النشرة الاسبوعية

النشرة الأسبوعية من 6 جوان الى 12 جوان 2020

مصر

على مستوى العمل التشريعي، انتهت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، من تعديل بعض أحكام قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية والتي تضمنت أن يكون انتخاب مجلس النواب بواقع 284 مقعدا بالنظام الفردي، و284 مقعدا بنظام القوائم المغلقة المطلقة، مع أحقية الأحزاب والمستقلين الترشح في كل منهما، ويخصص القانون 25% على الأقل من المقاعد للمرأة، بعدما يتم تخصيص 20% فقط. وسيتم الإبقاء على عدد نواب مجلس النواب بـ 568 عضوا مع أحقية رئيس الجمهورية في تعيين 5% .

تُعتبر التعديلات المذكورة حساسة للغاية خاصة انَها تأتي مجتمعة خلال سنة المواعيد الانتخابية المبرمجة انطلاقا من سبتمبر 2020.  بدأ هذا التوجه نحو تعديل الإطار القانوني للانتخابات البرلمانية والرئاسية منذ بداية الإنعقاد الدوري الخامس والأخير لمجلس النواب المصري، ويعتبر لذلك توجها واضحا نحو تأطير الحياة السياسية والتحكم فيها خاصة أنها تشهد سيطرة النظام على جميع مفاصلها.

فيما تبقى من تفاصيل العمل البرلماني في مصر، يتواصل نسقه حول مشاغل أزمة الوباء. تقدمت إيناس عبد الحليم، عضو مجلس النواب، باقتراح برغبة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التربية والتعليم، بشأن تأجيل امتحانات الثانوية العامة، حفاظًا على حياة الطلاب وضمان عدم زيادة نسبة الإصابات الفترة الحالية. ولفتت في اقتراحها، إلى أن وزير التعليم العالي أكد أن الدولة المصرية تعيش ذروة جديدة من تفشي فيروس كورونا، وتوقع الوصول إلى 30 ألف إصابة بفيروس كورونا خلال الأسبوع الأول من شهر يونيو الجاري، مع زيادة هذه الأعداد إلى 40 ألف حالة خلال الأسبوع الثاني، وتوقعت وزيرة الصحة الوصول إلى معدلات إصابات كبيرة تصل إلى 100 ألف، في حالة عدم الالتزام بالإرشادات الوقائية.

0 %
ارتفاع أسعار فاتورة الكهرباء للاستعمال المنزلي
0 %
خصم من مرتبات الموظفين العاملين بالدولة
0 %
خصم من المعاشات في إطار مواجهة تداعيات فيروس كورونا الاقتصادية.

كما تقدم النائب محمد عبد الغني عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة لوزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمد شاكر، بشأن إعلانه أمس الثلاثاء، ارتفاع أسعار فاتورة الكهرباء للاستعمال المنزلي بنسب 19.1% والتي سيتم تطبيقها اعتبارًا من يوليو المقبل، وذلك في ظل أزمة جائحة فيروس كورونا وتوقف الأنشطة وقيام الحكومة بالإعلان عن نسبة خصم 1% من مرتبات الموظفين العاملين بالدولة، و0.5% من المعاشات في إطار مواجهة تداعيات فيروس كورونا الاقتصادية.

على الرغم من ارتفاع أرقام الإصابات في مصر وتواصل العمل وفق إجراءات استثنائية، فقد ألغت سلطات الحجر الصحي بمطار القاهرة الدولي، مساء السبت، اختبارات الدم الخاصة باكتشاف فيروس «كورونا» المستجد، على القادمين من الخارج فور وصولهم مطار القاهرة الدولي وباقي المطارات، والاكتفاء بقياس درجة حرارة الركاب فقط، وذلك ضمن خطة الدولة لإعادة حركة الطائرات مرة ثانية بعد توقفها منذ مارس الماضي نتيجة انتشار الوباء.

