النشرة الاسبوعية

النشرة الأسبوعية من 28 أوت الى 03 سبتمبر 2020

ليبيا

تتسارع وتيرة الاحداث في ليبيا خاصة في بنيان حكومة الوفاق الوطني في غرب البلاد حيث يبدوا أن حراك الشارع وطريقة تعامل الحكومة معه بعنف قد أثمر تعديلات كبيرة وقرارات كثيرة خلال هذا الأسبوع.

انطلقت في عدة مدن في الغرب الليبي مظاهرات شعبية مطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وتخللت المظاهرات أحداث عنف، دعت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا لاتهام قوات الأمن التابعة لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا بـ”الاستخدام المفرط للقوة” الذي أسفر عن إصابة عدد من المتظاهرين. كما دعت بعثة الأمم المتحدة الى العودة السريعة الى المسار السياسي من اجل تهدئة الأجواء في ليبيا والإستجابة للمطالب الشعبية، فيما أكدت في الأثناء على حق المواطنين في التعبير السلمي عن آرائهم.

الحراك الشعبي في ليبيا: واقع ينتظر سياسات ليبية

حراك 23 أغسطس 2

بفضل/بسبب هذه المظاهرات تراجع اتفاق وقف إطلاق النار إلى الظل، وهو الاتفاق الذي أعلنه كل من رئيس مجلس النواب في شرقي ليبيا، عقيلة صالح، ورئيس حكومة الوفاق فايز السراج سابقا.  كما وضع الحراك الشعبي استمرار حكومة الوفاق في الميزان بسبب الخلافات وعملها الذي يتلقى الرفض والنقد الدائم.

وقال المتحدث باسم حراك ‘همّة شباب ليبيا‛ أحمد أبو عرقوب إن “الحراك سيستمر، خصوصاً بعد الموقف السلبي للمجلس الرئاسي وعدم تجاوبه مع المطالب المشروعة، التي رفعها المتظاهرون المطالبون بتوفير سبل العيش الكريم، ولجوئه إلى التعامل الأمني من خلال قمع المتظاهرين، وفرض حظر للتجوّل لإخماد المظاهرات وإسكات الشارع الليبي”.

فتحي علي باشا آغا

وقد تمدد الحراك أكثر، نحو مدن الزاوية وصبراتة ومصراتة التي تعيش أزمة خانقة، بسبب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي وضعف التزود بالمياه، وتأخر الرواتب وتفشي الفساد.

وانجر عن الاحتجاجات وما تلاها من اصطفافات وخلافات داخل حكومة الوفاق الليبية إيقاف حكومة زير الداخلية، فتحي علي باشا آغا، عن العمل احتياطياً وإحالته إلى تحقيق إداري، بعد حادثة إطلاق مسلحين محسوبي على الوفاق النار على متظاهرين الأسبوع الماضي.

وسُمع دوي إطلاق نار في وسط مدينة طرابلس بعد إعلان قرار وقف باشاغا احتياطيا، بحسب وكالة رويترز للأنباء. وفي وقت سابق، قال باشا آغا أن الاعتداء على المتظاهرين تم “من قبل مجموعة مسلحة باستخدامها أسلحتها وإطلاق الأعيرة النارية بشكل عشوائيّ واستخدام رشاشات ومدافع”، منددًا بـ”خطف بعض المتظاهرين وإخفائهم قسرا والتسبب في حالة من الذعر بين المواطنين”.

بعد هذه التحولات في المواقف، عادت الاحتجاجات الى طرابلس خاصة، فيما مثلت عودة باشاغا اليها محاطا بموكب عسكري مكون من 300 آلية ومركبة بعضها مزود بالأسلحة الثقيلة وأخرى مضادة للطيران. وقد رافق الموكب العسكري عودة الوزير باشاغا من مطار معيتيقة الدولي الى طرابلس، كما خرجت حشود كبيرة لاستقباله. الأمر الذي يطرح أسئلة جدية عن التوازنات في طرابلس وجدوى الأمر الذي يطرح أسئلة جدية عن التوازنات في طرابلس وجدوى الإقالة التي تمت خلال تواجد الوزير في تركيا.

