النشرة الاسبوعية

النشرة الأسبوعية من 10 الى 16 جويلية 2020

مصر

على مستوى العمل البرلماني، وطبقا للقوانين التي تم تمريرها والمتعلقة بالإطار التشريعي لانتخابات السلطة التشريعية، بدأ يوم السبت 11 جويلية/يوليو 2020 تلقي طلبات الترشح لانتخابات عضوية مجلس الشيوخ، وتستمر لمدة 8 أيام حتى 18 جويلية/يوليو الجاري بـ27 محكمة على مستوى الجمهورية، متضمنة تقديم نتيجة الكشوف الطبية.

وقد اتفق 16 حزبًا سياسيًا على خوض انتخابات مجلس الشيوخ، المقرر انطلاقها في أوت/أغسطس المقبل، بقائمة انتخابية وطنية موحدة على مستوى الجمهورية، واتفقت على التنسيق فى المحافظات عـــلى مســـــتوى المقــــــاعد الفردية، والتي يترأسها حزب «مستقبل وطن»، صاحب الأغلبية البرلمانية بمجلس النواب، تضم 3 أحزاب جديدة إلى قائمته التوافقية، وهى أحزاب الحرية والمصريين الأحرار والمؤتمر، حيث تضم القائمة حاليًا إلى جانب مستقبل وطن، الوفد، الشعب الجمهوري، الغد، التجمع، العدل، الإصلاح والتنمية، المصرى الديمقراطى، إرادة جيل، حماة وطن، مصر الحديثة، الحركة الوطنية، إلى جانب تنسيقية شباب الأحزاب.

يُذكر أن رئيس حزب مستقبل وطن هو رئيس المحكمة الدستورية العليا السابق المستشار عبد الوهاب عبد الرازق. وقد عُرف عنه قراراته الداعمة للنظام في مصر. الأمر الذي يرجح تعيينه لاحقا رئيسا لأحد غرفتي السلطة التشريعية.

الأمر الذي يطرح تساؤلا جديا: هل نحن بصدد مسرح سياسي جديد تابع للنظام كليا؟؟

إحدى عناصر الإجابة تعكسها ردود فعل الساحة السياسية. فقد قرر حزب حماة وطن عدم المشاركة في قائمة حزب مستقبل وطن، بشكل توافقي، لخوض انتخابات مجلس الشيوخ، اعتراضا على تخصيص 8 مقاعد للحزب ضمن القائمة التي يراها «حماة وطن» غير مناسبة لدوره في الشارع السياسي. وكشفت مصادر داخل الحزب انه سوف يخرج خلال وقت لاحق بيان المصريين الأحرار بعدم خوض انتخابات الشيوخ.

تتشكل الساحة السياسية في مصر وفقا لرغبات النظام ومناصريه، بحيث أصبح مستحيلا صعود أصوات معارضة وازنة في المؤسسة الممثلة للشعب المصري.

الحصاد الحقوقي في مصر: حصاد السجون وحصاد الوباء بين تهمة الحرية وتبرئة رجال النظام السابق

قضت محكمة النقض بحكم نهائي وبات بتأييد براءة وزير الداخلية السابق اللواء حبيب العادلي وتغريمه مبلغ 500 جنيه، فى القضية المعروفة اعلامياً بـ” فساد وزارة الداخلية “.كما لا يفوتنا التذكير هنا ان محكمة النقض قد حكمت سابقا ببراءة الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك ووزير الداخلية المذكور آنفا ومساعديه الستة من تهمة قتل المتظاهرين خلال سنة 2017.

في الأثناء، رفضت محكمة النقض، طعن محمود مكاوي، في إعادة إجراءات محاكمته، بقضية أحداث قصر الاتحادية المتهم فيها المعزول محمد مرسي وآخرين، بالتعذيب وإطلاق النيران والتي راح ضحيتها الصحفي الحسيني أبو ضيف وآخرين، وتأييد السجن المشدد 20 عامًا، ووضعه تحت المراقبة الشرطية لمدة لا تتجاوز 5 سنوات.

قضت محكمة النقض بحكم نهائي وبات، بتأييد حكم المؤبد ضد مرشد جماعة الإخوان محمد بديع وآخرين في القضية المعروفة إعلاميا بـ”أحداث عنف العدوة “.