0 %
معدل التعافي

ومعدل حالات الوفاة انخفض من :

0 %

إلي

0 %

على جانب مواجهة الكورونا صرح مساعد وزير الصحة لمبادرات الصحة العامة الدكتور محمد حسان، إن المنحنى الوبائي لفيروس كورونا لم يصل للمعدل الأسوأ في مصر. وأضاف في اجتماع لجنة الصحة بمجلس النواب اليوم الأحد: “مع وصول مصر للأسبوع الـ17 منذ أول إصابة بفيروس كورونا المستجد داخل مصر، بلغ معدل التعافي نحو 25%، ومعدل حالات الوفاة انخفض من 7% لـ3% .

يطرح ذلك تساؤلات عدة حول شفافية المعلومة بخصوص الوضع الوبائي وشدته، خاصة أن الإجراءات الإستثنائية والحث عليها يتواتر على لسان عدة مسؤولين، فيما تبدو الأولوية للوضع الاقتصادي ومحاولات التأقلم معه.

في الأثناء، كشف وائل سرحان، نقيب العاملين بهيئة الإسعاف المصرية، عن ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد بين أطقم الإسعاف إلى 100 حالة إصابة، وحالتي وفاة، وإصابة 36 حالة من أسر العاملين بالهيئة بكورونا، لافتًا إلى أن نسبة الإصابة بين العاملين بالإسعاف من أكبر النسب للإصابة بين الفريق الطبي مقارنة بنسبة عدد العاملين بكل القطاع الطبي في مصر.

عبّر أطباء تكليف مارس 2020، عن رفضهم لطريقة تعامل الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة، مع أزمتهم المعروفة إعلاميا بـ«تكليف مارس»، حيث يعترض شباب الأطباء على بعض تفاصيل النظام، وطالبوا بتطبيق نظام التكليف القديم عليهم لحين حل هذه المشكلات، وقال بيان صحفي لـ«أطباء تكليف مارس» إن «الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة، تستمر في التهرب من مقابلة النقيب، وادعاء الأكاذيب حول النظام الجديد، بالرغم أنها أبلغت الدكتور حسين خيري، نقيب الأطباء، بالحضور والاجتماع لمناقشة أزمة التكليف الأخيرة وبحث أسبابها وطرق حلها. »

فيما يتعلق بأحكام القضاء وقضايا حقوق الإنسان، قضت محكمة النقض، بتأييد حكم الجنايات الصادر بمعاقبة 7 متهمين بالإعدام شنقا، والمؤبد لـ50 آخرين، والسجن المشدد 7 سنوات لـ10متهمين، والسجن 5 سنوات لـ3 آخرين؛ لإدانتهم بالقضية المعروفة إعلاميًا بـ «اقتحام قسم شرطة حلوان»، والتي تعود وقائعها إلى 14 أغسطس عام 2013.

كما قضت المحكمة الإدارية العليا، بقبول الطعن المقام من هيئة قضايا الدولة، وكيلة عن وزارة الخارجية، وألغت حكم محكمة القضاء الإداري الصادر بإلزام الأخيرة بتجديد جواز سفر أيمن نور رئيس حزب الغد الجديد.

على الرغم من قرار غرفة المشورة بمحكمة شمال القاهرة بقبول الاستئناف المقدم من دفاع حنين حسام المعروفة إعلاميا بـ”فتاة التيك توك”. وأمرت الغرفة، إخلاء سبيل المتهمة بكفالة 10 آلاف جنيه على ذمة التحقيقات إلا أن النيابة أعادت حبسها عقب مواجهتها بدليل جديد أسفر عنه فحص أجهزتها الإلكترونية المضبوطة، وأحالت النيابة العامة حنين حسام ومودة الأدهم، و3 آخرين، إلى المحاكمة الجنائية مع استمرار حبسهم.

كما أمر النائب العام المستشار حماده الصاوي، بإيداع للمُتهمة آية وشهرتها منة عبد العزيز، أحد المراكز المخصصة لاستضافة وحماية المرأة المُعنَّفة وإدخالها ببرامج تأهيليَّة لإصلاحها، بدلًا من الحبس الاحتياطي        

وقررت نيابة أمن الدولة العليا، حبس المحامي إسلام سلامة 15 يومًا على ذمة التحقيقات وذلك في القضية رقم 1375 لسنة 2018 وذلك بعد التحقيق معه، وقد وجهت له النيابة تهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية، وأتي التحقيق مع إسلام بعد اختفاءه لأكثر من 12 يوم منذ أن ألقي القبض عليه يوم 25 من شهر مايو الماضي، من منزل والده بمحافظة الغربية، وذلك أثناء إجازة عيد الفطر.

