييم الإجراءات التي تم اتخاذها للتوقي من تفشي جائحة كورونا، وبحث الإجراءات الجديدة الممكن اتخاذها في ظل التطورات الحاصلة على كافة الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والتربوية وغيرها من القضايا الراهنة التي تشغل الرأي العام في تونس.

وأكد رئيس الدولة الحرص على أن يتدارس مجلس الأمن الوضع الحالي في تونس على جميع المستويات ويتولى تقييم الإجراءات المعلنة في الأسابيع الماضية، مشددا على ضرورة أن يكون القرار جماعيا في إطار احترام مؤسسات الدولة.

كما أصبح نافذًا بمقتضى القانون منذ يوم السبت 18 أفريل 2020 تسليط عقوبة مالية قدرها خمسون دينارا على كلّ من يخالف قواعد منع أو تحديد الجولان أو الحجر الصحّي بخطيّةٍ قدرها خمسون دينارا وتضاعف لتصبح 100 دينار عند العود.

ويتولى العون عند معاينة المخالفة إعلام المخالف بوجوب دفع مبلغ الخطية لدى إحدى القباضات المالية في أجل عشرة أيام ويسلمه نسخة من المحضر لاعتمادها في خلاص الخطية. كما يعلمه بأنه في صورة عدم دفع مبلغ الخطية في الأجل المذكور فإّنه تتم إحالة المحضر على قاضي الناحية المختص ويتم التنصيص بالمحضر على وقوع الإعلام، وُترسل نسخة من المحضر إلى قابض المالية المنتصب بنفس الدائرة الترابية.

وأكّد المرسوم على أنّه لا يحول تسليط الخطية المذكورة بهذا الفصل دون تطبيق أحكام الفصل 315 من المجلة الجزائية إذا ما اقترن الخرق بإحداث الهرج والتشويش أو الإدلاء بمعطيات مغلوطة حول الهوية والإقامة أو رفض الانصياع لأمر من له النظر.

وأعلن رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ، عشية اليوم الأحد 19 أفريل 2020، في حوار للقناتين الوطنية الأولى وحنبعل، أنه سيتم تطبيق إجراءات الحجر الصحي الموجه إنطلاقاً من يوم 04 ماي المقبل، أي بعد نهاية فترة التمديد في الحجر الصحي الشامل، وذلك في إطار الإجراءات التي سيتم اعتمادها تدريجياً لرفع الحجر الصحي العام.

وبذلك ستستأنف بعض القطاعات الحيوية نشاطها تدريجياً، وذلك بالتنسيق مع السلطات الصحية، مؤكداً أن هذا القرار لا يعني أن الحياة ستعود إلى نسقها الطبيعي، ذلك أنه لم يتم إلى حد الآن إيجاد لقاح ناجع لهذا الوباء.

كما أضاف الفخفاخ أنه تم إتخاذ هذا القرار كخطوة من أجل محاولة إنقاذ الإقتصاد التونسي، حسب قوله، مؤكداً أنه سيتم بموجب هذا القرار منح تراخيص جولان إضافية للمواطنين المعنيين بهذا القرار.

ويذكر أن رئيس الحكومة أعلن كذلك تمديد الحجر الصحي الشامل في كامل التراب التونسي إلى غاية 03 ماي 2020.

كما أكد أنه سيتم تعديل موعد إنطلاق حظر التجول ليكون بدايةً من الساعة الثامنة مساءً إلى حدود الساعة السادسة صباحاً، وذلك مراعاة لخصوصيات شهر رمضان.

فيما يتعلق بانتشار الفيروس وآثاره في تونس:

ليبيا

لم يختلف هذا الأسبوع كثيرا عن سابقيه فلا زالت القذائف العشوائية هي العنوان البارز بالنسبة لسكان طرابلس رغم حدوث تغير في مسار المعركة بشكل او بأخر حيث تمكنت قوات الوفاق الوطني الليبي من السيطرة على عدة مواقع عسكرية قرب مدينة ترهونة، أهم معقل لقوات الجنرال خليفة حفتر، بعد سيطرتها على ست مدن في الغرب الليبي، مما أثار تساؤلات بخصوص الإستراتيجية العسكرية لقوات الوفاق التي غيرت المعادلة العسكرية بصورة سريعة ، فقد أسفر الهجوم على ترهونة عن سيطرة قوات الوفاق على عدد من المواقع العسكرية بمحيط المدينة، منها معسكر الحواتم ومثلث القومة اللذان يبعدان نحو عشرة كيلومترات عن وسط المدينة، وأسفرت العملية عن مقتل نحو عشرين جنديا من قوات حفتر وأسر 102 آخرين، حسب تصريح المتحدث باسم قوات الوفاق محمد قنونو، من جهة أخرى، أسقطت قوات حكومة الوفاق الليبية منشورات باللغتين العربية و”الروسية” على مدينة ترهونة جنوبي شرق طرابلس، بهدف تحذير سكان المدينة وضواحيها من الاقتراب من المواقع العسكرية وأماكن تخزين سلاح قوات حفتر تمهيدًا لقصفها، ورسالة أخرى لقوات شركة فاغنر الروسية “بأن لا مكان لهم في ليبيا”.