الانقسامات السياسية في الغرب الليبي : سياسة على وزن العتاد العسكري والمقاتلين

يُذكر ان قوات مدينة مصراتة هي أقوى التشكيلات المسلحة في الغرب الليبي من حيث العتاد والعدد، إلا أنها تنقسم داخليا بين عدة مجموعات بقيادات مختلفة. يرى جزء منهم منها ان باشاغا هو رجل المرحلة القادمة، وهو ابن مدينة مصراتة نفسها. ومن بين الجماعات المسلحة التي تدعمه بصورة صريحة نجد مليشيا “حطين”، من أكبر الجماعات المسلحة في مصراتة التي كان باشاغا من قياداتها. كما قام الأخير بإنشاء كتيبة “المرسي” التي شاركت في عملية فجر ليبيا سنة 2014. يجد الوزير المُقال سندا لدى مليشيا “الصمود” بقيادة صلاح بادي، فيما أعرب محمد الحصان، زعيم كتيبة 166 عن دعمه وتهديده بالإنشقاق وكشف ملفات فساد في حال إقالة باشاغا. من بين الكتائب الأخرى نجد أيضا: كتيبة طاجين، كتيبة شريخان ومليشيا القوة الثالثة.

تبقى التوازنات حساسة داخل طرابلس خاصة أن فايز السراج يستند الى دعم محمد علي الحداد الذي عينه رئيسا للأركان العامة لقوات الوفاق، وهو قائد لواء الحلبوص. الأخير هو أكبر الجماعات في مدينة مصراتة وأكثرها تسليحا، وقد ضمن فايز السراج بذلك دعما قوي.  كما عين صلاح الدين علي عبد الله النمروش-من مدينة الزاوية- وزيراً مفوّضا للدفاع.

كاتيبة البوخاري

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت، إلقاءها القبض على أحد المشتبه في تورطهم بإطلاق النار على المتظاهرين في “ميدان الشهداء” بطرابلس، وذكرت أنها باشرت بالتحقيقات معه بعد تحديد هويته والجهة التابع لها.

وتلا قرار توقيف باشاغا عن العمل قرارات أخرى لرئيس المجلس الرئاسي، فايز السراج، تتصل بالأوضاع المعيشية للمواطن، من بينها صرف منح مالية للمواطنين، بالإضافة إلى إحالة عدد كبير من المسؤولين على مكتب النائب العام للتحقيق في قضايا الفساد الوظيفي وتبديد المال العام، كما تداول عزم السراج على الإعلان قريبا عن إجراء تعديل وزاري يطاول الوزارات الخدمية المتصلة بالأوضاع المعيشية للمواطن، من بينها “تعيين مسؤولين جدد في الشركة العامة للكهرباء، بالإضافة إلى وزراء جدد لحقائب الصحة والمالية والحكم المحلي”.

تبدو الإستجابة السياسية الى الآن محدودة فما بلور المجتمع المدني الليبي رؤيته للحل. فقد وجه سياسيون وحقوقيون وأكاديميون وإعلاميون ونشطاء رأي ليبيون رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، دانوا فيها جميع التدخلات الأجنبية في الشأن الليبي، ورفضوا وجود أي قوات أجنبية في ليبيا، سواء بشكل رسمي معلن أو غير رسمي، نظامية كانت أم مرتزقة، وتحت أي غطاء ولأي مبرر كان ، وقالوا في رسالتهم إن «الأزمة في ليبيا لم تعد مجرد صراع على السلطة والثروة بين أطراف ليبية، بل إن ليبيا باتت ساحة لصراعات بين أطراف خارجية»، منبهين إلى أن بعض الدول وجدت في الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد منذ العام 2011 فرصة لـ«تسوية حساباتها الإقليمية والدولية، وتحقيق مصالحها». 

واعتبروا جميع الأجسام القائمة حاليا في ليبيا «مفتقرة إلى شرعية إضفاء أي مشروعية قانونية أو سياسية على وجود قوات أجنبية أو مرتزقة على التراب الليبي»، معبرين عن أملهم في أن تتعاطى المنظمة الأممية مع هذه الأجسام على هذا الأساس، وحثوا المؤسسات المعنية في الأمم المتحدة على اتخاذ ما يلزم لضمان الخروج العاجل للقوات الأجنبية بكل أشكالها من ليبيا، واعتبار أن وجودها غير مشروع، ويتنافى مع قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويخالف وبشكل صريح جميع قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالأزمة الليبية.

وطالبوا بضرورة اتخاذ القرارات والتدابير الكفيلة بوقف التدخلات الخارجية في الأزمة الليبية، والحد من «عبث الدول بمصائر أبناء الشعب الليبي، ومصادرة إرادته»، مؤكدين أن «هذا هو السبيل الوحيد الذي يمكن الليبيين من تزكية إرادتهم الوطنية، ويتيح لهم فرص التوافق على حلول محلية لأزمتهم، ويفتح أمامهم أبواب الاستقرار والسلام، ويعزز آمالهم في مستقبل أفضل».