فيما يتعلق بآخر تطورات انتشار الفيروس في مصر:

تونس

على المستوى الحقوقي والإنساني، يعتبر الأسبوع صعبا في وضعية مأزومة أصلا. يتحرك المهاجرون الموقوفون في مركز الإيواء بالوردية دون استجابة حقيقة وإيجابية تُغير فعلا من وضعيتهم. بالإضافة الى وفاة مهاجر سوداني في مركز الإيواء بالوردية، فيما العاملات الفلاحيات يلقين نفس المصير في طرق الموت نحو أماكن العمل.

خلال الأسبوع، تقدمت مجموعة من المهاجرين الموقوفين بمركز الإيواء والتوجيه بالوردية بعرائض استعجالية أمام المحكمة الإدارية للتنديد باحتجازهم الذي وصفوه بالتعسّفي، وفق بيان لأربع منظمات حقوقية (المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومحامون بلا حدود ومنظمة تونس أرض اللجوء والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب) صدر يوم الاثنين 8 جوان 2020. واعتبرت المنظمات أن مركز الوردية هو مكان احتجاز غير قانوني إذ يعمد القائمون عليه إلى عدم السماح للمهاجرين بمغادرته لا سيما وان عددا منهم “موقوف” منذ أسابيع والآخر منذ أشهر. وأكّد الممضون على البيان أنه في ظل غياب الإجراءات القضائية المطابقة لأحكام الدستور والمعايير الدولية يبقى المهاجرون محرومين من حريتهم ومن حقوقهم الأساسية.

ويأمل المهاجرون أن تنصفهم المحكمة الإدارية، وان تلعب دورها كضامن للحقوق وان يتم وقف الاعتقال التعسفي الذي يقعون ضحيته، حسب نص البيان.

توفي صاحب الصورة، أيوب المهاجر السوداني في مركز إيواء الوردية. برز اسمه على وسائل التواصل الإجتماعي، كونه فارق الحياة في إحدى مستشفيات العاصمة نتيجة مضاعفات صحية كان يشكو منها في السابق، إلا أنه لم يكن يلقى المساعدة المطلوبة. وهو المعطى الذي تم ملاحظته طويلا بخصوص مركز الإيواء المذكور منذ مدة طويلة.

وهو ما يؤكد ضرورة فتح ملف المهاجرين، خاصة الموقوفين منهم بشكل جدي لتفادي مثل هذه الحوادث التي تسببت هذه المرة في وفاة شاب صاحب 17 ربيعا فقط. هذا مع واقع ان نفس المنظمات المهتمة بالمهاجرين هي من أسباب الوضعية الصعبة التي يعيشونها، حيث أفادت شهادات للمهاجرين بأنها تبادر الى قطع المساعدات في حال احتج أحد المهاجرين على سوء المعاملة أو طالب بتحسين ظروف المعيشة.

0
جثة لمهاجرين تم انتشالها
0
جثة تعود إلى 19 امرأة ورضيعين

في الأثناء، توفي مهاجرون في عرض البحر في قرقنة، حيث تم انتشال 52 جثة لمهاجرين قبالة سواحل البلاد الثلاثاء، جراء غرق مركب كان يقلهم للهجرة إلى إيطاليا. وقد وقع الحادث ليل الخميس الجمعة الفائت، وتم انتشال 22 جثة قبل أن ترتفع حصيلة الضحايا إلى 34 الأربعاء ثم إلى 52 الخميس. وأوضح المدير الجهوي للصحة بمحافظة صفاقس على عيادي أن عمليات دفن بعض الجثث قد بدأت فعلا. وتعود الجثث التى وقع انتشالها بعد فاجعة غرق المركب إلى 19 امرأة ورضيعين.