في تفاصيل المعركة، عمدت قوات حكومة الوفاق الوطني على تشتيت قوة حفتر في جميع المحاور بدءًا بجنوبي طرابلس ومحاور أخرى جديدة فتحتها باتجاه ترهونة وجنوبها، وشرق مصراتة، ما أرهق قوات حفتر، التي لم تستطع أن تسعف بعضها بعضًا، حسب الخبير العسكري الليبي محمد الغصري، وأضاف أن “المعارك مع حفتر ليست عسكرية فقط وإنما تستند على الجانبين العسكري والاجتماعي، بعد إسقاط مناشير تطالب أبناء المدينة بعدم القتال وترك السلاح”، في حين ذكرت تقارير عسكرية أن اتصالات محتملة بين غرفة عمليات بركان الغضب التابعة لقوات الوفاق قد تمت مع رجال القبائل لدخول مدينة ترهونة من دون قتال وأكد الغصري أن تحرير ست مدن في الغرب الليبي بدءًا من صرمان وصبراتة وحتى زلطن قرب الحدود التونسية، تم بخطة متوازية قامت بها غرفة عمليات بركان الغضب جمعت فيه بين العمل الاجتماعي والعسكري.

تعتمد الحرب بين الطرفين أساسًا على الطيران المسير، فقوات الوفاق تمهد من الجو بضرب المواقع العسكرية لقوات حفتر، ومن ثم يتم تقدم القوات على الأرض، وقد عمدت قوات الوفاق وفي وقت واحد إلى قصف الإمدادات العسكرية القادمة من الجفرة إلى ترهونة ومنها إلى محاور طرابلس، وتمكنت من شل حركة قاعدة الوطية بمواصلة قصف أهداف بداخلها واعتبر الغصري أن “انهيار قوات حفتر في محاور طرابلس مسألة وقت فقط، مع اتساع رقعة الحرب التي شلت إمكانية هذه القوات على صد الهجوم”. وأضاف “نشوة الانتصار في ست مدن في المنطقة الغربية ومحاصرة قاعدة الوطية الجوية إنجاز كبير”، معتبرًا أن السيطرة على مدينة ترهونة “لن يكون عصيًا على قوات الوفاق”.

وكانت غرفة عمليات بركان الغضب التابعة لحكومة الوفاق قد انتهجت في الفترة الأخيرة سياسة الضغط على محورين أو أكثر في آن واحد، ما أعطى مؤشرًا على مدى الإرهاق الذي وصلت إليه قوات حفتر. وقد أعلنت غرفة العمليات المشتركة عن استيلاء قواتها على عتاد عسكري كبير تمثل بعربات ومدرعات ثقيلة ومتوسطة في هجومها الأولي على ترهونة ومدن الساحل الغربي واغتنام شتى أنواع الأسلحة الخفيفة وكميات كبيرة من الذخائر، تركتها قوات حفتر خلفها قبل هروبها من محاور القتال.

جاء التطور الميداني الجديد بعد تغيير حكومة الوفاق إستراتيجيتها العسكرية في المعارك من الدفاع إلى الهجوم، وأن من شجعها على ذلك الاتفاقية الأمنية والعسكرية مع أنقرة، عبر دعم ترسانتها بأسلحة نوعية خاصة الطيران المسير. في المقابل، تجدر الإشارة إلى أن التقدم على محور ترهونة قد يصطدم بتضاريس جغرافية صعبة للمدينة لوقوعها على سلسلة جبلية يصعب اختراقها وقد عمدت قوات الوفاق في الآونة الأخيرة إلى قلب المعادلة العسكرية باستهداف قاعدة الجفرة بعد أن قطعت طرق الإمدادات منها لترهونة ومن ثم لجنوب طرابلس. سيسمح دخول مدينة ترهونة بالتوجه نحو مدينة سرت، ومنازعة حفتر مرة اخرى على منطقة الهلال النفطي الإستراتيجية.

ويبدوا ان حدة الصراع العسكري الداخلي في ليبيا يمثل امتداد للصراع الدولي المصطف اليوم كداعم بين طرفي الصراع حيث أعاد وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، فتح ملفات خلافية مع أنقرة، وعلى رأسها الأزمة الليبية ما تسبب في رد من الخارجية التركية اتهمت فيه باريس بـ«تحريض القوات المناهضة للسلطة الشرعية في ليبيا»، وفق تعبيره. وخص الناطق باسم الخارجية التركية، حامي أقصوي، في إجابة خطية على سؤال صحفي، التعليق على تصريحات لوزير الخارجية الفرنسي تهجم فيها على أنقرة، ووجه انتقادات لها في ملفات ليبيا، وشرق المتوسط، وأزمة طالبي اللجوء ودورها في حلف شمال الأطلسي «ناتو»، كما نقلت وكالة الأناضول التركية.