"ميدان الشهداء" بطرابلس

وعلى المستوى الحقوقي دانت المنظمة الليبية للإعلام المستقل، الإخفاء القسري للإعلامي والمخرج التلفزيوني، والمدير التنفيذي لشبكة راديو الجوهرة، سامي الشريف، الذي اختطف 23 أوت/أغسطس الماضي، أثناء وجوده بميدان الشهداء بطرابلس، وتغطيته المظاهرات التي خرجت ضد الفساد في حكومة الوفاق ، وحملت المنظمة، في بيان اليوم، المجلس الرئاسي وحكومته، بما في ذلك وزارة الداخلية مسؤولية «تغييب الشريف»، مطالبة وزارة الداخلية بالكشف عن مختطفيه وتقديمهم للعدالة.

كما استنكرت المنظمة صمت المجلس الرئاسي حيال «الانتهاكات التي ترتكبها المجموعات المسلحة المشرعنة من الحكومة، وتتقاضى رواتبها من خزينة الشعب ضد الصحفيين والنشطاء». وقالت المنظمة إن شهود عيان كانوا مع الشريف قالوا إن أفرادًا مسلحين من قوة العمليات الخاصة التابعة لـ«كتيبة النواصي»، قبضوا على الشريف واقتادوه إلى مبنى برج «بو ليلة» بطرابلس، الذي تسيطر الكتيبة عليه.

وأكدت المنظمة أن عملية اختطاف الشريف جريمة نكراء في حق الصحافة وحرية التعبير، مناشدة وزارة الداخلية بحكومة الوفاق التدخل العاجل للإفراج عن الزميل المختطف ومحاسبة الجهة التي تحتجزه دون وجه حق.

مصر

برلمان مصر : عمل من اجل النظام وعمل ضد إرادة المصريين

انتهت الدورة الخامسة لمجلس نواب الشعب المصري يوم 23 أوت/أغسطس 2020، وكانت حصيلة عمله سيلا من النصوص القانونية المفصلة على حسب إرادة وسياسات النظام.

0
عدد القوانين المصادق عليها

يبدو ان النفوذ والقوة هو منطق الحياة بصورة عامة في ظل نظام هو بدوره يخرق القانون. شغلت أخبار قضية «اغتصاب فيرمونت» الرأي العام في مصر هذا الأسبوع بعد أن أصدرت النيابة العامة بيانا أعلنت فيه عن حبس المتهم «أمير زايد» أربعة أيام على ذمة التحقيقات بعد أن ألقت الشرطة القبض عليه أمس حالَ محاولته الهرب خارج البلاد كباقي المتهمين؛ وقد اتخذت «النيابة العامة» إجراءات إلقاء القبض على سائر المتهمين من خلال «الإنتربول»، وجارٍ استكمال التحقيقات.

قضية “اغتصاب فيرمونت” : نفوذ المال على شاكلة السياسة من أجل اغتصاب القانون وحقوق الضحايا

من جهته، أعلن الأمن اللبناني توقيف ثلاثة من المتهمين المطلوبين دولياً في القضية، بناءً على نشرة صادرة عن المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “إنتربول”، ومن المرجح أن تسافر قوة من الأمن المصري إلى لبنان لاستلام المتهمين، أو ترحيلهم كمقبوض عليهم للتحقيق معهم في مصر.  يمكن ملاحظة ان الاعلام في مصر لم يتداول أسماء المتهمين إلا أنه نشر أسماء من شهد القضية او كان ضحية لها. رغم ان تداول الصور والمعطيات الشخصية غير في الحالتين إلا ما تم يكشف الممارسات المرضية المستشرية.

كما ألقت قوات اﻷمن المصري القبض على ثلاث فتيات عقب تسجيل بياناتهن لدى النائب العام للإدلاء بمعلومات هامة في القضية واعتقلت قوة من جهاز الأمن الوطني أولى الشاهدات من منزلها فجر السبت، ثم اعتقلت الثانية بينما كانت تستقل سيارتها، والثالثة من أحد الأماكن العامة في القاهرة، وأخفت ثلاثتهم قسرياً في مكان غير معلوم حتى الآن، في حين تطارد الشرطة شاهدة رابعة في القضية، وكذلك أي أشخاص مرتبطين بها.