اما لجهة العاملات الفلاحيات، جد صباح الثلاثاء 9 جوان 2020 حادث مروري بمنطقة الزعافرية التابعة لمعتمدية سيدي بوزيد الغربية أسفر عن إصابة رجلان و9 عاملات بالقطاع الفلاحي بجروح متفاوتة الخطورة.  كما أصدر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والإجتماعية احصائيات حول الضحايا من العاملات الفلاحيات  منذ2015 :

على مستوى آخر، وبعودة النسق الطبيعي بعد أزمة الوباء في تونس، تعود المؤسسات العمومية الى نسق العمل الطبيعي، حيث صدر في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية يوم السبت 6 جوان 2020 قرار باستئناف العمل بنظام الحصتين بداية من يوم الاثنين 8 جوان الجاري. وجاء في الفصل الأوّل أنه يتم استئناف العمل بأحكام الأمر عدد 1710 لسنة 2012 المؤرخ في 14 سبتمبر 2012 المتعلق بتوزيع أوقات وأيام عمل أعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية ابتداء من يوم 8 جوان 2020.  ويتم استئناف العمل بالهيئات والمؤسسات والمنشآت العمومية طبقا للتوقيت العادي المعتمد بها ويتم الإعلان عنه للعموم بالمواقع الرسمية الخاصة بها.

كما قرر رئيس الجمهورية قيس سعيّد رفع حظر الجولان بكامل تراب الجمهورية ابتداء من نفس اليوم.  ويأتي هذا القرار بعد استشارة كل من رئيس مجلس نواب الشعب ورئيس الحكومة، وعلى إثر ما تم تسجيله من نتائج إيجابية تتعلق بالحد من انتشار فيروس كورونا في مختلف مناطق الجمهورية.  وبمقتضى ذلك تم إنهاء العمل بالأمرين الرئاسيين عدد 24 لسنة 2020، المتعلق بمنع الجولان بكامل تراب الجمهورية، وعدد 28 لسنة 2020 المتعلق بتحديد الجولان والتجمعات خارج أوقات منع الجولان.

فيما يتعلق بالعمل البرلماني، أقرّ مكتب مجلس النواب جلسة عامة يوم 16 جوان 2020 للنظر في مشروع قانون عدد 79/ 2019 يتعلّق للاقتصاد الاجتماعي والتضامني. ويُعدَ هذا القانون أحد الفرص الممكنة لدعم نسيج الاقتصاد التونسي والمساهمة في دعم المستوى الاجتماعي الذي بقي الأكثر تضررا من السياسات الاقتصادية الرسمية طيلة عقود. وفي نفس الجلسة تم الموافقة على الصيغة النهائية للائحة التي تقدّمت بها كتلة ائتلاف الكرامة في البرلمان والمتعلقة بـ “مطالبة الدولة الفرنسيّة بالاعتذار للشعب التونسي عن جرائمها في حقبة الاستعمار المباشر وبعدها”.

وقد أسقط مجلس نواب الشعب يوم الأربعاء 10 جوان 2020 مشروع اللائحة بعد تصويت 77 نائبا مع اللائحة مقابل رفضها من قبل 5 نواب واحتفاظ 46 نائبا بأصواتهم. وشهدت الجلسة البرلمانية جدالا حادا أثار الرأي العام التونسي لجهة المشهدية الخطابية التي عرفها المجلس. زخرت مواع التواصل الاجتماعي والمواقع الإعلامية بردود أفعال منددة خاصة ان المواقف في البرلمان لم تعكس نقاشا إيجابيا، في الوقت الذي غاب فيه عدد مهم من النواب وتحفظ آخرون. يمكن القول ان الشعور العام تراوح بين الغضب والخيبة.

تصدرت أيضا خلال الأسبوع الماضي أخبار قضايا الفساد الذي لا يزال يمثل هاجسا حقيقيا للمواطن التونسي، حيث قامت وزارة الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد بمهمّة رقابية تتعلّق بالتثبت في إجراءات التصرّف في الأملاك والأموال المصادرة لرجال أعمال، ومن بينهم رجل أعمال كبير مستثمر في عدّة قطاعات بعضها بنكي وخدماتي وسياحي. وبيّنت المهمة الرقابية:

- وجود تعطّل كبير في مستوى تفعيل الأحكام القضائية بدءًا من تحويلها إلى السلطات التنفيذية المعنية والمختصة حتى تقوم بتنفيذها.