  وفي رده على تصريحات لودريان، اتهم أقصوي فرنسا بـ«دعم تنظيمات إرهابية في سورية» و«تحريض القوات المناهضة للسلطة الشرعية في ليبيا»، قائلًا: «فرنسا تؤمن بأن الحل الوحيد للأزمة في ليبيا، يمر عبر الوسائل العسكرية» كما اتهم المسؤول التركي فرنسا بالحؤول دون «تخفيف آلام الشعب الليبي»، من خلال دعم القائد العام للجيش، المشير خليفة حفتر، مؤكدًا أن هذا الدعم يتعارض مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم «2259».

تساءل لودريان عن معنى وجود تركيا داخل إطار حلف «ناتو»، وعن أدائها عندما تعلن تمسكها به وفي الوقت عينه تختار شراء منظومات دفاع جوي روسية الصنع؛ في إشارة إلى شرائها بطاريات صواريخ «إس 400» الروسية المتطورة بدلًا من بطاريات «باتريوت» الأميركية وحسب الوزير الفرنسي، فإن أداء تركيا في شرق البحر الأبيض المتوسط يطرح إشكالية بالنسبة لباريس، إذ إن سفنها «تكون أحيانًا جزءًا من منظومة عمل الحلف الأطلسي، وأحيانًا أخرى من أجل المحافظة على أمن المناطق التي وضعت اليد عليها». إضافة الى ملف اللاجئين من السوريين وغير السوريين الذين تستخدمهم أنقرة «وسيلة ابتزاز» للاتحاد الأوروبي كما فعلت أخيرًا مهددة بـ«فتح الباب أمام مئات الآلاف منهم» لطرق أبواب أوروبا، حسب لودريان، يشار إلى أن فرنسا تندد بشكل متكرر بسياسة تركيا في ليبيا خصوصا فيما يتعلق بمذكرة التفاهم التي أبرمتها حكومة أنقرة مع حكومة الوفاق في 23 نوفمبر الماضي، والتي تمكن تركيا من التنقيب عن النفط والغاز في مياه البحر المتوسط.

وفي سياق اخر لازالت الفئات الهشة في المجتمع الليبي بشكل عام هي من تدفع الفاتورة الاكبر نتيجة وتيرة الصراع المتزايدة حيث كنا هذا الأسبوع مع ضحية اخرى من المهاجرين في ليبيا حيث أعلن رئيس وزراء مالطا روبرت أبيلا، السبت الموافق 18 ابريل/أفريل 2020 ، أنه يخضع للتحقيق لدوره في وفاة 5 مهاجرين على الأقل حاولوا الإبحار من ليبيا إلى إيطاليا. وقال رئيس الوزراء، في خطاب متلفز، إنه تطوع للتعاون مع تحقيق الشرطة، بحسب وكالة فرانس برس.  وتابع أبيلا “علمت أنه بسبب طبيعة الاتهامات طلبت الشرطة من قاض فتح تحقيق ضدي وضد مسؤولي القوات لمسلحة”، وأضاف أن السلطات ستحقق في مصرع عدة مهاجرين غير شرعيين في البحر وأوضح رئيس الوزراء مالطا أن “تهمة القتل تنطوي على حكم بالسجن المؤبد”.

وبموجب القانون المالطي، يتم التحقيق في تقارير الشرطة تلقائيا، ويمكن بعد ذلك بدء الإجراءات الجنائية استنادا إلى الأدلة التي تم العثور عليها، وقال مراقبو عبور اللاجئين للبحر المتوسط إن 5 أشخاص لقوا حتفهم وفقد 7 آخرون حين تعرض مركبهم لمشكلة كبيرة قبالة سواحل مالطا هذا الأسبوع، وذكرت تقارير أن القارب كان يحمل نحو 55 شخصا، وعاد المركب في نهاية المطاف إلى ليبيا بعد أن رصده قارب صيد.

والخميس، قدمت “منظمة جمهورية مالطا للحقوق المدنية” مذكرتين للشرطة قائلة إن رئيس الوزراء أبيلا، وقائد القوات المسلحة جيفري كورمي، تقاعسا “في شكل إجرامي” عن إنقاذ المركب، وقدمت المنظمة الحقوقية الشكوى الأولى بحق المسؤولين الكبيرين والثانية بحق 11 من عناصر زورق دورية مالطي، بحجة أنهم قطعوا أسلاك محرك زورق المهاجرين.

فيما يتعلق بإجراءات مواجهة الوباء، بدأت حكومة الوفاق الوطني يوم الجمعة الماضي حظر تجوال تام وفرضت على المواطنين المشي على الأقدام لشراء احتياجاتهم في زمن محدّد من الساعة السابعة صباحا وحتى الثانية ظهرا.

في نفس الإتجاه، تم اختطاف أطباء وعناصر طبية مساعدة بمستشفى أبن سيناء بسرت من قبل مجموعة أمنية مسلحة تتردد على مستشفى المدينة، والمختطفون هم طبيب أطفال وطبيب تخدير وممرض وموظف إداري يعملون بالمستشفى و مصيرهم لا يزال مجهول. الأمر الذي يضاف الى قائمة العراقيل امام عمل المستشفيات والقطاع الصحي.

فيما يتعلق بانتشار الفيروس وآثاره في ليبيا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Stay Safe

#شد-دارك #خليك-في-البيت #خليك-في-الحوش

إغلاق