النشرة الاسبوعية

النشرة الأسبوعية من 25 سبتمبر الى 1 أكتوبر 2020

ليبيا

تبقى فكرة الحوار مسيطرة على الأجواء السياسية في ليبيا وخاصة بعد النجاح النسبي في تقريب وجهات النظر الذي تحقق في مدينة (أبوزنيقة) في المغرب. يبدو اننا أمام جولات جديدة للحوار بين الفرقاء الليبيين خلال شهر أكتوبر القادم.

الحوار الليبي: مفاوضات على وقع التموقع والإصطفاف

يعيش معسكر طرابلس على وقع انقسام بسبب المفاوضات المباشرة مع برلمان شرق ليبيا، الذي يعتمد قائد الجيش الوطني الليبي، خليفة حفتر، على سلطته. وقد اعتبر المجلس التشريعي بالعاصمة أن المجلس الأعلى للدولة يعترف بشرعية رئيس مجلس النواب في طبرق، عقيلة صالح.

عاد عقيلة صالح الى الواجهة السياسية، وأصبح طرفا يُحسب له في المفاوضات الليبية. وقد التقى المذكور مع المشير خلفة حفتر والرئيس المصري بداية الأسبوع الفارط في القاهرة. ودار الحوار بين الأطراف الثلاثة حول إعادة بناء السلطة التنفيذية وسبل السير نحو اتفاق سياسي يضمن تمثيلا عادلا للجميع، خاصة بين المناطق التاريخي الثلاث في ليبيا: طرابلس، فزان وبرقة.

كما اعتُبر اللقاء بين جناحي شرق ليبيا محاولة من القاهرة لتسوية الخلافات داخل هذا المعسكر. ومن بين الأسباب التي أدت إلى سوء الفهم المفاوضات الأحادية الجانب بين القائد العسكري الليبي ودبلوماسيين أمريكيين، والتي قرر على أثرها الجيش الوطني الليبي استئناف العمل في صناعة النفط في المنطقة الواقعة تحت سيطرته.

أحدثت قضية إعادة فتح الموانئ النفطية صدة واسعا داخل ليبيا وخارجها. وهي تعتبر خطوة مهمة لصالح حفتر الذي يُنازع من أجل استعادة موقعه في المشهد الليبي. اعتبر المراقبون انها خطوة تجاوزت عقلية صالح نفسه.

في المقابل، اعتبر مجلس نواب طرابلس، خلافا لبرلمان طبرق، أن محادثات أبوزنيقة في المغرب مرفوضة واصفا إياها بالأحادية والخارجة عن المظلة الأممية. وقال المجلس في بيان له، مساء الإثنين الفارط إن هذه المحادثات هي والعدم سواء محملا المسؤولية الكاملة للمشاركين فيها، وشدّد على أن مخرجاتها عبارة عن وجهة نظر تفتقر للأساس القانوني. وأشار المجلس إلى أنه لن يُقرّ أية مخرجات عن أي حوار خارج سلطته وخارج المظلة الأممية ولا يؤسس لحل عادل وشامل لكل أزمات البلاد. وكان مجلس النواب اتهم المجلس الأعلى للدولة بتجاهله لحساب عقيلة صالح، مطالبا إياه بالمبرر الذي يستند إليه في تجاهله لهم خلال هذه المرحلة.

في الأثناء، صدر بيان بعثة الأمم المتحدة حول الوضع في ليبيا، بما يوحي بحرصها على ضمان التمهيد الإيجابي لاجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة 5+5.

وأكد البيان المذكور، إلى كون الأمم المتحدة هي الراعي للمحادثات، مشيرا إلى الترتيبات الأمنية في المنطقة التي سوف تحدد في المرحلة المقبلة على ضوء اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة 5+ 5، بالإضافة إلى البحث في مسؤوليات ومهام حرس المنشآت النفطية، وخلص المشاركون إلى جملة من التوصيات سيتم عرضها لاحقا على اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، هي:

من جهتها، رحبت الأمم المتحدة بالنتائج التي توصل إليها الوفدان، على أمل أن يسهم هذا التطور الإيجابي في تمهيد الطريق أمام الأطراف الليبية نحو الاتفاق على وقف نهائي ودائم لإطلاق النار في وقت قريب.