كما أن الملف له أهمية كبرى لجهة وجود تدخّل لعديد الوجوه والشخصيات السياسية لتوظيفه واستغلاله سياسيا وانتخابيا. بناء على التقرير أعلاه من المفترض متابعة الملف ومعرفة الواقفين خلف التعطيل.

تجدر الإشارة إلى أن 8 قرارات صدرت عن لجنة التحكيم والمصالحة تهم عديد رجال الأعمال وتم الزامهم بدفع مبالغ مالية ضخمة تتجاوز 700 مليون دينار، وقد تم الطعن في هذه القرارات أمام القضاء إلا أنه رفض الطعون، إلا أن لم تٌنفَذ.

كما أفادت أبحاث الديوانة التونسية بوجود اقتناء عقارات بالخارج والقيام بعمليات مالية وتجارية بالخارج على غير الصيغ القانونية ضمن القضية التي عُرفت ب “عقارات أليكانتي بإسبانيا” وقد تورط فيها 43 شخصا تونسي الجنسية مقيمين بتونس.  وكشف الناطق الرسمي باسم الديوانة هيثم الزناد أنّ منطلق البحث في الملف كان من خلال الكشف عن عمليات توريد دون إعلام وتكوين وصولات من العملة الأجنبية في الخارج من طرف شركات مقيمة في تونس دون ترخيص من البنك المركزي. حيث تفطّنت الديوانة إلى عمليات تصدير 12500 طن من السكر من مدينة في أمريكا اللاتينية الى مدينة افريقية على خلاف الصيغ القانونية لأن المحصول العملية الذي يبلغ 12 مليون دينار لم يتم إرجاعه إلى الشركة المقيمة في تونس والتي يتوجب عليها إرجاع هذا المبلغ الى حساباتها البنكية في تونس.

تبقى هذه الملفات مفتوحة دون متابعة متواصلة وجدية في ظل وجود قضايا أخرى لم تفتح بعد.

فيما يتعلق بآخر تطورات انتشار الفيروس في تونس:

ليبيا

تتسارع الاحداث في ليبيا وهذه السمة الوحيدة الثابتة في ليبيا خلال العشر سنوات الاخيرة ويبدوا ان المسار العسكري الذي خيم على الاجواء الليبية في الفترة الماضية قد اخذ ينتقل الى المسار السياسي بشكل تدريجي ويبدوا ان المجتمع الدولي لديه رؤيا شبه واضحة بخصوص خلق توافق بين الاطراف الليبية المتحاربة وانطلقت وفقا لهذه الرؤيا المبادرات الدولية في هذا السياق.

تمثل الخطوات التي بادرت بها جميع الأطراف المتداخلة في الصراع الليبي محاولات للتموقع حسب التحولات العسكرية الأخيرة في طرابلس وترهونة. كما عاد الولايات المتحدة مباشرة وفي الكواليس في الملف الليبي الذي تتقدم فيه تركيا وروسيا منذ مدة.

منذ أواخر 2019، ازداد الدور التركي في تفاصيل الصراع الليبي عبر استغلال كل إمكانيات متاحة على مستوى القانون الدولي بالإضافة الى الدعم والحضور المباشر في ليبيا. وهو ما ساهم تدريجيا في قلب موازين الصراع. إلا أنها موازين لا يمكن التحكم بها من انقرة فقط، لجهة نزول القوى الدولية بكل وزنها لتعديل الكفّة.