وقال مصدر حقوقي مطلع على ملف القضية، إن “توقيف ومطاردة الشاهدات في القضية الهدف منه تغيير مسارها، من خلال تقديم الأجهزة الأمنية تحريات جديدة إلى النيابة العامة، تفيد بأن الواقعة حدثت برضاء الفتاة المعتدى عليها، ولا تعد واقعة اغتصاب”. وأوضح المصدر أن جهاز الأمن الوطني سيمارس ضغوطاً على الفتيات المعتقلات من أجل تغيير شهادتهن، وأخذ اعترافات منهن بأن ما حدث من “مواقعة جنسية” كان بالتراضي بين المتهمين والمجني عليها، وذلك من أجل تبرئة الشبان المتورطين في القضية بوصفهم من أصحاب النفوذ.

ويوم الإثنين أعلنت النيابة العامة، حبس ثلاثة متهمين أربعة أيام على ذمة التحقيقات في «وقائع اتهموا فيها بمناسبة التحقيقات الجارية في واقعة التعدي على فتاة بفندق فيرمونت»، وإخلاء سبيل ثلاثة آخرين بضمان مالي، وآخر بضمان محل إقامته.

وقالت الفنانة نهى العمروسي، والدة ناظلي محمود، إحدى الثلاثة الذين قررت النيابة حبسهم إن التهم الموجهة لابنتها هي ممارسة الفجور ونشر أخبار كاذبة على الأقل. وأوضحت العمروسي أنه أُلقي القبض على ابنتها لأنها كانت متزوجة من عمرو الكومي، أحد المتهمين في جريمة اغتصاب الفيرمونت، موضحة أنه قام بتصويرها في ممارسات جنسية ونشر هذه التسجيلات دون موافقتها.

من جانبها، قالت ثلاثة مصادر مقربة من الحملات التي نادت بمحاكمة المغتصبين إن أربعة على الأقل من المذكورين في بيان النيابة شهدوا ضد «المغتصبين» في قضية الفيرمونت، بينهم ثلاثة نساء، ورابع تقدم إلى النيابة طواعية للشهادة.

النظام في مصر: محضنة للفساد والتغطية عليه

بسبب قوى النفوذ ولوبيات المال والهيمنة الاقتصادية والطبقية الاجتماعية، يتم توجيه الرأي العام نحو جعل قضية فيرمونت من اغتصاب الى فجور وجنس جماعي. يعتبر الأمر من قبيل الممارسات الشائعة التي تحصل إذا ما فسدت الأنظمة السياسية التي تسعى للتواصل عبر التواطؤ مع قوى النفوذ والمال الفاسد.

وعلي جانب آخر أمر النائب العام المستشار حمادة الصاوي، بإحالة المتهم «أحمد بسام زكي» إلى «محكمة الجنايات المختصة»؛ لمحاكمته عن الاتهامات المسندة إليه من هتكه عرض ثلاث فتيات -لم يبلغن ثماني عشرة سنة ميلادية- وتهديدهن وفتاة أخرى كتابةً بإفشاء أمور مخدشة بشرفهن، وكان تهديده مصحوبًا بطلب استمرار علاقته الجنسية معهن، وتعمده مضايقتهن بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات .

حمادة الصاوي

النشرة الحقوقية : الضحايا مواطنون وأجانب

وأستمراراً للوقائع الصادمة أقدمت لاجئة سودانية في مصر على الانتحار، وذلك بعد يومين من نشر شهادة تفيد بتعرضهما، للاغتصاب المتكرر، كان المدوّن وائل عباس نشر، الجمعة الماضي، شهادتين إحداهما مكتوبة والأخرى صوتية، قال إنهما للاجئة سودانية مُقيمة في مصر منذ أربع سنوات تتهم ثلاثة أشخاص باغتصابها هي وأختها أكثر من مرة. بحسب الشهادتين اللتين نشرهما عباس، تعرّضت اللاجئة السودانية للاغتصاب عام 2019، من محامٍ للاجئين بالقاهرة، داخل مكتبه.

ورغم عدم تحديد هوية الأشخاص في الشهادة، إلا أن محامي للاجئين يُدعى ياسر فراج، نشر بيانا أمس أكد فيه أنه المحامي المقصود مشيرًا إلى أن ما نُشر «أكاذيب»، وأن علاقته بصاحبة الشهادة «لا تخالف الأعراف». كانت اللاجئة قد قالت إن اللاجئ السوداني المذكور سبق أن اغتصبها في 2016، فيما سبق واعتدى المحامي على شقيقتها جنسيًا في العام نفسه.