يبقى الوضع في ليبيا هشا بالنظر الى صعوبة الظرف الاقتصادي والإجتماعي الذي يعيشه الشعب الليبي، بالإضافة الى زيادة الصراعات بين الجماعات المسلحة وانتشار الجريمة المنظمة والعنف. الأمر الذي يدعو الليبيين الى الحيلولة دون تأزم الوضع. كما تبقى خطوط المواجهة ميدانيا مؤثرة حول سرت بالنظر الى ارتباط التواجد العسكري فيهذه المنطقة بالقدرة على السيطرة على عملية تقاسم العائدات النفطية محليا ودوليا. من الجلي ان التدخلات الدولية وحسابات القوى الكبرى قد أدت الى إدامة الصراع منذ 2011 الى 2014، ومن 2014 الى 2019، ونهاية معركة طرابلس، لتبقى الترتيبات على خطى ما سبق من توازنات. من هنا على الأطراف الليبية التفكير من منطلق وحدة الجغرافيا الليبية وشعبها.

وعلى الصعيد الإنساني كشفت منظمة «هاتف الإنقاذ» غير الحكومية المعنية برصد قوارب المهاجرين في المتوسط، عن هلاك عدد كبير من المهاجرين في عرض البحر.

رقم شهر سبتمبر: 190

تبقى سياسات دول الاتحاد الأوروبي متهمة في قضايا المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء. وقد اتهمتها المنظمة المذكورة آنفا بالتواطؤ مع خفر السواحل الليبي بهدف إجبارهم على العودة إلى البلد لا من أجل إنقاذهم. ورصدت منظمة «هاتف الإنقاذ»، في تقرير لها نشر الإثنين عبر موقعها الإلكتروني، ارتفاعا ملحوظا بحوادث غرق المهاجرين في وسط المتوسط، قبالة السواحل الليبية، مشيرة إلى تلقي إخطارات من المئات من الأشخاص ممن كانوا على متن قوارب يحاولون الوصول إلى أوروبا ويواجهون مصاعب بالإبحار، مؤكدة قيام سفينة «آلان كردي» الإنسانية بإنقاذ بعضهم، في حين تمت إعادة أغلب الباقين إلى ليبيا.

وروى الناجون من الأهوال التي واجهوها في البحر للمنظمة غير الحكومية «مشاهداتهم غرق أصدقاء أو أقارب لهم في المياه دون أن يتمكنوا من مساعدتهم»، وسجل التقرير غرق أكثر من 190 مهاجرا في أقل من شهر، تمكنت المنظمة من إحصائهم من خلال الشهادات التي تلقتها من الناجين أنفسهم، واتهمت المنظمة الإنسانية «السياسة الحدودية العنيفة» التي تمولها أوروبا، بالوقوف وراء المآسي، وكذلك نتيجة لمصادرة قوارب الإنقاذ الإنسانية ومنع طائرة «مون بيرد» من الإقلاع لمراقبة منطقة البحث والإنقاذ والتبليغ عن قوارب في البحر.

وأضافت في تقريرها أن الدول الأوروبية «أنشأت خفر السواحل الليبي بهدف إجبار الناس على العودة إلى ليبيا، لا من أجل إنقاذهم» وأبرزت في هذا الإطار مواجهتها عدة تجارب مع خفر السواحل الليبي، عندما كانوا يجولون المياه الإقليمية المحاذية لأوروبا، ولا يتدخلون مباشرة عند الحاجة، وحتى السفن التجارية التي تتلقى نداءات استغاثة من قوارب المهاجرين، يطلب منها عدم التدخل وانتظار وصول قوارب خفر السواحل الليبي، التي ستقوم بطبيعة الحال بإعادتهم إلى ليبيا.

تونس

الرأي العام التونسي والفساد

0 %
يؤيدون دور الإعلام الرقيب
0 %
يعتقدون أن مستوى الفساد ارتفع كثيرا أو ارتفع إلى حد ما
0 %
من المستجوبين يعتبرون أن أداء الحكومة في مكافحة الفساد سيء
0 %
يرغبون في أن تحقق وسائل الإعلام في الفساد وأخطاء الحكومة
0 %
منهم يريدون بشدة الدور الرقابي للإعلام