وترتكز المبادرة على نتائج قمة برلين، التي عقدت في يناير/ جانفي الماضي، وانتهت بدعوة أطراف الصراع إلى الالتزام بحظر تصدير السلاح إلى ليبيا، والعمل على الوصول لتسوية سياسية ، وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أعلن عن هذه المبادرة في السادس من يونيو/حزيران، وذلك بعد سلسلة الخسائر الفادحة التي تعرض لها القائد العسكري البارز، خليفة حفتر، الذي يقود ما يسمّى بـ “الجيش الوطني الليبي” المدعوم من قبل كل من روسيا والإمارات ومصر ، وطالب السيسي بأن تقوم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإلزام كل الجهات الأجنبية بـ”إخراج المرتزقة الأجانب من كافة الأراضي الليبية، وتفكيك الميليشيات وتسليم أسلحتها”.

أشار  تقرير وكالة «فرانس برس» إلى المواجهة بين روسيا وتركيا في الصراع الليبي، مشيرا إلى أن الدولتين «هما اللتان تمسكان بمفاتيح تسمح لهما بالتحكم في الوضع» ويقول مدير الأبحاث في معهد البحث الاستراتيجي في الكلية الحربية «إرسيم» في باريس بيار رازو، إن «روسيا وتركيا تبدوان الطرفين العسكريين الأكثر التزاما كل إلى جانب حليفه» ويوضح الخبير في الشؤون الليبية في معهد المجلس الأطلسي للدراسات عماد بادي: «لا أقول إنهما صانعتا ملوك لأن ثمة أطرافا أخرى يمكن أن تعرقل اتفاقا ثنائيا، لكنهما تملكان أفضل أدوات ضغط سياسي»، مضيفا: «بإمكانهما نسف حلّ سياسي إذ اعتبرتا أنه لا يخدم مصالحهما».

وتشير الوكالة الفرنسية إلى «اهتمام موسكو بالمحروقات الليبية، كما أن من مصلحتها قيام سلطة صديقة لها على الضفة الشرقية من البحر المتوسط»، الأمر الذي «دفع مرتزقة من شركة فاغنر الأمنية الخاصة التي تعتبر قريبة من الكرملين إلى المشاركة في المعارك في ليبيا دعما لقوات القيادة العامة، ولو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينفي ذلك» لكن الباحث في معهد أفريقيا في كلية العلوم الروسية ألكسندر تكاتشنكو يعتبر أن «لا مطامع لموسكو لإقامة إمبراطورية في ليبيا، وأنه يجب ألا نبالغ بأهمية ليبيا في السياسة الخارجية الروسية».

تجدر الإشارة الى ضرورة تنسيب الرأي الوارد هنا عن الدور الروسي، فإن كان الباحث المذكور يرى عدم المبالغة في أهمية ليبيا بالنسبة لروسيا إلا أن أسبابا أخرى تسمح بتأكيد أهمية الجغرافيا الليبية. تمثل ليبيا موقعا متقدما لها لتعزيز حضورها على الضفة الجنوبية للمتوسط، وهو موقع له تأثيره على مسألة الطاقة والموانئ التي تريد روسيا ان يكون لها نصيب فيها.

اما بالنسبة لأنقرة «رهانها كبير في ليبيا، إذ قدمت طائرات لدعم قوات حكومة الوفاق وأرسلت مرتزقة سوريين، ما أتاح قلب موازين القوى» ويقول المحلل السياسي علي باكير من أنقرة إن لتركيا «روابط تاريخية مع الليبيين ومشاريع بنى تحتية بمليارات الدولارات» ويرى باكير أن نفوذا قويا لأنقرة في ليبيا «يعزز موقع أنقرة في رهانات إقليمية أخرى، ويسمح لها ببسط نفوذها بشكل أكثر فاعلية خارج محيطها المباشر»، بالنسبة لملفات حيوية مثل تقاسم المناطق النفطية في شرق المتوسط والصراع في سورية والهجرة إلى أوروبا، لكن الخبراء يؤكدون كذلك أنه ليس من مصلحة موسكو أو أنقرة أن تتواجها بشكل مباشر، ويقول بادي: «بإمكانهما التوصل إلى أرضية توافق سياسي وعسكري في آن واحد، من خلال تحديد دوائر النفوذ»، لا سيما بعد أن أصبح احتمال حصول حسم عسكري مستبعدا، رغم التقدم الذي أحرزته قوات حكومة الوفاق أخيرا.