محمود مكاوي

على جانب آخر مُتعلق بحقوق المرأة في مصر، وافقت الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على مشروع قانون حماية سرية أقوال المجني عليها في تلك القضايا، وأكد المستشار سامح عبد الحكم رئيس محكمة الاستئناف، أن مشروع القانون الخاص بحماية سرية بيانات المجني عليهم في جرائم التحرش والاعتداء الجنسي، سيسهم بشكل كبير في كشف جرائم التحرش ومعاقبة المتهم عما اقترفت نفسه من سوء تجاه أنثى، متمنيا أن يتم دعم وحماية الشهود كذلك من خلال إصدار قانون حماية الشهود والمبلغين.

بالتوازي مع ذلك، أخلت جهات التحقيق سبيل محمد هاشم، صاحب دار ميريت للطباعة والنشر، بكفالة 5 آلاف جنيه، في واقعة اتهامه بالتحرش بشاعرة شابة، اتهمته بهتك عرضها في المحضر رقم 2079 لسنة 2020 عابدين، ودفع محامي «هاشم» بكيدية الاتهامات المنسوبة له من قبل الشاكية، وقال «هاشم» أمام جهات التحقيق: «الاتهامات المنسوبة لي غير صحيحة، والشاكية حضرت إلى دار ميريت التي يمتلكها أكثر من مرة لنشر مقالات وقصائد شعرية بعد التاريخ المذكور، ولا صحة للواقعة من الأساس».

وقد أعلنت مؤسسة حرية الفكر والتعبير قرارها بأن يتولى مجلس الأمناء الاستشاري مسؤولية تعيين وتحديد صلاحيات لجنة لتقصي الحقائق حول أي انتهاكات وتحرشات جنسية أو تجاوزات إدارية داخل المؤسسة أو من جانب العاملين فيها حالياً أو سابقاً. ويتعشم مجلس الأمناء أن يتم تشكيل لجنة تقصي الحقائق قبل نهاية الأسبوع.

في هذا الإتجاه وفي واقعتان اخرتان ، أصدر مركز دعم التحول الديمقراطي وحقوق الإنسان بيانا توضيحيا حول وقائع التحرش المذكورة ‏والمنسوبة لمحامي مصري معارض وناشط وحقوق أقام لفترة بتونس، مؤكدا على أن صلاته بالمعني بالأمر انتهت منذ سنة 2018، فيما يتعاون مع جمعية ‏النساء الديمقراطيات في التحقق من الشكاوى التي سيتم تقديمها في هذا الخصوص. وعن استعداده المطلق وغير المشروط لتوفير كل اشكال المساعدة الممكنة ‏للضحايا/الناجيات من حوادث التحرش. وهو في ذلك يُلزم نفسه بما التزم به دائما حول الدفاع عن كرامة الذات البشرية ‏وقيمة المرأة في مجتمعاتنا. ‏

كما لم يفُت مركز بلادي للحقوق والحريات أن يُصدر بيانا بخصوص الوقائع المنسوبة لأحد مديري مشروعات المركز، وهو يتعاون، كما ورد في بيانه الوارد ‏رابطه هنا، مع جميع الضحايا بهدف ضمان حقوقهن والإنتصاف لهن.‏

 

قضت محكمة النقض بحكم نهائي وبات بتأييد براءة وزير الداخلية السابق اللواء حبيب العادلي وتغريمه مبلغ 500 جنيه، فى القضية المعروفة اعلامياً بـ” فساد وزارة الداخلية “.كما لا يفوتنا التذكير هنا ان محكمة النقض قد حكمت سابقا ببراءة الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك ووزير الداخلية المذكور آنفا ومساعديه الستة من تهمة قتل المتظاهرين خلال سنة 2017.

في الأثناء، رفضت محكمة النقض، طعن محمود مكاوي، في إعادة إجراءات محاكمته، بقضية أحداث قصر الاتحادية المتهم فيها المعزول محمد مرسي وآخرين، بالتعذيب وإطلاق النيران والتي راح ضحيتها الصحفي الحسيني أبو ضيف وآخرين، وتأييد السجن المشدد 20 عامًا، ووضعه تحت المراقبة الشرطية لمدة لا تتجاوز 5 سنوات.

