النشرة الاسبوعية

النشرة الأسبوعية من 27 جوان الى 03 جويلية 2020

ليبيا

يحتد الصراع الدولي حول ليبيا ويزيد تباعد الاطراف المتدخلين في الازمة الليبية بسبب تضارب المصالح واختلاف الرؤى حول مستقبل البلاد، في ظل دخول ليبيا في مرحلة انتقالية جديدة. في ظل هذا الوضع الصعب يبقى الليبيون هم الطرف الأضعف في معادلة تحدد مصيرهم، ويبدو ان الصراع الدولي يتجه إلى التصعيد خلال الفترة القادمة. لم تعد ليبيا ساحة حرب محلية بقدر ما هي ساحة مواجهة دولية محورها حاليا السيطرة على سرت والجفرة، وبالتالي منطقة الهلال النفطي في البلاد.

عاد الدور العربي محتشما عبر تصريح الأمين العام لجامعة الدول العربية، حيث عاد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، إلى إدانة كافة أشكال التدخلات العسكرية الأجنبية في ليبيا، وأوضح أن الخيار العسكري لن يحل الصراع ولن يحقق انتصارات لأي طرف وقال أبو الغيط، في كلمته خلال اجتماعات وزراء الخارجية العرب بالجامعة، إنه لا سبيل سوى الحل السياسي الشامل عبر عملية ترعاها الأمم المتحدة، على النحو الذي تؤكد عليه قرارات الجامعة، وتوافقت عليه الأطراف المشاركة في مسار برلين. وهو ما يتطلب، حسب رأيه، وقف القتال والتوصل إلى تهدئة فورية على كافة خطوط المواجهة وخاصة حول مدينة سرت، وتمكين الأطراف الليبية من العودة لمفاوضات اللجنة العسكرية المشتركة التي ترعاها البعثة الأممية من أجل الوصول إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، وأوضح أبو الغيط أن أي ترتيبات لوقف إطلاق النار لن تنجح ما لم تكن مصحوبة بالتزامات واضحة لإخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من البلاد، على حد وصفه.

وأشار أبو الغيط إلى ما وصفه بالمقترحات البناءة التي وردت في إعلان القاهرة موضحا أن الجامعة تثمن أي جهد لاستئناف الحوار السياسي بين الليبيين، خاصة عندما يكون جهدا عربيا، مادام يرتكز على إطلاق عملية سياسية يقودها الليبيون أنفسهم، وترعاها الأمم المتحدة.

في الأثناء، يبرز مجددا الخلاف الفرنسي-التركي عل خلفية إرسال تركيا مستشارين عسكرين، وطائرات بدون طيار إلى ليبيا ساهمت في تغيير مسار الصراع. يوجد خلاف قائم منذ حوالي سنة حول عدة قضايا بين عضوي حلف الناتو فرنسا وتركيا، أهمها الملف الليبي والهجرة. كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد شنَ في وقت سابق هجوما عنيفا على تركيا بسبب دورها في ليبيا، متهما إياها بأنها تمارس “لعبة خطيرة” لا يمكن التسامح معها، فيما يبدو تقاربه مع الرئيس المصري ومبادرته الأخيرة جليَا. وكان الرد التركي مماثلا.

فيما يتعلق بخيارات الطرفين المصري والتركي، يبدو كلاهما غير مستبعد للخيار العسكري، إلا أنه فعليا يبقى هذا الخيار صعبا في الوقت الحالي، حتى مع عدم موافقة أو التزام أي من الطرفين بوقف إطلاق النار، أو حتى اتفاقية سلام لتقريب وجهات النظر، وذلك للحفاظ على خيارات أكثر في الصراع الدائر.

فموسكو على سبيل المثال، ورغم وقوفها خلف حفتر إلا أنها ستبقى تعمل على جبهات مختلفة، حيث ستستمر في إجراء محادثات مع المسؤولين الأتراك، ودعمت سابقا وستدعم أية اقتراح لوقف إطلاق النار، وفي الوقت ذاته ستبحث عن إمكانية تأمين وجود قواعد عسكرية في البحر الأبيض المتوسط.