المصدر : مؤسسة ‘وان تو وان’ للبحوث والإستطلاعات

 
الإيتيقا في البرلمان: إيتيقا الطب والإقتصاد دون إيتيقا حقيقية

فيما يتعلق بالعمل البرلماني، واصلت لجنة المالية والتخطيط والتنمية خلال جلسة مسائية أمس الاثنين 28 سبتمبر 2020 مناقشة مشروع القانون المتعلق بتنشيط الاقتصاد وإدماج القطاع الموازي ومقاومة التهرب الجبائي، حيث تداولت اللجنة في رأي محافظ البنك المركزي التونسي في الإجراءات المنصوص عليها صلب المشروع والمتعلقة بالخصوص بتسوية مخالفات الصرف وذلك تبعا للقاء الذي سبق هذه الجلسة بمقر البنك المركزي بين ممثلين عن مكتب اللجنة في شخص رئيسها ومقررها وممثلين عن البنك. ونقل رئيس اللجنة ومقررها رأي محافظ البنك المركزي حول الفصول التي كانت أرجأت التصويت عليها خلال جلستها الصباحية وأفاد بأنه في الوقت الراهن لا يمكن اتخاذ إجراء منح التونسيين بالخارج إمكانية فتح حسابات بالعملة الأجنبية بالنظر إلى عدد من الإشكاليات أهمها تقلص عائدات القطاع السياحي من العملة وانخفاض مداخيل الفسفاط. وفي نفس السياق، رجّح رئيس لجنة المالية عياض اللومي الانتهاء من مناقشة مشروع قانون تنشيط الاقتصاد وإدماج القطاع الموازي ومقاومة التّهرب الجبائي في غضون اليومين المقبلين. وأعلن اللومي إسقاط الفصل التاسع منه الذي يسمح بإدخال أموال المهربين في النظام الحقيقي وذلك بسبب تناقضه مع ما ينص عليه قانون منع تبييض الأموال، مضيفا أن محافظ البنك المركزي وجّه رسالة إلى اللجنة حذرها من إمكانية عودة تونس إلى القائمة السوداء إذا تم تمرير مثل هذا الإجراء. تبدو استراتيجية تنشيط الاقتصاد مجتزئة طالما تواصل نزيف الفساد وغياب استراتيجية مكافحته بجدية. كان الأجدر تنشيط الاقتصاد عبر التقليص من البيروقراطية والقضاء على الفساد بدل مناقشة دمج أموال المهربين في الاقتصاد الرسمي. في الواقع، كان التهريب والسوق السوداء خيارا اجتماعيا واقتصاديا نتيجة طبيعية لهامش لم يجد موضعا له في المنظومة الوطنية.

أما بخصوص مشروع القانون الأساسي عدد 41 لسنة 2019 المتعلق بحقوق المرضى والمسؤولية الطبية، أكد رئيس الجمعية التونسية لقانون التأمين عبد اللطيف ماموغلي إن اختيارهم عقد مؤتمر استعجالي جاء لرفضهم مشروع القانون الأساسي عدد 41 لسنة 2019 المتعلق بحقوق المرضى والمسؤولية الطبية خاصة بعد ما تبين وجود عدة تناقضات وغموض.

وتحدث في هذا الإطار عن وجود تناقض بين لجنة الصحة بالبرلمان والمجلس الأعلى للقضاء الذي أعتبر مشروع هذا القانون تضمن إجراءات ومبادئ تتعارض مع مبدأ المساواة مع القانون ومع القانون الدولي.

يبدو ضروريا التعلم من فترة انتشار الوباء بما طرحته من أسئلة أخلاقية وطبية جدية على الأطقم الطبية وشبه الطبية، كما سمحت بتحديد المسؤولية القانونية والأخلاقية للدولة التي لم  تستطع توفير الحد الأدنى من الإمكانيات، تلك التي تضع المسؤولية بين يدي الطبيب أمام للمريض.

أثارت التصريحات الأخيرة للرئيس قيس سعيد جدلا كبيرا، إذ تحدث رئيس الجمهورية قيس سعيد لدى اشرافه على مجلس الأمن القومي، عن الجريمة الأخيرة التي هزت الرأي العام والتي راحت ضحيتها فتاة قُتلت وعُثر على جثتها بعد أيام.

وشدد سعيد على ضرورة مضاعفة رجال الأمن لمجهوداتهم في مكافحة الجريمة”، وقال ”هناك من يطالب بعقوبة الاعدام، لكن أود أن أكون صريحا، بالنسبة إلى بعض الدول التي ألغت هذه العقوبة، فإنها تنفذ الإعدام دون النطق به… حين يريدون التخلص من شخص، وبل يقع اغتيال شعوب بأكملها دون تطبيق الاعدام” على حد تعبيره.