قضت محكمة النقض بحكم نهائي وبات، بتأييد حكم المؤبد ضد مرشد جماعة الإخوان محمد بديع وآخرين في القضية المعروفة إعلاميا بـ”أحداث عنف العدوة “.

تعتبر ظاهرة التحرش ظاهرة مُستشرية جدا، في مختلف الفضاءات، وهي ظاهرة »سلطة « اجتماعية واقتصادية وثقافية وجب التصدي لها على كل المستويات، على ان تتخذ السلطة السياسية مبادرة حقيقية في هذا الإتجاه. يُعطل هذا المستوى، طبيعة النظام نفسه التسلطية، حيث لا يمكن لسلطة قمعية ان تطلق مشروعا اصلاحيا في الوعي الفردي والجمعي يعيد قيمة الإنسان المصري عموما وقيمة المرأة خصوصا.

ضمن الحصاد الحقوقي، أدت سياسة النظام الى ان يكون الوباء جزء من سياسة القمع في مصر. توفي الصحفي المصري محمد منير في مستشفى بالقاهرة متأثرا بإصابته بفيروس كورونا المستجد حيث كان متواجدا في العزل الصحي، وذلك بعد أيام من إخلاء سبيله، وكانت السلطات المصرية قد ألقت القبض على منير (65 عاما) في 15 يونيو الماضي بعد مداخلة له مع قناة الجزيرة القطرية، بتهمة نشر أخبار كاذبة، وخلال فترة اعتقال منير عانى من بعض الأعراض المرضية فتم نقله إلى مستشفى السجن بعد تدخل من نقابة الصحفيين.

وفي الثاني من جويلية/يوليو الجاري قررت نيابة أمن الدولة إطلاق سراح منير على ذمة القضية رقم 535 لسنة 2020 بعد تدخل أيضا من نقابة الصحفيين، للإفراج عنه، لكنه توجه إلى منزله، وبعد الإفراج عنه بأيام قليلة أعلن منير عن تدهور حالته الصحية عبر صفحته على فيسبوك، مستغيثا ومطالبا بنقله إلى المستشفى نظرا لصعوبة توفر أماكن علاج في مصر حاليا بسبب وباء كورونا.

يتواصل التضييق على الأحزاب المعارضة وحرية الرأي والتعبير، حيث قررت محكمة الجنايات تجديد حبس الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية، 45 يوما على ذمة التحقيقات فى القضية رقم 440 لسنة 2018 حصر امن دولة عليا

فيما أعلنت وزارة الصحة أن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا هو 84843 حالة من ضمنهم 26135 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل والحجر الصحي، و4067 حالة وفاة، يتواصل نزيف الأطقم الطبية في مصر، رغم جهودهم الإستثنائية في مكافحة الوباء. وصل عدد الأطباء ضحايا مقاومة فيروس كورونا إلى 116 شهيد وفقاً لصفحة نقابة الأطباء المصرية

يُذكر أن أعضاء بنقابة الأطباء طالبوا بإخلاء سبيل الأطباء «محمد معتز مندور الفوال، عضو مجلس نقابة أطباء الشرقية، وأحمد صفوت إبراهيم على، عضو مجلس نقابة أطباء القاهرة، وآلاء شعبان حميدة، وأحمد صبرة، وهاني بكر على كحيل»، المحبوسين بسبب إبداء آرائهم فى تصريحات رئيس الوزراء حول تقاعس الأطباء وانتقاد سياسات الحكومة فى التعامل مع انتشار الفيروس.

الأطباء في مصر بين خطر الوباء وسياسة انعدام الشفافية الرسمية بخصوصه

تونس

يتواصل العمل البرلماني متوترا بين توجهات سحب الثقة من رئيس المجلس وخطابات السياسة المتوترة والعنيفة ومسرحة المشهد السياسي بصورة عامة.

في الأثناء، أقر مكتب المجلس تاريخ اليوم 16 جويلية 2020 لعقد جلسة تصويت على بقية أعضاء المحكمة الدستورية. يشير ذلك الى ان تفاصيل الصراع السياسي هي ما يحدد الساعة القانونية. سبق ان اجل الصراع السياسي تشكيل المحكمة الدستورية وبقية الهيئات الدستورية المستقلة، وهي اليوم تُعجَل به، في ظل توازنات صراع بين السلط الثلاث، لا سيما التنفيذية والتشريعية. بقي الدستور على هامش الصراع رغم انه يُديره.