ومع أستمرار سياسة تدوير المتهمين بنيابة أمن الدولة أعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان اليوم عن رفضها وادانتها الشديدة لما تعرض له محاميها عمرو إمام من فبركة قضية جديدة ضده والتحقيق معه في اتهامات تستند على محضر تحريات أمن وطني ملفقة ومعتادة ضد سجناء الرأي، تزعم أن عمرو إمام التقى بعدد من العناصر المنضمة الى جماعة ارهابية اثناء فترات التريض داخل محبسه وتلقى منهم أموال بهدف امدادها لعناصر اخرى خارج السجن، بهدف ارتكاب جرائم ارهابية.

 وقالت الشبكة العربية ان محاميها عمرو امام مقبوض عليه منذ منتصف أكتوبر 2019، وتم التحقيق معه وحبسه احتياطيا على ذمة القضية رقم 488 لسنة 2019 حصر تحقيق نيابة أمن الدولة العليا بعد ما لعب دورا بارزا فى الدفاع عن المقبوض عليهم من المواطنين فيما عرف “بأحداث 20 سبتمبر 2019 ” من العام الماضي، حيث تم تلفيق هذه القضية له انتقاما منه للدور الهام الذي قام به في الدفاع عن ضحايا هذه القضية الكبرى، وعقابا على عمله الحقوقي كمحامي في الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان.

عمرو إمام

يُذكر أن عمرو إمام لم يكن الحقوقي الوحيد الذي تم تدويره علي القضية 855 ففي الأيام التالية للتحقق معه حيث استدعت نيابة أمن الدولة كلا من المحامية الحقوقية ماهينور المصري والمحامي الحقوقي محمد الباقر والصحفيتين سولافة مجدي واسراء عبد الفتاح للتحقيق في ذات القضية وأمرت بحبسهم لمدة 15 يوم عقب التحقيق معهم في القضية رقم 855 لسنة 2020 حصر أمن دولة على أن تحتسب تلك المدة عقب انتهاء حبسهما فى القضايا المحبوسين عليها حالياً.

وفي ظل تواصل سياسة التدوير القائمة على استغلال مجحف وخرق بيّن للقانون فإن الضغط والحملات الإعلامية أضحت السبيل الوحيد لدعم المعتقلين السياسيين وناشطين في مصر. فقد أرسل، مجلس نقابات المحامين وجمعيات القانون في أوروبا، خطابا إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن المطالبة بالإفراج عن المحامي الحقوقي والبرلماني السابق زياد العليمي وما يتعلق بشأن حالته الصحية.

وجاء في الخطاب، إن مجلس نقابات المحامين والقانون “يعبر عن مخاوفه بشأن استمرار احتجاز المحامي زياد العليمي ووضعه الطبي، وأن المعلومات الواردة تقول إن زياد حرم من الرعاية الصحية الكافية، وسط مخاوف بسبب انتشار فيروس كورونا”.  فيما يواجه زياد قضاياه الملفقة والباطلة، تعود شخصيات النظام السابق للمحاكم حتى تُبرأ من التهعم المنسوبة لها، والتي ارتكبتها في ظل نظام القمع السابق. فقد عاد الفريق أحمد شفيق، رئيس وزراء مصر الأسبق، إلى ساحة المحاكم من جديد بعد قبول طعن النيابة العامة على براءته واثنين من قيادات وزارة الطيران المدني السابقين في قضية فساد مالي بالوزارة وتسهيل الاستيلاء على المال العام، تعود إحالتها للقضاء إلى عام 2012 وتعد هذه القضية واحدة من 3 قضايا حصل شفيق في اثنين منهما على البراءة (غيابيًا) عندما سافر خارج البلاد ولم يحضر جلسات المحاكمات.

في الأثناء يتواصل التلاعب بالقانون في كل ما يتعلق بالمجتمع المدني في مصر، حيث وجهت 13 مؤسسة ومنظمة رسالة إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزيرة التضامن الاجتماعي نيفين القباج، طالبوا من خلالها بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون الجديد للجمعيات الأهلية.

وحملت الرسالة “ولكن إن القانون لا يصبح نافذًا بالمعنى العملي وبشكل كامل إلا بصدور لائحته التنفيذية خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به وكان من المفترض أن تصدر اللائحة قبل يوم ٢ فيفري/فبراير 2020، ولكن مر أكثر من ستة أشهر ولا يزال المجتمع المدني في انتظار اللائحة”.