وتابع ”النقاش يطول حول هذه المسألة، من قتل نفسا بغير حق جزاؤه الاعدام، طبعا توفّر له كل ظروف الدفاع عن نفسه، لكن إذا ثبت أنه ارتكب قتل نفس لا اعتقد ان الحل هو عدم تنفيذ عقوبة الإعدام كما يدعو البعض. لكل مجتمع اختياراته، ولنا اختياراتنا والنص موجود.” 

وأضاف ”العفو لمن يستحقه وليس لمن يجرم مرتين، وفي جريمة الحال يبدو أن القاتل قتل في السابق وتمتع بعفو سابق.” كما انتقد الرئيس بطء إجراءات قضايا الفساد التي تصل حتى إلى 10 سنوات. 

أكّد النائب عن حزب التيار الديمقراطي هشام عجبوني، أنّ المجلس الوطني للحزب يجتمع يوم 4 أكتوبر القادم لانتخاب أمين عام جديد للحزب بعد استقالة الأمين العام والوزير السابق محمد عبو.

كما استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيد يوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 بقصر قرطاج وزير العدل محمد بوستة. وقد خصص اللقاء للنظر في سير المرفق العمومي للقضاء. ومثل اللقاء فرصة أكد فيها رئيس الدولة حرصه الثابت على المساواة بين الجميع لأن العدالة لا تتحقق إلا إذا تساوى جميع المتقاضين أمام المحاكم مهما كانت مواقعهم.

بروتوكولات “وعي” و “التزام” ودولة ضعيفة

في ظل تفاقم الأزمة الصحية بالبلاد، بقي الخيار الوحيد هو الالتزام بالإجراءات الوقائية والبروتوكول الصحي. قرر مكتب النقابة الأساسية للأعوان العدلية بالمحكمة الابتدائية بتونس ومكتب النقابة الأساسية لأعوان وزارة العدل ومحكمتي التعقيب والاستئناف بتونس، على اثر تواتر تسجيل حالات مؤكدة حاملة لفيروس كوفيد لعدد من الأعوان والقضاة بالمحكمة الابتدائية بتونس ومحكمة الاستئناف، تعليق العمل إلى حين إصدار سلطة الإشراف لمذكرة عمل في الغرض.

في الأثناء تتواتر اخبار بؤر الوباء في جميع أنحاء البلاد. في المقابل، أصبحت سُبل المواجهة محلية وموضعية من قبل السلطات على عين المكان. وهو واقع الحال في ولاية جندوبة ونايل والمهدية وتطاوين، وغيرها.

ولم تخل المحاكم أيضا من هذا الوباء وخطر انتشاره، إذ إثر تسجيل 8 حالات مؤكدة مصابة بالفيروس، قاطع كتبة المحكمة العمل منذ يوم الجمعة 25 سبتمبر وذلك لغياب تطبيق البروتوكول الصحي بالمحاكم وهو ما أكده رئيس النقابة الوطنية لأعوان وإطارات العدلية الذي طالب بتطبيق البروتوكول الصحي وتنظيم العمل داخل المحكمة. وفي نفس السياق، أكد المجلس الأعلى للقضاء في مذكّرة أصدرها يوم الاثنين 28 سبتمبر 2020 غياب تطبيق البروتوكول الصحي داخل المحاكم والمؤسّسات القضائية وعدم توفّر وسائل الوقاية من أداة قياس الحرارة وموزّعات المادّة المطهّرة وعدم احترام التباعد الجسدي، واعتبر المجلس أنّ ذلك ساهم في ظهور حالات عدوى داخل تلك الفضاءات.

وأقر المجلس بالمناسبة جملة من الإجراءات والتدابير الاستثنائية في التقاضي منها تخصيص المتقاضين بمدخل واحد لمقرات المحاكم ومنع دخول أي شخص للمحاكم دون ارتداء كمامة.

كما تقرر عدم قبول المتقاضين بجلسات القضايا المدنية والإدارية والمالية. والاقتصار في الجلسات المتعلقة بالمادة الانتخابية أمام محكمة المحاسبات على حضور من يمثل القائمة الانتخابية المعنية.