على صلة بما سبق، تتواصل الأزمة السياسية في تونس في صراعات تبيَن أنها مؤجلة بسبب أزمة انتشار الكورونا. يُذكر أن مجلس شورى حركة النهضة المنعقد يوم الأحد 12 جويلية في دورته الحادية والأربعين بالمقر المركزي للحزب قد انتهى إلى اتخاذ قرار بالتفويض إلى المكتب التنفيذي ورئيسه راشد الغنوشي بالشروع في إجراء مشاورات مع كافة مكوّنات المشهد السياسي والمنظماتي بدء برئيس الجمهورية وكافة الأحزاب والمنظمات الإجتماعية لتشكيل حكومة جديدة تخلف حكومة إلياس الفخفاخ. فيما نفى رئيس الجمهورية دخوله في أية مفاوضات من هذا القبيل.

وقد جاء تصريحه خلال لقاءه برئيس الحكومة الياس الفخفاخ وأمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي يوم الاثنين 13 جويلية 2020، مؤكدا أن رئيس الحكومة كامل الصلاحيات، وفي حال استقال أو تم توزيع لائحة لوم فإنه بإمكان رئيس الجمهورية حينها القيام بمشاورات، أما دون ذلك فلا وجود لمشاورات على الإطلاق.  جاء على لسان رئيس الدولة، وهو المنوط به دستوريا احترام الدستور وتمثيل الدولة وصون وحدتها :

‘ لن اقبل التشاور مع أي كان مادام الوضع القانوني على حاله.. رئيس حكومة كامل الصلاحيات وليس رئيس حكومة تصريف أعمال .. أنا التزمت ولن أحيد قيد أنملة عما التزمت به.. ما يقال وما يشاع وما يتم تداوله هراء ومن قبيل أضغاث الأحلام..’ وتابع قائلا ‘ في النص القانوني الحالي ليس هنالك ما يتيح القيام بأي تشاور وبأي لقاء حول رئيس الحكومة.. رئاسة الدولة لن تقوم بأي مشاورات مع أي كان في ظل هذا الوضع القانوني الحالي وليكن هذا واضحا للجميع وليسجله التاريخ ..’

رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيد

في الأثناء عرف مجلس نواب الشعب تواصل اعتصام أعضاء كتلة الحزب الحر الدستوري في المبنى الفرعي لمجلس النواب. وقد تم تداول لائحة سحب ثقة من رئيس مجلس نواب الشعب. وقد أكد النائب عن الكتلة الديمقراطية هيكل المكي يوم الاثنين 13 جويلية 2020 أن اللائحة تجاوزت 73 توقيعا المطلوبة. وأضاف المكي أن كتلة الاصلاح وتحيا تونس والكتلة الوطنية وعدد من المستقلين وقعوا على اللائحة.

وكرد فعل على قرار حركة النهضة عن رغبتها في تغيير المشهد الحكومي وفك الإرتباط مع الفخفاخ، أعلن رئيس الحكومة قراره بإجراء تحوير في تركيبة الحكومة، وقد أعلن عنه فعليا البارحة يوم 15 جويلية/يوليو 2020. القادمة.  وأوضح الفخفاخ في حينها أنّ هذا القرار يأتي على إثر دعوة حركة النهضة إلى تشكيل حكومة جديدة. وفيما قدمت حركة النهضة عريضة سحب الثقة من رئيس الحكومة في نفس اليوم المذكور، قدم الياس الفخفاخ أيضا استقالته وسلُمها الى رئيس الجمهورية. وهو ما يوحي بمناورات سياسية بين الفخفاخ والغنوشي ويتوسطها رئيس الجمهورية قيس سعيد. حسب الدستور التونسي، تعدو الإجراءات الآن بين يدي رئيس الجمهورية بسبب الإستقالة التي افرغت كل اجراء آخر من محتواه. فالاستقالة ترفع كل موجب لعريضة سحب الثقة من رئيس الحكومة. فسحب الثقة يتطلب ان تكون الحكومة فعليا موجودة، إلا أنها بالاستقالة ليست كذلك، وهو ما يجعل أثر الإستقالة، أي العودة الى رئيس الجمهورية حسب الدستور التونسي، الأكثر تماشيا مع الإطار القانوني.

