النشرة الاسبوعية

النشرة الأسبوعية من 18إلى 24ديسمبر 2020

مصر

العمل البرلماني: حصيلة هزيلة وفساد وقوانين الانتقال الديمقراطي على الهامش

اختتم رئيس مجلس النواب، علي عبد العال، جلسات البرلمان الحالي، وهو الأول بعد إقرار دستور 2014، معلنًا إقراره لـ 893 قانونًا، إلى جانب التعديلات الدستورية في إبريل 2019، و313 اتفاقية دولية، منها الخاصة باستبدال السيادة المصرية على جزيرتي تيران وصنافير بالسعودية، وذلك خلال 373 جلسة عامة عقدها في الفترة من 10 يناير 2016 حتى أمس.

علي عبد العال

الإنجازات التي ذكرها عبدالعال لم تشمل أن برلمانه لم يقم بتحديد مصير ثلاثة قوانين ألزمه الدستور بإصدارها قبل انتهاء الفصل التشريعي، وهي: “حظر ندب القضاة للجهات الحكومية” و”العدالة الانتقالية” و”المحليات”.

بالإضافة إلى القوانين الثلاثة، لم يتطرق حصاد عمل البرلمان كذلك لأسباب تجاهل تنفيذ عدد من أحكام محاكم النقض والجنايات، بإسقاط عضوية عدد من النواب، أبرزهم سحر الهواري، التي لم يصدر رئيس المجلس، حتى أمس، قرارًا بإسقاط عضويتها، رغم أنها تقضي حاليًا عقوبة السجن (خمس سنوات) عن ارتكابها جريمة «تفالس بالتدليس» منذ إبريل 2017.

ما حدث مع سحر الهواري تكرر مع النائب خالد بشر، الذي أوصى تقرير للجنة التشريعية، في فبراير 2019، بإسقاط عضويته، بسبب اقتراضه قرابة 50 مليون جنيه من البنوك مقابل شيكات بدون رصيد، وذلك قبل انضمامه لمجلس النواب، فضلًا عن استغلاله حصانته البرلمانية في الإفلات من ستة أحكام قضائية بحبسه، وهو ما لم يجده عبدالعال كافيًا لتنفيذ توصية لجنته التشريعية بإسقاط عضوية النائب، مكتفيًا بنصحه. وذلك بعدما تقدم أحد المحامين بطلب للبرلمان، الشهر الماضي، لرفع الحصانة عن بشر، لتكرار توقيعه شيكات بدون رصيد بقيمة : 

0
جنيه.

وقبل الأحكام الصادرة بحق الهواري وبشر، كان عبد العال قد تجاهل تنفيذ الحكمين الصادرين من محكمة النقض في 27 يونيو و19سبتمبر 2016 ببطلان عضوية أحمد مرتضى منصور، وأحقية عمرو الشوبكي في مقعد دائرة الدقي والعجوزة، بحسب نتيجة الانتخابات.

بالإضافة الى الحصيلة السلبية لسلطة تشريعية تحت هيمنة النظام، صوت البرلمان الأوروبي على قرار يدين عدم التزام الدول الأعضاء بمنع تصدير أي معدات أو أدوات قد تستخدم في “القمع” في مصر على حد ما جاء في القرار. وجدد القرار الأوروبي دعوة مصر إلى ضرورة البحث عن الحقيقة بخصوص مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، مشددًا على أن مسؤولية البحث عن الجناة تقع أيضا على عاتق الاتحاد الأوروبي.

وطالب قرار البرلمان الأوروبي القاهرة بضرورة الالتزام بالقرارات الدولية التي تتيح للمحبوسين التواصل مع محاميهم وذويهم، والتي تنص أيضا على ضرورة أن تجري أي دولة تحقيقًا في أي ادعاءات تثار بخصوص سوء المعاملة أو التعذيب داخل أماكن الاحتجاز.

كما أدان بشكل خاص ما وصفه بـ:

"القمع الذي يستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان، والمحامين، والمتظاهرين، والصحفيين، والأطفال، والسيدات والمثليين، والمعارضين السياسيين".

وفي رد فعل سريع أعلن رئيس البرلمان العربي عادل العسومي، ومجلس الشيوخ ومجلس النواب المصريين عن رفض القرار الأوروبي، والحجة المعتادة الشؤون الداخلية والسيادة.