فقي الأثناء، تبقى الخيارات الميدانية ذات أهمية بالغة بالنسبة لحكومة الوفاق وداعميها. تسعد حكومة الوفاق لاستعادة مدينة سرت والجفرة وسط البلاد إضافة إلى أربع مدن استراتيجية، وتبرز أهمية هذه المدن في أنها تضم الميناء الرئيسي في وسط ليبيا، كما سيتاح لتركيا تأمين مصالحها في البحر الأبيض المتوسط، وبالسيطرة على كامل منطقة الجفرة فإنها ستحيد نقطة الإمداد العسكرية التي يستخدمها حفتر وروسيا حيث القاعدة العسكرية الجوية في وسط الصحراء.

كما يجدر التذكير أن الموقف المصري يُتابع التحول المرتبط بالهلال النفطي، وهو مرجع توصيف الهلال النفطي مصريا، خاصة مدينة الجفرة وسرت، بالخط الأحمر. وقد صرح السيسي بأنه سيكون هناك أوامر للجيش المصري بالقيام بمهمات سواء من داخل حدود البلاد أو خارجها لضمان ذلك، وهو ما اعتبرته حكومة الوفاق الوطني إعلان حرب. تتحرك مصر في ليبيا تحت وقع عدة قضايا بدء بسد النهضة والإرهاب في سيناء، فيما أصبح الوجود التركي الذي يتعزز تدريجيا منذ مدة مصدر قلق حقيقي.

تبقى مسألة انتاج النفط في ليبيا محورية ومهمة للغاية. وقد تزايدت التكهنات باستئناف وشيك لإنتاج النفط الليبي، وذلك بعد عدة شهور من التوقف شبه التام، عقب سيطرة قوات موالية للواء الليبي خليفة حفتر على معظم حقول النفط في جنوب ووسط ليبيا، يأتي ذلك وسط جهود مكثفة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لإطلاق هدنة في ليبيا يكون من بين عناصرها استئناف صادرات النفط، التي تعد المصدر شبه الوحيد لعائدات الخزانة الليبية، مقابل أن توقف قوات حكومة الوفاق مساعيها للسيطرة على مدينة سرت وقاعدة الجفرة.

أشارت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا يوم الأربعاء 01 جويلية/يوليو إن حالة القوة القاهرة المفروضة على صادرات النفط مستمرة في انتظار رفع “الحصار على الموانئ من قبل جهاز حرس المنشآت النفطية” التابع لقوات القياد العامة، وذلك بعد ستة أشهر من الإغلاق في إطار الحرب الأهلية.

وأكدت المؤسسة أنه بناء على المفاوضات الجارية لاستئناف إنتاج النفط بين حكومة الوفاق، وعدد من الدول الإقليمية التي تقف خلف هذا الإغلاق، تحت إشراف الأمم المتحدة والولايات المتحدة، قامت بإصدار تعليماتها منذ 20 جوان لجميع الشركات المشغلة لاستدعاء الموظفين لمواقع العمل، والبدء بالتجهيز لعمليات إعادة الإنتاج والصيانة والتشغيل التدريجي للحقول، كما أن هناك ناقلة نفط حالياً تبحر باتجاه ميناء السدرة للبدء بتحميل الخام الموجود في خزانات الميناء. تبقى التوازنات القبلية في المنطقة النفطية مؤثرة إلى حد ما في إعادة النشاط إلى سالف عهده، حيث خرجت بعض البيانات والتصريحات من زعماء قبليين حول المسألة خاصة بعد أن قالت المؤسسة الوطنية للنفط إن محادثات دولية جارية بشأن استئناف الإنتاج.

تطرح عودة إنتاج النفط أسئلة عديدة حول آلية لضمان وبالنظر الى التدخل الدولي في هذا الشأن فإن التخوف من الوصاية الدولية على قطاع النفط الليبي المصدر الرئيسي للدخل في البلاد جدي وحقيقي.

في الأثناء، لا توجد بوادر هدنة دائمة تستند إلى المواقع الحالية لطرفي القتال في سرت، حيث تسعى حكومة الوفاق من جهة أولى تسعى لتعزيز حجم وطبيعة قواتها في محيط المدينة، وأيضا باتجاه محاور القتال في شرق سرت، بينما تواصل قوات القيادة العامة طلعاتها الجوية في عدة مناطق حولها، وقصفت مدفعيتها مواقع وتمركزات لقوات الوفاق بالقرب من منطقة بويرات لحسون، غرب المدينة ، من جانبه كشف عيسى العريبي، رئيس لجنة الطاقة بمجلس النواب الليبي، أن رفض حكومة الوفاق التوقيع على وقف لإطلاق النار هو المسؤول عن تأخير استئناف إنتاج النفط.