بالدستور وبسبب تفكك المشهد السياسي والحزبي، رئيس الجمهورية العنصر الحاسم في تفاصيل الأزمة السياسية

يُغطي ما سبق على القضايا الحقيقية والحارقة للشعب التونسي، حيث تصاعدت ارقام الاحتجاجات والتحركات الاجتماعية طيلة شهر جوان المنقضي لتبلغ 934 تحركا احتجاجيا وهي النسبة الأعلى لمنسوب الاحتقان الاجتماعي لهذا الشهر طيلة الثلاث سنوات الماضية. أضاف المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والإجتماعية أن ولايات سيدي بوزيد وتطاوين وقفصة والقيروان في صدارة المناطق الأكثر احتقانا.

فيما تواجه عملية تنزيل مبادئ حقوق الإنسان والحريات الفردية والعامة إشكاليات كبرى، فقد قضت الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس بسجن المدوّنة آمنة الشرقي مدّة 6 أشهر من أجل الدعوة إلى الكراهية بين الأديان والأجناس، مع تخطئتها بمبلغ 2000 دينار من أجل النيل من المقدسات الدينية وذلك بسبب نشرها تدوينة بعنوان ” سورة كورونا”.

الحرية تحتاج فضاء مفتوحا وليس سياسات عقابية وسجنية، فيما المجتمع يعيش على وقع العنف المادي والمعنوي

ليبيا

تعيش ليبيا على وقع انتهاء معركة فيما تلوح أخرى في الأفق. تعتبر مصر قاعدة الجفرة وكامل منطقة الهلال النفطي ذات أهمية بالنسبة لها. وهي لذلك تلوح بالتدخل العسكري في ليبيا التي تغطيها قوات اجنبيه في أغلب ربوعها. يحصل ذلك بموازاة بيان برلمان طبرق الرسمي، في المنطقة الشرقية، مساء الإثنين 13 جويلية/يوليو بإنّ “للقوات المسلّحة المصرية التدخّل لحماية الأمن القومي الليبي والمصري إذا رأت أنّ هناك خطراً داهماً وشيكاً يطال أمن بلدينا.”

ودعا البيان إلى “تضافر الجهود بين الشقيقتين ليبيا ومصر بما يضمن دحر المُحتلّ الغازي ويحفظ أمننا القومي المشترك ويُحقّق الأمن والاستقرار في بلادنا والمنطقة.”

هذا وردَت تركيا بصورة واضحة وجلية بأنها ستدعم حكومة الوفاق الوطني في معركة سرت القادمة. فقد أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو في نفس اليوم الذي أصدر فيه برلمان طبرق بيانه بأن على قوات “الجيش الوطني الليبي” للجنرال خليفة حفتر الانسحاب من مدينة سرت وقاعدة الجفرة الجوية قبل إبرام أي اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة الليبية المعترف بها دوليا والجنرال حفتر.

 كما أشار الوزير المذكور إلى أن قوات الحكومة الليبية تستعد للبدء بعملية عسكرية للسيطرة على مدينة سرت والقاعدة الجوية في الجفرة. هذا وقد تم تداول أخبار عن تحركات لقوات شركة فاغنر التي تركت مواقعها خارج الى داخلها. سبق لهذه القوات استعمال هذه القاعدة بشكل واضح في الصراع العسكري الليبي.

رغم أجواء الشد والجذب بين القوى الدولية في ليبيا، أشارت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية في تقريرها حول الوضع العسكري في ليبيا إلى تردد قوات حكومة الوفاق الوطني بخصوص التقدم شرقا نحو سرت بسبب وجود عوائق مختلفة تمنعها من ذلك.

جاء في التقرير المذكور، أنه وفي ظل الأخبار المتتالية عن حشد الوفاق قواتها ورصّها الصفوف للتقدم شرقاً، إلا أن “هناك عوامل طبيعية ولوجستية ستشكل عائقاً حقيقياً أمام مساعي حكومة الوفاق، المدعومة تركياً، إلى التقدم لكسر الخط الدفاعي لقوات الجيش، وأولها طول خط الإمداد، من مصراتة إلى سرت والجفرة، الذي يبتعد عن الأولى 250 كيلومتراً وعن الثانية 500 كيلومتر”، حسب المتقاعد في الجيش ونيس العمامي.