العمل الحكومي: مواصلة في التضييق والرقابة

وافق مجلس الوزراء على إضافة مادة جديدة إلى قانون العقوبات، تنص على أن ” يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه، ولا تزيد على مائتي ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من صور أو سجل أو بث أو نشر أو عرض، كلمات أو صورا لوقائع جلسة مُخصصة لنظر دعوى جنائية أثناء انعقادها بأي وسيلة كانت؛ بدون تصريح من رئيسها، وذلك بعد موافقة النيابة العامة ، والمتهم، والمدعي بالحق المدني، أو ممثلي أي منهما، ويحكم بمصادرة الأجهزة أو غيرها مما يكون قد استخدم في الجريمة، أو ما نتج عنها، أو محوه، أو إعدامه بحسب الأحوال”.

وهو التعديل الذي إن كان يظهر حماية لخصوصية المتهمين، إلا إنه يبطن المزيد من القيد على حرية الإعلام، خاصة وأن الأصل في القانون المصري أن الجلسات علنية.

المحكمة الدستورية: تعيينات الرئيس ومحدودية الحضور النسائي

فيما يتعلق برئاسة الجمهورية، نشرت الجريدة الرسمية، قرار رئيس الجمهورية بتعيين ثلاثة نواب لرئيس المحكمة الدستورية العليا، من بينهم عميدة كلية الحقوق جامعة حلوان، فاطمة محمد أحمد الرزاز، لتصبح بذلك القاضية الثانية التي تشغل هذا المنصب بعد المستشارة تهاني الجبالي، التي خرجت من تشكيل المحكمة في 2012.

من جانبها، اعتبرت أمنية جاد الله، مؤسسة حملة «المنصة حقها»، تعيين الرزاز خطوة جيدة، باعتبارها القاضية السيدة الوحيدة ضمن 15 قاضيًا بالمحكمة، والثانية بعد تهاني الجبالي، التي عُيّنَت في «الدستورية العليا» في 2003. مشيرة إلى وجود قاضية أخرى ضمن هيئة مفوضي المحكمة الدستورية، لكنها لا تصدر أحكامًا ولا تجلس على منصة الحكم.

رغم إيجابية تعيين الرزاز من وجهة نظرها، رأت جاد الله أن: «الطبيعي أن يترقى القضاة في المسار القضائي، بدءًا من النيابة العامة ومجلس الدولة»، وهما الجهتان اللاتي لا يوجد بهما نساء، بحسب جاد الله.

بخلاف الرزاز، شمل قرار الرئيس، رقم 695 لسنة 2020، تعيين كل من: المستشار خالد أحمد رأفت دسوقي، عضو المحكمة الإدارية العليا التابعة لمجلس الدولة، والقاضي بمحكمة النقض علاء الدين أحمد السيد، كنائبين لرئيس الدستورية، ليرتفع عدد قضاة المحكمة إلى 15، بحسب «الشروق»، التي أشارت إلى أن التعيينات اﻷخيرة هي التطبيق اﻷول للمادة 193 من الدستور، بعد تعديلها في إبريل 2019، والتي منحت رئيس الجمهورية سلطة تعيين نواب رئيس الدستورية، والذين يختار كل منهم من بين اثنين ترشح الجمعية العمومية للمحكمة أحدهما ويرشح رئيس المحكمة الثاني.

النشرة الحقوقية: النظرة الدونية والعنف ضد الأقليات المسيحية وتواصل تدوير النشطاء

أثار قرار محكمة مصرية تبرئة ثلاثة أشخاص من اتهامات بتجريد سيدة قبطية مسنة عام 2016 من ملابسها، ردود فعل غاضبة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما بين نشطاء حقوق الإنسان.

وللتعبير عن تعاطفهم ومساندتهم للسيدة المسنة، أطلق مصريون عدة وسوم، تصدّرت قوائم المواضيع الأكثر تداولا لساعات طويلة. وكان أبرزها وسم “حقك علينا”. وقد طالب المتفاعلون مع الوسم، بإنصاف السيدة، وبإعادة النظر فيما وصف  بـ”الحكم الجائر، الذي قد يرّوج لفكرة استخدام أجساد النساء كوسيلة للعقاب والانتقام”، وفق قولهم.

في المقابل وجه النائب العام بإعادة دراسة أوجه الطعن على حكم براءة المتهمين، في واقعة تعرية السيدة، المعروفة إعلاميا باسم “سيدة الكرم” .