بالإضافة إلى أن حكومة الوفاق تواجه أزمة مالية خانقة في ظل استمرار إغلاق الحقول النفطية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، ما يهدّد بالتعثر في تسديد الرواتب خلال الأشهر المقبلة مع قلة السيولة، وتفاقم عجز الميزانية، والتداعيات الاقتصادية لجائحة فيروس كورونا.

أما بخصوص الدور الأوروبي، مدّد الاتحاد الأوروبي، الخميس 02 جويلية/يوليو مهمة بعثته إلى ليبيا حتى شهر يوليو/جويلية من العام القادم 2021، وقالت البعثة إنها ملتزمة بدعم استقرار قطاعات الأمن والعدالة في ليبيا، ودعم أمن وإدارة الحدود وحماية حقوق الإنسان والدفاع عن أمن وسلامة المرأة ويُذكر أن بعثة الاتحاد الأوروبي تعمل منذ مدة من تونس، وقد أطلقت مؤخرا مبادرة لمساعدة البلاد في الانتقال إلى الديمقراطية والاستقرار، وفق أهداف المبادرة.

تونس

على مستوى العمل التشريعي، عقدت لجنة التشريع العام جلسة يوم الخميس 02 جويلية 2020 عرضت خلالها تقريرها حول مشروع القانون عدد 25-2015 المتعلق بزجر الاعتداء على القوات المسلحة. وقرّرت اللجنة رفع التقرير إلى مكتب المجلس بعد تضمينه لمجمل الملاحظات لإحالته على الجلسة العامة.

وجب التذكير أن مشروع القانون لا يزال في صيغته التي أثارت الجدل سابقا، ولاقت رفضا موسعا من قبل المجتمع المدني والرأي العام التونسيين. وسبق لمركز دعم ان أصدر ورقة بحثية بهذا الخصوص حول النقائص التي تشوبه، ويمكن ان تفتح بابا لانتهاكات عديدة لحقوق الإنسان. وجب لذلك أن يخضع مشروع القانون للمتابعة من المنظمات الناشطة في حقوق الإنسان ومن قبل الإعلام قصد فتح حوار مفتوح وسُبل ضغط لتمرير قانون تحت سقف الدستور ومبادئ القانون الدولي في هذا الشأن.

 

على مستوى العمل الحكومي، جاءت مخرجات المجلس الوزاري بخصوص الإحتجاجات الأخيرة في تطاوين بعيدة عن المتوقع بالنسبة لتنسيقية الكامور. فقد أكد الناطق الرسمي لاعتصام الكامور طارق الحداد رفضهم لمخرجات المجلس الوزاري الخاص بالجهة الذي انعقد يوم 01 جويلية واعتبر أن قراراته لا تتعلق باتفاق الكامور إذ لم يتم التطرق إلى عدة نقاط أبرزها انتداب 1500 بالشركات البترولية و500 بشركة البيئة وصندوق التنمية 80 مليون دينار. وأضاف الناطق الرسمي أن جلسة التنسيقية انعقدت بالتوازي مع المجلس الوزاري، وقرر الشباب أثرها التصعيد انطلاقا من يوم غد، حيث سيتم تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الاتحاد الجهوي للشغل لمطالبته بالضغط على الحكومة وعلى الشركات المنتصبة بالجهة لتنفيذ ما جاء في اتفاق الكامور، هذا إضافة إلى اتخاذ عدة خطوات تصعيدية سيتم تنفيذها تباعا.

وقد قرر المجلس الوزاري عقد مجلس جهوي ممتاز للتنمية في غضون الأيام القادمة بمقر الولاية تحت اشراف رئيس الحكومة. تبقى السياسة العامة للدولة التونسية في فترة الإنتقال الديمقراطي رهينة أخطاء سابقة وارتجال يتابع الأحداث بعيدا عن رؤية استشرافية قادرة على تغيير منوال التنمية السياسية والإقتصادية والإجتماعية في البلاد. وهو ما يضع سقف تغيير فعلي في تطاوين وغيرها أقل من المطلوب دائما.