وفي ظل هذه الأزمة يزداد الوضع سوءا بتعرض الصيدليات لإشكاليات وصعوبات مالية تحول دون تزويد الصيدليات ببعض الأدوية. و يعود ذلك لإشكاليات فنية وصعوبات مالية خارجة عن نطاق الصيدلية المركزية التونسية، وفق ما أوضحه، يوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 المدير العام للصيدلية المركزية بشير الايرماني.

وقد أكد رئيس الجمهورية قيس سعيد في هذا الصدد، خلال مجلس الأمن القومي المنعقد يوم الاثنين 28 سبتمبر 2020 إمكانية العودة إلى الحجر الصحي إذا اقتضى الأمر ذلك. كما أكد على إمكانية اتخاذ إجراءات الحجر الصحي الجهوي من طرف الولاة إذا تطلب الأمر ذلك.

أما بخصوص العودة المدرسية , فالتساؤلات لازالت مطروحة حول تواصل الدراسة في ظل أزمة كورونا , خاصة إذا تم تعليق الدراسة لمدة معينة بالمدارس إثر تسجيل بعض الحالات , فما سيكون السيناريو على إثر ذلك؟ أكدت وزارة التربية أنه في هذه الحالة سيتم إجراء الدروس عن بعد وأكد مدير عام الدراسات بوزارة التربية أن الوزارة بصدد الإشتغال على إرساء منظومة رقمية للتعليم عن بعد. و نفس الإطار , أكّد أحمد مطيبع رئيس اللجنة المحلية لمجابهة الكوارث في نابل غلق نادي أطفال بحي سيدي عاشور، إثر ثبوت إصابة مديرة النادي بفيروس كورونا..

وقال مطيبع إنّ قرار الغلق، الصادر أمس هو غلق مؤقت لحين استكمال تعقيم المحل ورفع عينات للتحليل المخبري من الإطار المشرف ومن 39 تلميذا.

و للحد من انتشار هذا الوباء , اتخذت وزارة الصحة مجموعة من الإجراءات الجديدة من بينها نشر قائمة جديدة جديدة للمخابر المخصّصة لاجراء تحاليل كورونا.

النشرة الحقوقية في تونس: المقاربة الحقوقية في مجتمع مشحون بالعنف

تتواصل أنباء الإضرابات القطاعية في الأثناء حيث ينفذ أكثر من 60 الف بحار يوم الأربعاء 30 سبتمبر وقفات احتجاجية على امتداد 41 ميناء للصيد البحري تنديدا بتجاهل وزارة الفلاحة و الموارد المائية و الصيد البحري لمطالبهم المتعلقة بتنظيم القطاع. وهو الأمر الذي يُتوقع تكراره في المستقبل القريب…

في الأثناء تتواتر أيضا أنباء العنف والجرائم في تونس خاصة بعد حادثة القتل والإغتصاب التي هزت الرأي العام التونسي.

أعادت هذه الحادثة الجدل حول إقرار وتطبيق عقوبة الإعدام من عدمه. وقد أكدت رابطة حقوق الإنسان أن عقوبة الإعدام لا تردع ولا تحد من تفشي الجريمة. فيما أثار موقف رئيس الجمهورية قيس سعيد من عقوبة الإعدام نقدا كبيرا من الرأي العام التونسي، حيث تجاهل التزام الدولة الأخلاقي والسياسي في اتجاه إلغاء عقوبة الإعدام بعد فترة طويلة من إيقاف تطبيقها عمليا.

يُذكر أيضا تعرض نائب إئتلاف الكرامة أحمد موحى لاعتداء بالسيف، فجر يوم الاثنين 28 سبتمبر، إثر توجهه للمسجد لأداء صلاة الفجر. وقد تم إيقاف المشتبه فيهما ببنزرت، فيما يُتوقع أنه عملية سلب بالقوة.

أما بالنسبة لقضايا الإرهاب و التطرف الديني، تمكنت الوحدات الأمنية التابعة لفرقة الإرشاد بمنطقة الأمن الوطني بسليانة بالإشتراك مع الفرقة الجهوية للمصالح المختصة ومركز الامن الوطني ببوعرادة يوم الاثنين 28 سبتمبر 2020 على اثر ورود معلومات بشأن نفر أصيل جهة بوعرادة يقوم بأنشطة مشبوهة (التدرب بأحد الجبال على فنون القتال بواسطة سكين) من مداهمة مقر سكناه بالتنسيق مع النيابة العمومية و القبض عليه حيث تم حجز هاتف جوال وعدد 02 حاسوب تبين إثر تفحصهم علاقته ببعض المواقع المشبوهة بالتطرف الديني.