على مستوى آخر، يختلط فيه القمع بالتشدد وخطاب الإرهاب والإرهاب، وفي مفاجئة غريبة بعد سبع سنين من هروبه ألقت قوات الأمن المصرية القبض على القيادي بجماعة الإخوان المسلمين محمود عزت القائم بأعمال المرشد العام للجماعة، بحسب بيان لوزارة الداخلية. وأوضحت الوزارة في بيان أن عزت ألقي القبض عليه بإحدى الشقق السكنية بمنطقة التجمع الخامس، شرقي القاهرة، بعدما وردت معلومات لقطاع الأمن الوطني باتخاذه الشقة مقرا للاختباء.

وفي مواجهة الكورونا وصل عدد الأطباء ضحايا مقاومة فيروس كورونا إلي 160 شهيد وفقاً لصفحة نقابة الأطباء المصرية  

 

تونس

على مستوى العمل البرلماني، رجع مجلس نواب الشعب ببرمجة جلسة عامة للتصويت على منح الثقة لحكومة المكلف بتكليفها هشام المشيشي. بدأت الجلسة صباحا مع حدود الساعة التاسعة وانتهت بالتصويت على منح الثقة لها بعد منتصف الليل. وقد صوت المجلس بـ 134 نائبا لفائدة منح الثقة، واعتراض 67 ودون أي صوت متحفّظ. يعني ذلك ان جملة المصوتين هم 201 نائبا من أصل 217.

0
نائبا لفائدة منح الثقة
0
اعتراض
0 نائبا
جملة المصوتين من أصل 217.

تبين بالتصويت على حكومة المشيشي جملة تحولات مواقف الأحزاب وحساباتها السياسية التي لا تكفي متابعة ورصد الناطقين باسمها إعلاميا لمعرفتها. بعد جملة من المشاورات، حسب المكلف في حينها ورئيس الحكومة الآن، فيما لا تعتبرها الأحزاب مشاورات، انتهت الأغلبية في مجلس النواب الى منح الثقة. وفي الأثناء ظهر حجم الخلافات والحسابات الضيقة بين الأحزاب الموجودة في الحكم وبقية المؤسسات والشخصيات الوازنة سياسيا.

الساحة السياسية في تونس : خطابات مأزومة ومتوترة وحسابات ضيقة للتموقع السياسي

شغل ما تم تداوله من نقاشات وتصريحات خلال الجلسة العامة للتصويت من أجل منح الثقة للحكومة المقترحة من قبل رئيس الحكومة المكلف “هشام المشيشي”، الرأي العام التونسي. وذلك لأنها نتيجة لما سبق من صراع وتجاذب سياسي وتجاذب سياسوي، ومنها ما برز كدليل على صراع اجنحة السلطة من داخلها وخارجها.

تباينت آراء النواب بين مؤيد ومعارض، بين حكومة غير مرغوب بها وحجب الثقة وما يسببه من تبعات من حل البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية سابقة لأوانها فتأرجحت مواقف الأحزاب، قبل وبعد الجلسة العامة للتصويت، وكان الغموض سيد الموقف في السويعات الأخيرة قبل جلسة التصويت لمنح الثقة للحكومة المنعقدة غرة سبتمبر 2020.

على إثر إعلان هشام المشيشي عن الأسماء المقترحة للحكومة الجديدة، أبدى الكثيرون عن مواقفهم منها، إذ صرح النقابي زياد بن عمر أن السيدة ألفة بن عودة المقترحة من أجل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي غير كفء وغير مستقلة لتولي هذا المنصب.  وذلك على إثر تصريحات سابقة للوزيرة أعربت فيها عن معارضتها للتعددية النقابية والدليل على ذلك أنها أيدت قرار الإقتطاع من أجور الأساتذة على إثر الإضراب عندما كانت تتولى منصب رئيسة جامعة قرطاج. كما أكد على أن اشتباه تورط الوزيرة المقترحة في عملية تضارب مصالح وذلك لاتضاح علاقتها بمسؤولين بمجلس إدارة أحد البنوك.

كما أنه وعلى إثر تصريحات السيد وليد الزيدي المقترح لتولي حقيبة وزارة الشؤون الثقافية والتي عبر فيها عن تعففه عن تحمل هذه المسؤولية، أعلن السيد هشام المشيشي رئيس الحكومة المكلف أنه تقرر التخلي عن اسم السيد وليد الزيدي من تشكيلة الحكومة المقترحة وسيتم تعويضه بشخصية أخرى. إلا أن رئيس الجمهورية قام بالتدخل لتثبيته.