لا ينفصل ما سبق عن الأزمة السياسية التي أصبحت جزء من النظام القائم، دون حل فعلي فيما تتعامل معها الأحزاب وفق منطق المصلحة الحزبية الضيق. لاقت حكومة الياس الفخفاخ نقدا كبيرا من عدة أطراف سياسية، وحاول بعضها سحب الثقة منها فيما طالبها آخرون بالإستقالة. فيما أكد العريّض على دعم هذه الحكومة، وذلك بعد مصادقة شورى النهضة على هذا الخيار نظرا لما قدمته من مجهودات في مكافحة جائحة كورونا وفي تسيير البلاد في أمد قصير على حد قوله. لكن علي العريّض شدّد على القول أن دعم حركة النهضة وفق ما أقره المجتمعون من أعضاء شورى النهضة بالحمامات هو رهين ما ستفرزه المؤسسات المتعهدة بالتحقيق (لجنة برلمانية وهيئة المراقبة العمومية والتحقيق القضائي في القطب الاقتصادي والمالي) في شبهة تضارب المصالح وشبهة الفساد

وبخصوص توسيع الائتلاف الحاكم ذكّر شورى النهضة بموقف الحركة الداعي الى توسيع الائتلاف الحاكم لضمان أكثر دعم سياسي من الكتل البرلمانية والأحزاب السياسية. يشير هذا المعطى، في أحد أوجهه، الى صراع المصالح الذي يهدد الحكومة نفسها ويساهم في تأزيم الوضع عموما في البلاد.

وبخصوص شبهة الفساد وتضارب المصالح المذكورة آنفا حول رئيس الحكومة، طلب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب من لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام إقرار جلسة مغلقة لتقديم معطيات تشملها السرية، وفق القانون، متعلقة بملف شبهات تضارب المصالح المتصلة بالصفقات المبرمة بين الدولة التونسية وشركة يمتلك رئيس الحكومة جزء من رأس مالها.وقال شوقي الطبيب في افتتاح الجلسة أنّ مضمون تصريح رئيس الحكومة الياس الفخفاخ بمصالحه ومكاسبه لم ينشر بعد على غرار التصريح بالمكاسب المتعلق برئيس الجمهورية ونواب البرلمان والفئة المعنية بالتصريح من 1 الى 8، وذلك بسبب إشكال قانوني  متعلق بعدم صدور الأمر المتعلق بنشر مضمون التصريح

من جانبه، قال رئيس لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد بدر الدين القمودي إنّ النصاب القانوني لحضور النواب ضعيف ولا يسمح بالمرور للتصويت على سرية الجلسة المتعلقة بملف شبهات تضارب المصالح المتصلة بالصفقات المبرمة بين الدولة التونسية والشركة التي يمتلك رئيس الحكومة جزء من رأس مالها، مضيفا أن  جلسات سابقة تم اقرار سريتها لكن المعطيات التي تم تقديمها فيها لا ترتقي السرية بل كانت معطيات متداولة في الاعلام وتم عرض مقترح سرية الاستماع على التصويت وتم رفضه ما أثار جدلا بين عضو اللجنة عن حركة الشعب هيكل المكي الذي اتهم اللجنة بأن عملها أصبح مسيسا وستنتج تحقيقا غير متوازن ومسيس. من جانبه عبّر اللومي عن قلب تونس عن رفضه اتهام اللجنة، موضّحا أنّ الأمر يتعلّق بملف أصبح قضية رأي عام وسانده في هذا الموقف، عضو اللجنة عن ائتلاف الكرامة محمد العفاس.

يمكن في هذا المستوى ملاحظة النزاعات السياسية الضيقة التي تستغل كل ملف ممكن لتحقيق مكاسب سياسية على الطرف الآخر.

على المستوى المحلي، أصدرت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قرارات باستئناف تنفيذ الروزنامة الإنتخابية البلدية الجزئية في 9 بلديات، وذلك بعد انقضاء موجبات التعليق بسبب جائحة كوفيد 19 (كورونا) وما رافقها من إجراءات للحجر الصحي سواء الشامل أو الموجّه.

انطلقت حملتان انتخابيتان منذ يوم 21 جوان وتستمران إلى الجمعة 3 جويلية بكل من:

  • بلدية جبنيانة من ولاية صفاقس
  • بلدية حاسي الفريد من ولاية القصرين
  • تاريخ الصمت الإنتخابي ويوم إقتراع الأمنيين والعسكريين: السبت 4 جويلية
  • يوم الإقتراع العام بالبلديتين: الأحد القادم 5 جويلية
  • الإنتخابات الجزئية في سبع بلديات: الأحد 30 أوت القادم

ستجرى الحملة الإنتخابية بين يومي 17 و29 أوت القادم. وتهم الإنتخابات الجزئية البلديات التالية: كسرى (سليانة)، المرجى (الكاف) وقربة (نابل) وفوسانة (القصرين) والساحلين وزاوية قنطش والشبيكة (القيروان).