العمل الأمني: لا تزال المقاربة الحقوقية بعيدة عن “الأمن الجمهوري”

تم إيقاف شاب مصاب بالتوحد على إثر اتهامه بسرقة دراجة نارية. وقد طالبت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بإطلاق سراحه. وقالت الرابطة في بيان أمس الإثنين 28 سبتمبر أنّ ايقافه قد يسبّب له مضاعفات نفسية. كما ذكر البيان أنّ المعني بالأمر أنكر ما نسب إليه عند عرضه على التحقيق، معتبرة أنّ ذلك وحده يعتبر قرينة براءة لا يرتقي إليها الشك استنادا إلى ما يقوله الأخصائيون النفسيون. وعلى إثر ذلك، تم الإفراج عنه مساء يوم الثلاثاء 29 سبتمبر.

بالإضافة الى ضعف تأصيل المقاربة الحقوقية في عمل المؤسسات وسلوك المواطنين، تبقى الحقوق الاقتصادية والإجتماعية مهمشة. وهو ما ذهبت إليه يسرى فراوس رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات. اعتبرت يسرى فراوس أنّ القضايا الاقتصادية والاجتماعية ظلّت مهمّشة رغم مرور 10 سنوات على ثورة الحرية والكرامة وتعاقب الحكومات.

وبيّنت فراوس خلال ندوة للجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات يوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2020، بالشراكة مع شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية، تحت عنوان “حوار وطني حول السياسات الاقتصادية: من أجل تونس أخرى ممكنة” أن تهميش الحقوق الاقتصادية والاجتماعية مرده الاستمرار في إنتاج سياسات نظام زين العابدين بن علي القائمة على اقصاء الفئات المفقرة والجهات المهمشة ومواصلة تراجع الدولة عن دورها الاجتماعي.

فضاء عام دون إيتيقا

في الأثناء، عاد أحد نواب الشعب ليهز من صورة المؤسسة التمثيلية للشعب التونسي بعد تصريحات لا أخلاقية بعيدة عن أية التزام واحترام لقيم الفضاء العام المشترك. فقد قام النائب بالمجلس فيصل التبيني بنشر تدوينة بالفايسبوك يشتم فيها المحامية والناشطة الحقوقية بشرى بلحاج حميدة. الأمر الذي دعا 22 محاميا ومحامية إلى رفع قضية ضده بتهمة الشتم والتحريض على نشر العنف ضد المرأة.

مصر

على المستوى السياسي، تعيش مصر منذ 20 سبتمبر 2020 على وقع الذكرى الأولى لمظاهرات سبتمبر 2019. رغم الحصار الأمني والقمع المتواصل نزل المتظاهرون في عدة محافظات، واجههم الأمن بشدة وقوة خاصة في السويس والإسكندرية والقاهرة. عقب ذلك حملات أمنية لاعتقال الشباب والمتظاهرين بالمئات.

سبتمبر: موعد في ذاكرة الشعب وحراك في شوارع مصر

تعكس ردة فعل النظام على ذكرى المظاهرات خوفه من اية حراك ممكن. بادر لذلك بغلق المقاهي وسط القاهرة، وزرع آلاف الكاميرات الخفية لمراقبة الشوارع، كما قرر تخفيض ساعات العمل يوم 20 سبتمبر ليعود الموظفون إلى بيوتهم باكرا، ولتتمكن الشرطة من المواجهة بسهولة بعيدا عن زحام الموظفين.

يغيب عن ذهن النظام ان السياسة الأمنية غير كافية لاحتواء الغضب الشعبي، لأن أسباب الأخير متعددة، بدء بالضغط الاجتماعي والإقتصادي والهيمنة على المؤسسات والسلطات، والإمعان في تزييف الإرادة الشعبية واعتماد بروباغندا الرئيس الواحد، وهي التي كانت وراء سقوط من قبله.