ويشدد بيار رازو من جهته على مدى تداخل السياسات الإقليمية المختلفة. فتركيا وروسيا «تتواجهان أيضا في سورية، والمفاوضات الجارية على جبهة يحكمها منطق منبثق من الجبهة الأخرى» ويرى أن «بإمكان موسكو وأنقرة التفاهم على التسوية التالية: أن تدع تركيا روسيا والنظام السوري يستعيدان السيطرة على جيب إدلب (في شمال غرب سورية) مع التلويح بإمكان انسحاب جيشها من جزء من شمال سورية، فيما تتخلى روسيا عن طرابلس وخليج سرت لحكومة الوفاق المدعومة من تركيا».

كان لهذه التحولات أثرها على المستوى الإنساني، حيث أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من التقارير التي أفادت باكتشاف عشرات الجثث في مشفى بترهونة، دون تحميل أي طرف المسؤولية وقالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، في بيان، إن أكثر من 16 ألف شخص شردوا في ترهونة وجنوبي طرابلس.

كما طالبت أيضا السلطات الليبية بضرورة إجراء تحقيق «سريع وشفاف وفعال» وفقا للقانون الدولي، وذلك بعد تقارير عن اكتشاف 8 مقابر جماعية معظمها في ترهونة خلال الأيام الماضية، وقالت البعثة عبر صفحتها على «فيسبوك» إنها «تتابع بقلق شديد التقارير المروعة جدًا عن اكتشاف ثماني مقابر جماعية على الأقل خلال الأيام الماضية، معظمها في ترهونة» وأضافت أنه «وفقاً للقانون الدولي فإنه يتعين على السلطات إجراء تحقيق سريع وشفاف وفعال في التقارير حول ارتكاب حالات قتل خارج نطاق القانون».

ورحبت البعثة بقرار المفوض بوزارة العدل في حكومة الوفاق الوطني بتشكيل لجنة تحقيق، داعية أعضاء اللجنة إلى «المباشرة في العمل على حماية مواقع المقابر الجماعية من العبث، والتعرف إلى الضحايا وأسباب الوفاة، وإعادة الجثامين إلى ذويهم» وجددت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا استعدادها لتقديم الدعم المطلوب إذا لزم الأمر.

 

كما قالت اللجنة المشتركة لرصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان التابعة لوزارة العدل إنها تابعت الإصابات المتزايدة من ضحايا الألغام المزروعة في وحول العاصمة ووُجِد بعضها مموها.

وأوضحت اللجنة في بيان لها، ان الإحصائيات المبدئية لهذه الإصابات حتى يوم الثلاثاء 09 جوان:

0
إصابة

منها

0
وفاة
0
إصابة بجروح متفاوتة

 وأكدت اللجنة أنها رصدت ووثقت كل هذه الأفعال التي تُشكل جرائم خطيرة وفقاً للقوانين الوطنية والقانون الدولي الإنساني، حيث أهابت اللجنة في بيانها، بجميع المواطنين النازحين بالتريث في العودة لمنازلهم إلى حين انتهاء السلطات المختصة من تأمين هذه المناطق.

وأشارت اللجنة إلى أنها تابعت عن طريق فرق الرصد التابعة لها، استخراج عدد من الجثث من عدد من المقابر الجماعية والآبار المهجورة بمدينة ترهونة ومحيطها بعد تحريرها من عناصر “الكانيات”. وقد تم تسجيل:

  • - حوادث اختطاف
  • - أكثر من 100 جثة وُجِدت بمستشفى ترهونة العام،

وهو ما يتطلب فعليا متابعة مرتكبي الجرائم ومحاسبتهم لإنهاء حالة الإفلات من العقاب السائد في ليبيا، أيا كان الطرف المتورط فيها.

فيما يتعلق بالحالة الوبائية: لم تخل جميع بيانات الأمم المتحدة الأخيرة من التذكير بالخطر الوبائي في ليبيا وضورة الإسراع بمحاصرته.

فيما يتعلق بآخر تطورات انتشار الفيروس في ليبيا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Stay Safe

#شد-دارك #خليك-في-البيت #خليك-في-الحوش

إغلاق