على المستوى الحقوقي، في خطوة مفاجئة تعمدت القوات البوليسية إلى إستخدام القوة المفرطة لحل إعتصام الدكاترة و الباحثين في جامعة صفاقس، وقد تم تسجيل 4 إعتقالات في صفوف حاملي الدكتوراوهم على التوالي:

  • رمزي الفالحي
  • شريف الحسيني
  • - وسيم البحار الذي تم تسجيل إعتداء بالعنف ضده
  • نجيب العكرمي.

وطالب الدكاترة المعطلين عن العمل كافة مكونات المجتمع للتضامن معهم في هذه المحنة، داعين عمادة المحامين للتدخل لأجل إطلاق سراح المعتقلين. ومحملين كافة المسؤولين لإدارة جامعة صفاقس.

مصر

تتواصل سياسات النظام المصري في التضارب، فبينما أعلنت وزارة الصحة أن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا هو 71299 حالة من ضمنهم 19288 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل والحجر الصحي، و3120 حالة وفاة.، فرضت قوات الأمن إجراءات أمنية مشددة حول مقر نقابة الأطباء، ومنعت الأطباء من دخولها، للحيلولة دون عقد مؤتمر صحفي كان مقررا للرد على تصريحات رئيس الوزراء التي هاجم فيها الأطباء، وعبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أعلنت النقابة العامة لأطباء مصر عن تأجيل المؤتمر الصحفي لأسباب تقنية، إلى إشعار آخر.

كما تعكف النقابات المهنية الطبية في مصر على حصر عدد ضحاياها خلال مكافحة فيروس كورونا تحت شعار “عظّم شهيدك”، وذلك في أعقاب تصريحات رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، التي اتهم فيها بعض الأطباء بـ”التقاعس” عن أداء عملهم، ما أدى إلى زيادة إصابات فيروس كورونا، وارتفاع نسبة الوفيات به، وطالبت النقابة رئيس الوزراء بالاعتذار والتراجع عن هذه التصريحات منعاً للفتنة.

وفي الأثناء، نعت اليوم الجمعة 03 جويلية 2020 نعت النقابة العامة للأطباء الشهيد الدكتور ايمن زكي أحمد أخصائي امراض النساء والتوليد والذي توفي بعزل مستشفى النصر بحلوان.

تتواصل مفارقات سياسات النظام، وبعد المواجهة المفتوحة مع الأطباء، بتحميل الأجراء والموظفين عبء الوباء وتكاليفه الإقتصادية. فقد وافقت لجنة الخطة والموازنة فى مجلس النواب، أمس، على مشروع قانون مقدم من الحكومة، بشأن المساهمة التكافلية لمواجهة تداعيات انتشار الأوبئة أو حدوث الكوارث الطبيعية. وينص مشروع القانون على خصم 1% من جميع العاملين فى الدولة الذين تزيد رواتبهم على 200 جنيه، وخصم 0.5% من أصحاب المعاشات الأكثر من 200 جنيه، لفترة مؤقتة لمدة سنة، على أن تخصص الحصيلة لتأسيس صندوق لمواجهة آثار الأوبئة والكوارث، كما وافقت على مشروع قانون يلزم كل مالك سيارة بها أجهزة إلكترونية أو ترفيهية أو مجهزة لاستعمال هذه الأجهزة، بسداد رسم سنوي 100 جنيه. وهو ما سيطرح لاحقا تساؤلا مهما حول شفافية التعامل في الموارد المالية وطرق صرفها.

على المستوى الحقوقي، خاطبت النقابة العامة للأطباء المستشار حمادة الصاوي النائب العام بخصوص القبض علي الدكتور محمد معتز مندور الفوال – عضو مجلس نقابة أطباء الشرقية، واوضحت النقابة بأنه قد تم إلقاء القبض على د.محمد الفوال على ذمة القضية رقم 558 لسنة 2020، وذلك على خلفية الرد على تصريحات رئيس الوزراء التى  أثارت جموع الأطباء، علما بأن اللائحة التنفيذية للقانون رقم 45 لسنة 1969 الصادرة بالقرار رقم 235 لسنة 1974 قد نصت في المادة رقم 62 الفقرة (ب) على أنه لا يجوز محاسبة العضو بسبب نشاطه النقابي، وفي نهاية خطابها طالبت النقابة من النائب العام اتخاذ إجراءات الإفراج عن الطبيب لحين انتهاء التحقيقات معه.