هشام المشيشي

جلسة منح الثقة للحكومة : الحرب الباردة

عبر إئتلاف الكرامة عن رفضه للحكومة وكونها حكومة كفاءات نظرية فقط وأن الأسماء المقترحة تفتقر للخبرة خاصة في الحياة السياسية ولكن بعد ذلك قام بمنحها الثقة. أما بالنسبة لحزب صوت الفلاحين، فقد أعرب مؤسس الحزب عن أن الحكومة بدون جنسيات أجنبية لأول مرة و هي تحترم مقتضيات الفصل 12 من الدستور و أنها حكومة بدون تجاذبات سياسية و بدون إيديولوجيات سياسية وهي حسب رأيه حكومة كفاءات مستقلة و بالتالي منح الثقة للحكومة.

أما الصافي سعيد فقد عبر عن أن هذه الحكومة هي حكومة إكراهات على الجميع وقام بوصفها بكونها “حكومة العجزة “وأكد على ضرورة تنقيح الدستور. أما بالنسبة للحزب الدستوري الحر, فقد عبرت النائبة عبير موسي عن استيائها من تغيير الحكومة كل 3 أشهر و قد عبرت عن أن الحكومة المكلفة من المفروض أن تكون حكومة كفاءات مستقلة إلا أنه تم الانحراف عن المسار باختيارات غير صائبة و أن موقف رئيس الحكومة المكلف كان ضعيفا منذ البداية و ذلك لموقفين على الأقل : أولا حادثة تشابه الأسماء في القائمة المقترحة كذلك إعلان هشام المشيشي عن تخليه عن وزير الثقافة إثر تصريحاته الأخيرة و بعد ذلك تثبيته من قبل رئيس الجمهورية و قد وجهت العديد من التساؤلات لرئيس الحكومة المكلف من بينها التساؤل عن استراتيجية الحكومة في إعادة نسق الإنتاج الطاقي في ظل تراجع الإنتاج كذلك عن خطة واضحة للميزانية التكميلية لسنة 2020. كما أكدت على أن الخطوط العريضة التي قدمتها الحكومة في برنامجها تفتقر للتخطيط.

دامت الجلسة أكثر من 12 ساعة. وكان التصويت كما يلي: إذ قامت الأغلبية من حركة النهضة وقلب تونس بمنح الثقة للحكومة وكذلك بعض الكتل الأخرى مثل كتلة الإصلاح، كتلة تحيا تونس والكتلة الوطنية. أما كتلة الحزب الدستوري الحر والكتلة الديمقراطية فقامت برمتها بحجب الثقة عن الحكومة. كما أن أغلبية إئتلاف الكرامة صوت ضد الحكومة.

رئاسة الجمهورية : خطاب مختلف وقوي من داخل منظومة الحكم دون تفاصيل لكنه يعكس حدة الأزمة في تونس

تميزت مراسم آداء اليمين بحضور وازن لرئيس الجمهورية الذي كان خطابه وكذلك ملامحه مؤكدين على الإستياء والغضب بشكل واضح. إذ ألقى قيس سعيد خطابا هجوميا على كذب وافتراء بعض السياسيين خاصة في جلسة منح الثقة للحكومة، معلنا الحرب عن كل من يحاول تقديم الفتاوى في تأويل الدستور ومن يدعي في العلم معرفة وهو لا يدرك شيئا. كما عبر عن أنه سيكشف كل الاندساسات والارتماء في أحضان الصهيونية والاستعمار. وأعرب أنه قد قام باحترام النظام والمقامات والمؤسسات رغم أن البعض منها لا يستحق سوى الاحتقار. بغض النظر عن تقييم أداء رئاسة الجمهورية وخطابها، إلا أنها تلقى لدى جزء مهم الرأي العام التونسي قبولا واسعا. الأمر الذي يعطي ملامح الأزمة السياسية-بسب سياسوية الأحزاب- فيما العمق المجتمعي وتفاصيله الاقتصادية له توجهاته ومواقفه المختلفة.

أزمة السياسة والحكم : هل يمكن الحكم من دون حكام حقيقيين؟

في الأثناء، على إثر إقالة العميد شوقي الطبيب، تحركت هيئة مكافحة الفساد وقامت بالطعن في هذا القرار أمام المحكمة الإدارية. وذلك لمخالفة هذا القرار للدستور والقانون ولمبدأ التفريق بين السلط والتوازن فيما بينها وبالتالي اعتباره قرارا غير قانوني. كما ساندت هذا الموقف العديد من الهيئات الدستورية الأخرى مثل الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، هيئة النفاذ إلى المعلومة، الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والهيئة العليا للاتصال السمعي والبصري.