بالتوازي مع الحراك الشعبي في شوارع مصر، تحرك الفضاء الإفتراضي لدعمه. وقد تصدر الترند المساند للمظاهرات عبر عدد من الهاشتاغ: “#يسقط_يسقط_حكم_العسكر” وهاشتاغ “#ارحل_يا_سيسي” و”#الشعب_يريد_إسقاط_النظام” و”#الثورة_بدأت” وبضعة وسوم أخرى. استعاد حراك سبتمبر شعارات الثورة وسقفها، وعلى محدودية الأعداد في الشوارع إلا أنها تُنبئ بتحركات أكبر مستقبلا. رغم نسبة السبب الأول لتظاهرات سبتمبر لرجل الأعمال خالد علي، إلا أن حراك الشعب المصري أكبر للأسباب المذكورة أعلاه. كما أنه كشخصية غير قادرة على تأطير زخم الشعب وتطلعاته. يبقى لذلك الأفق مفتوحا على قدر إرادة الشعب المصري.

منظومة قديمة وحراك شعبي متواصل

في خطاب للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عاد الخطاب الرسمي لاستعمال حججه المعتادة غير المقنعة للرأي العام المصري. حذر السيسي يوم الأحد (27 سبتمبر/ أيلول 2020) من مخططات نشر الفوضى وزعزعة الاستقرار في البلاد، مطالباً المواطنين بالوعي بمخاطر ما يحاك لمصر. وأشار الى ان الاستقرار شرط أساسي للتنمية الاقتصادية، كما قايض الشعب المصري في معادلة استبدادية جعلت من ثورة فبراير 2011 سببا في تأخر عدة مشاريع تنموية. يتجاهل النظام مرة أخرى أن الحراك الشعبي يطالب بالتنمية السياسية والحقوقية مقترنة ومتلازمة مع غيرها من جوانب التنمية. جاء ذلك في خطاب له على هامش افتتاح مجمع التكسير الهيدروجينى للبترول بمسطرد بمحافظة القليوبية.

منظومة القمع: منظومة تبرئة للمجرمين وتجريم للمناضلين

في العادة تتجنب السلطات الخوض في الجرائم التي تهز الرأي العام، إلا أن للأخير رأيا مخالفا خاصة فيما يتعلق بجرائم التحرش. إلا أن النظام عندما يتدخل يقلب الموازين لصالح المجرمين. وهو الحال في جريمة فيرمونت حيث تم التشهير بالضحايا وملاحقتهم بل تم ايقافهم على ذمة التحقيق. يُذكر أن الإنتربول الدولي قد أنهى إجراءات تسليم المتهمين الثلاثة أحمد طولان وعمرو حسين وخالد حسين، فى القضية المذكورة آنفا، إلى السلطات المصرية عبر مطار القاهرة الدولي، وذلك عقب إلقاء عليهم في 29 أوت 2020 فى بلدة فتقا اللبنانية، بناء على قرار النيابة العامة بالملاحقة القضائية الدولية لـ7 متهمين هاربين بالقضية.  وأمرت النيابة العامة بحبسهم على ذمة القضية.

في ظل وضع مماثل تتواتر الأخبار عن جرائم الإغتصاب والتحرش. أضحت هذه الجرائم من العادي والمعهود في المعيش واليومي في مصر. يُذكر أن الأجهزة الأمنية بالقاهرة، قد قبضت على مدرس متهم بالتحرش بطالبة داخل غرفة مغلقة فى منطقة الخليفة، بعد تداول فيديو بموقع التواصل الاجتماعى وتم فحصه وتحديد هوية المتهم وضبطه. يطرح ذلك سؤالا جديا عن العنف المسلط ضد الأطفال والنساء في مصر، حيث لا يمكن تنمية ودعم منظومة حقوق في ظل عنف معمم يتخلل جميع تفاصيل الحياة.

كما تقدمت يسرا، 27 سنة، طالبة لجوء سودانية، وأختها الصغرى، ببلاغ للنائب العام، أمس، تتهمان فيه المحامي «ي. ف»، والناشط النوبي «ر.ي»، واللاجئ السوداني «ت.س.ف» باغتصابهما في يونيو 2019 في مكتب المحامي المشكو في حقه بوسط القاهرة.

النشرة الحقوقية في مصر: جرد آخر لانتهاكات حقوق الإنسان

خلال الأسبوع الأخير، تواصلت تداعيات مظاهرات 20 سبتبمر. فقد أفاد ناشطون  بوقوع 5  قتلى سقطوا برصاص قوات الأمن 3  في العياط و2 في البليدة شمال مصر. ونشر آخرون أسماء قتلى العياط وهم “سامي وجدي سيد بشير(27عاما)، رضا محمد حامد أبو إمام(23 عاما)، محمد ناصر حمدي إسماعيل”.