وأضاف “خط إمداد طويل، مثل هذا، في منطقة صحراوية مكشوفة، يحتاج غطاءً جوياً كثيفاً. وفي هذا السياق، قوات الوفاق تعتمد بشكل كلي على طائرات بيرقدار التركية المسيّرة، وهي غير قادرة على تقديم هذا الدعم الحيوي، لأسباب فنية متعلقة بها”.

تؤدي تغييرات جغرافية أرض المعركة المرتقبة الى تغييرات مهمة في أنواع التسليح على الجانبين، وهو ما يعني في نفس الوقت ضرورة خرق حظر السلاح مرة أخرى ومزيد دعم الأطراف المتحاربة، أو تغيير تكتيكات التقدم شرقا بالنسبة لحكومة الوفاق. وقد وردت أنباء عن خيار تركي بالتقدم بحرا، بعد إجراءات مناورات بحرية قتالية في الساحل الليبي. يتعقَد المشهد الليبي أكثر فأكثر كلما تحركت القوى الدولية وتراجع الخيار الليبي-الليبي.

في الأثناء، قالت حكومة الوفاق الوطني، يوم الأربعاء 15 جويلية/يوليو، إن القوات التابعة لها انتشلت خلال 40 يوما 226 جثة وعددا من الرفات والأشلاء من مقابر جماعية في طرابلس وترهونة ومحيطها.

ونشرت صفحة عملية بركان الغضب، على صفحتها الرسمية على فيسبوك، صورا تظهر انتشال جثث مجهولة الهوية من مقبرة جماعية في ترهونة.

فيما يتعلق بحقوق المهاجرين واللاجئين في ليبيا، وجهت منظمتان إغاثيتان ألمانيتان انتقادات شديدة لبرنامج الاتحاد الأوروبي المخصص لإعادة مهاجرين أفارقة من لبيبا إلى بلدانهم الأصلية. وخلصت دراسة أجرتها المنظمتان إلى أنه في إطار هذا البرنامج “يقبل الاتحاد الأوروبي بانتهاكات حقوق الإنسان”.

انتقدت منظمتا “Brot für die Welt/ بروت فور دي فيلت” و”ميدكو إنترناشيونال” الإغاثيتان الألمانيتان التوجه الجديد الخاص بسياسة الهجرة للاتحاد الأوروبي وانتقدت البرنامج المخصص لإعادة مهاجرين أفارقة إلى مواطنهم مجددا انطلاقا من ليبيا.

وأشارت المنظمتان إلى أن البرنامج الذي تم إطلاقه في عام 2016 بأموال الصندوق الائتماني للمساعدات الطارئة الخاص بالاتحاد الأوروبي يستند إلى مبادرة الاتحاد والمنظمة الدولية للهجرة. وأوضحت منظمة “ميدكو إنترناشيونال” أن هدف هذه “العودة الطوعية” يتمثل بصفة خاصة في أن يتراجع عدد المهاجرين الذين يأتون من أفريقيا إلى أوروبا. وذكرت المنظمة لإذاعة جنوب غربي ألمانيا (إس دابليو أر/ SWR): أن “إغلاق طرق الهجرة وإعادة الناس إلى مواطنهم لن يقلل الأزمة، وانطلاقا من ذلك فليس له أي علاقة بالتعاون التنموي”، لافتة إلى أنه بدلا من ذلك ستنشأ مشكلات جديدة بالنسبة للناس والمجتمعات.

فيما يتعلق بآخر تطورات انتشار الفيروس في مصر ، تونس و ليبيا :

أخر تحديث : 16/07/2020 - 15:00

مصر :

0
الحالات المؤكدة
0
حالات الشفاء
0
عدد الوفايات

ليبيا :

0
الحالات المؤكدة
0
حالات الشفاء
0
عدد الوفايات

تونس :

0
الحالات المؤكدة
0
حالات الشفاء
0
عدد الوفايات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Stay Safe

#شد-دارك #خليك-في-البيت #خليك-في-الحوش

إغلاق