أخيراً، تسلمت دكتورة ليلي سويف جواب عالي التكلفة من نجلها الناشط السياسي علاء عبد الفتاح المحبوس إحتياطياً في سجن طرة بعد أن طرقت الأسرة جميع الأبواب القانونية واعتصمت لأيام أمام بوابة السجن وتعرضت للضرب والسحل كما تم القبض على الشقيقة الصغرى سناء سيف وحبسها بتهم شبيهة لاتهامات أخيها الأكبر.

تُذكَر الصورة أعلاه بقسوة القمع الذي يُلقي بأم على قارعة الطريق في انتظار خبر مطمئن حول ابنها حبيس كل الأنظمة في مصر منذ مبارك إلى السيسي. بعد أن فارق الأب والد علاء الحياة، المناضل اليساري أحمد سيف الإسلام، ورثت بقية العائلة النضال من أجل مصر حرة، دولة وشعبا. وقد تعرضت أختا علاء عبد الفتاح بدورهما لجملة من الإنتهاكات لا ترقى الى الشعور بالظلم والحيف وهدر الحقوق على أبواب المحاكم والسجون.

بالإضافة إلى ما سبق، يتواصل تحويل الحبس الإحتياطي إلى عقوبة سجنية للمناضلين والشباب، حيث قامت الدائرة التاسعة جنايات المنصورة بتجدد حبس الناشط محمد عادل لمدة 45 يوم بالمخالفة للمادة 143 اجراءات جنائية لتخطيه اقصى مدة للحبس الاحتياطي وهي عامين.

من التيك-توك إلى السجن : طريق مفتوح بسبب الحملات الأخلاقوية للنيابة العامة في مصر

كما تواصل النيابة العامة والسلطة القضائية في مصر حملاتها الأخلاقوية، إذ قضت الدائرة الأولى بمحكمة جنح القاهرة الاقتصادية، بمعاقبة سما المصرى بالحبس 3 سنوات و300 ألف جنيه غرامة، لاتهامها بالتحريض على الفسق والفجور. وكشف أمر الإحالة أن المتهمة فى شهر أكتوبر عام 2019، بدائرة قسم الأزبكية، بمحافظة القاهرة، نشرت بقصد العرض صورًا خادشه للحياء العام بأن بثت عبر حساباتها الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك- انستجرام- يوتيوب” مقاطع مصورة لها تبرز فيها مفاتنها مصحوبة بعبارات وتلميحات وإيحاءات جنسية، على نحو يخدش الحياء العام وعلى النحو المبين بالتحقيقات.

كما قررت نيابة الدقي، حبس المتهمة ريناد عماد، 4 أيام على ذمة التحقيقات، بتهمة تقديم محتوى وفيديوهات خادشة للحياء، تندرج تحت إذاعة مواد إباحية عبر موقع التواصل الاجتماعي «تيك توك».

وكذلك أمرت نيابة بنها الكلية بحبس منار سامي المعروفة بـ«فتاة التيك توك» وصديقها الشهير بـ«زيكا» 4 أيام على ذمة التحقيق في واقعة «الإعلان عن نفسها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بتقديم فيديوهات خادشة للحياء العام، بقصد ممارسة الدعارة والتحريض على الفسق والفجور»، مع مراعاة التجديد لهما في المواعيد القانونية المحددة.

ويتواصل هضم حقو المناضلات والمناضلين، حيث قضت محكمة النقض فى حكم نهائي بات، بتخفيف حكم الجنايات الصادر بمعاقبة الضابط المتهم بقتل الناشطة السياسية شيماء الصباغ من السجن المشدد 10 سنوات إلى السجن 7 سنوات، فى الواقعة التي تعود إلى يوم 24 يناير 2015 في احتفالات الذكرى الرابعة لثورة يناير 25 يناير.

فيما يتعلق بآخر تطورات انتشار الفيروس في مصر ، تونس و ليبيا :

أخر تحديث : 04/07/2020 - 13:00

مصر :

0
الحالات المؤكدة
0
عدد الوفايات

ليبيا :

0
الحالات المؤكدة
0
عدد الوفايات

تونس :

0
الحالات المؤكدة
0
عدد الوفايات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Stay Safe

#شد-دارك #خليك-في-البيت #خليك-في-الحوش

إغلاق