أسفرت أيضا العمليات الأمنية عن اعتقال أكثر من 4000 مواطنًا بشكل عشوائي، ما زال بعضهم رهن الحبس الاحتياطي حتى الآن، بموجب اتهامات ملفقة اعتمدت فقط على تحريات وهمية لجهاز الأمن الوطني.

وقد رصدت الشبكة العربية قيام اﻷجهزة اﻷمنية بالتوسع الشديد في دائرة اﻷشتباه والقبض العشوائي علي المواطنين، وتم التوسع في اعدد المواطنين المقبوض عليهم ، والذين يقطنون في قري ومراكز وأحياء محافظات عدة منها ( القاهرة والجيزة والفيوم والمنيا وأسيوط والاسكندرية وقنا واﻷقصر وأسوان والسويس والغربية والقليوبية ).

كذلك رصد محامو الشبكة العربية وضعية الكثير من المتهمين التي توضح شدة فقرهم وتردي أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، كما أن الكثير منهم أميّون وعلي الرغم من ذالك وجهت اليهم النيابة الاتهام بنشر أخبار علي صفحات التواصل الاجتماعي وتبدت بشكل واضح حالة الرعب والفزع التي سيطرت علي المواطنين فور ادراكهم أن نيابة أمن الدولة العليا تحقق معهم كمتهمين بالإرهاب.

وقد أكد أغلب المتهمين بأن القبض عليهم تم بطريق المصادفة والعشوائية بسبب المرور أو التواجد في نطاق أماكن الاحتجاج وأنهم لا علاقة لهم بالاحتجاج أو الامور السياسية.

وإلى حدود يوم الأحد27 سبتمبر 2020 تم توثيق ورصد 582 حالة قبض ضد أشخاص على خلفية أحداث 20 سبتمبر 2020 وذلك في عدد من المحافظات حيث تمكنا من رصد عدد 582 حالة فقط حتى الآن، منهم 570 شخصًا تم عرضهم علي نيابة أمن الدولة العليا علي ذمة القضية رقم 880 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، بالإضافة إلي 12 تم عرضهم علي النيابة العامة.

فلويد/ Floyd المصري عويس الراوي

تفيد تفاصيل الرواية عن حادثة عويس الراوي بالأقصر، عن مقتله على يد أحد ضباط الشرطة. والرواية المتداولة تقول إن قوة أمنية داهمت أحد المنازل للقبض على أحد الذين شاركوا في المظاهرات التي اندلعت في الأحياء الشعبية والقرى المصرية في الأيام الأخيرة، فاستفسر الأب من الضابط عن سبب القبض على ابنه، وتطور الأمر الى شجار، فما كان من الضابط إلا أن صفع الأب على وجهه فلم يتمالك الابن نفسه، ورد الصفعة إلى الضابط، فما كان من الأخير إلا أن أطلق الرصاص على الابن فأرداه قتيلا وسط ذهول الناس.

ليس ما سبق إلا القليل من القمع اليومي، ومنه ما ورد عن خلية الأمل حيث قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بطره، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، تأجيل تجديد حبس زياد العليمي و13 آخرين من “خلية الأمل”، لـ 10 أكتوبر المقبل. يُذكر أن الدائرة 5 إرهاب، برئاسة المستشار المذكور آنفا، وعضوية المستشارين عصام أبو العلا وغريب عزت، والمنعقدة بمجمع محاكم طرة، قامت بإدراج زياد العليمى و12 آخرين من خلية الأمل على قوائم الإرهاب، لمدة 5 سنوات.

فيما يتعلق بآخر تطورات انتشار الفيروس في مصر ، تونس و ليبيا :

أخر تحديث : 01/10/2020 - 15:00

مصر :

0
الحالات المؤكدة
0
حالات الشفاء
0
عدد الوفايات

ليبيا :

0
الحالات المؤكدة
0
حالات الشفاء
0
عدد الوفايات

تونس :

0
الحالات المؤكدة
0
حالات الشفاء
0
عدد الوفايات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Stay Safe

#شد-دارك #خليك-في-البيت #خليك-في-الحوش

إغلاق