والغريب في الأمر أنه وفي ظل انتظار البت في قرار الطعن في قرار الإقالة، قام السيد عماد بوخريص، المكلف من أجل تولي منصب رئاسة هيئة مكافحة الفساد بأداء اليمين أمام رئيس الجمهورية قيس سعيد يوم الأربعاء 2 سبتمبر 2020.

وفي ظل هذه الأجواء، كانت إستقالة السيد محمد عبو وزير الدولة لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد في حكومة تصريف الأعمال من الأمانة العامة للتيار الديمقراطي ومن عضوية الحزب صادمة للجميع. كما أكد مغادرته للحياة السياسية وأنها أضرت به.

الأزمة الصحية : بين بؤر وباء مفتوحة و مستشفيات مغلقة

نشهد تزايد حالات الإصابة بفيروس الكورونا منذ قرار فتح الحدود وقد تم على إثر ذلك إغلاق العديد من المستشفيات مثل مستشفى باب سعدون على إثر إصابة 7 من الإطارات الطبية وشبه الطبية. كما ارتفع عدد الولايات المصنفة ضمن القائمة الحمراء في تونس إلى 19 ولاية بعد تجاوز معدلات الإصابة بكل منها 10 إصابات على كل مئة ألف ساكن حسب المرصد الوطني للأمراض الجديدة و المستجدة .

وعلى إثر ذلك تم إعلان حظر التجول بالكاف، الذي تمت مراجعة أوقاته يوم الإربعاء 2 سبتمبر كما يلي: من الساعة الثامنة مساءا إلى الساعة الرابعة صباحا وذلك بعد احتجاجات أصحاب المقاهي والمحلات التجارية.

ورغم كل ذلك لم يتم تأجيل العودة المدرسية التي ستتم مبدئيا في آجالها المعتادة مع الإلتزام بالبروتوكول الصحي الخاص بالعودة المدرسية والجامعية لفائدة 6 وزارات. إلا أنه من الممكن تأجيلها في حالة فقط رجح عضو اللجنة العلمية لمجابهة فيروس الحبيب غديرة بتاريخ 27 أوت 2020 إمكانية تأجيل العودة المدرسية في المناطق الموبوءة مثل معتمدية الحامة من ولاية قابس.

النشرة الحقوقية في تونس : انتهاكات الثقافة والمواطنة والحقوق في ظل السياسات المرتبكة

صدر خلال الأسبوع المنقضي قرار بمنع الفنانين حسن شاكوش وعمر كمال من إقامة حفلهم المقرر إقامته يوم السبت المقبل الموافق لـ5 سبتمبر 2020 على إثر طلب نقيب الفنانين بمصر هاني شاكر ذلك من نقيب الفنانين بتونس ماهر الهمامي في ظل حملة منع “الإسفاف” الفني، على حد قوله، بالرغم من حصولهم على تراخيص مسبقا بتاريخ 27 أوت 2020. وهي ليست المرة الأولى التي يتقدم فيها هاني شاكر بمثل هذه الطلبات. وقد تمت الإستجابة لهذا الطلب في شكل من أشكال التسلط والهيمنة داخل وسط ثقافي كان الأجدر به تجاوز سياسات المنع نحو دعم بناء سياسات ثقافية تبني الذائقة الثقافية بدل التسلط عليها.

 

في الاثناء، فيما يتعلق بمسألة الهجرة وحقوق الأقليات، أقدم والي مدنين على إجبار المنظمات العاملة في مجال التكفل بالمهاجرين واللاجئين وطالي اللجوء في الجهة على عدم قبول أي وافد جديد في المبيتات أو الأماكن التي تم تخصيصها للإيواء دون إذن مباشر منه. مما تسبب في بقاء حالات لمهاجرين وافدين عبر الحدود البرية والبحرية لأيام دون الخدمات العاجلة التي تستوجبها وضعياتهم. وهو ما يعكس مقاربة تسلطية تتحرك حسب القرارات الصادرة من السلطات، وهي في مجملها قرارات مخالفة لقواعد القانون الدولي وضوابط الدستور التونسي في هذا الخصوص.

فيما يتعلق بآخر تطورات انتشار الفيروس في مصر ، تونس و ليبيا :

أخر تحديث : 03/09/2020 - 15:00

مصر :

0
الحالات المؤكدة
0
حالات الشفاء
0
عدد الوفايات

ليبيا :

0
الحالات المؤكدة
0
حالات الشفاء
0
عدد الوفايات

تونس :

0
الحالات المؤكدة
0
حالات الشفاء
0
عدد الوفايات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Stay Safe

#شد-دارك #خليك-في-البيت #خليك-في-الحوش

إغلاق