يواصل القضاء اثارة الجدل بأحكامه المخالفة للقانون حيث قامت نيابة أمن الدولة ، بتدوير الناشط السياسي المعتقل محمد عادل والتحقيق معه في قضية جديدة وقررت حبسه 15 يوماً، بتهمة تمويل جماعة إرهابية والاجتماع بقيادات إرهابية في المحبس. وقال المحامي نبيه الجنادي، إن نيابة أمن الدولة وجهت لـعادل اتهامات الانضمام إلى جماعة إرهابية مع العلم والترويج لأغراضها، ارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب.

المعتقل محمد عادل

يذكر أن هذه هي القضية هي الثالثة للناشط محمد عادل، حيث أنه تم القبض عليه يوم 18 يونيو 2018، من قسم شرطة أجا بعد انتهاء فترة مراقبته، والتحقيق معه في القضية 5606 لسنة 2018 إداري أجا، وبعدها بـ3 أشهر، تم التحقيق معه في قضية جديدة بنيابة شربين بنفس اتهام القضية الأولى وهي نشر أخبار كاذبة، وقررت النيابة حبسه 15 يومًا يبدأ تنفيذ القرار حين الانتهاء من القضية الأولى.

كان عادل قد تجاوز مدة الحبس القانوني الاحتياطي المقررة بـ24 شهرا، حيث أكمل عامين في شهر يونيو الماضي، وطالب محاميه بالإفراج عنه ولكن لم يتم تنفيذ ذلك.

نيابة أمن الدولة تجدد حبس كمال البلشي تجديداً ورقياً دون مثوله أمام النيابة 15 يوم على ذمة 880 لسنة 2020 حصر أمن دولة.

على مقلب آخر، قال محمود كامل، عضو مجلس نقابة الصحفيين، إن قوة أمنية ألقت القبض على الصحفي عامر عبد المنعم، مساء السبت، من منزله، وأضاف كامل، أن قوة أمنية قبضت عليه من منزله في تمام الثانية عشر منتصف الليل وتم اقتياده لجهة غير معلومة. وأشار كامل إلى أنه كان يشغل منصب مدير تحرير جريدة الشعب، وعرض على نيابة أمن الدولة العليا، والتي قررت حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 1017 لسنة 2020، بعد اتهامه بـ “نشر أخبار كاذبة، ومشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها”.

الصحفي عامر عبد المنعم

 عدد الأطباء ضحايا مقاومة فيروس كورونا:

0
شهيد وفقاً لصفحة نقابة الأطباء المصرية

تونس

العمل البرلماني والحكومي: أزمات وفساد وخطابات تعيد فكرة الحوار الوطني

على المستوى البرلماني، قدم الاتحاد العام التونسي للشغل في مراسلة رسمية لرئيس مجلس نوّاب الشّعب راشد الغنوشي، يوم الإثنين 21 ديسمبر 2020، مبادرته المطروحة للخروج من الأزمة في اتجاه خيارات وطنية جديدة. وقد سبق له ان قدم مبادرته الى رئاسة الجمهورية في وقت سابق. رغم ان المبادرة قد تذكر بالحوار الوطني منذ 2013 إلا تؤكد على عجز المؤسسات والأحزاب في إدارة الازمة السياسية التي تعمقت بسبب الأزمات الأخرى.

أما العمل الحكومي، وعلى إثر الأحداث الأخيرة المتعلقة بالنفايات الإيطالية، قرر رئيس الحكومة السيد هشام المشيشي إعفاء وزير الشؤون المحلية والبيئة السيّد مصطفى العروي من مهامه وإيقافه وتكليف وزير التجهيز والإسكان والبنية التحتية السيّد كمال الدوخ بالإشراف على وزارة الشؤون المحلية والبيئة بالنيابة. وعلى إثر نفس الأحداث، أذن رئيس الحكومة بإجراء تدقيق شامل في قطاع البيئة.

حيث اجتمع رئيس الحكومة هشام مشيشي صباح يوم الثلاثاء 22 ديسمبر 2020 بقصر الحكومة بالقصبة بكل من رئيس هيئة الرقابة العامة للمالية ورئيس هيئة الرقابة العامة لأملاك الدولة ورئيس هيئة مراقبي الدولة، بحضور الكاتب العام الحكومة.

وأذن خلال هذا الإجتماع إلى رؤساء الهياكل الرقابية العليا للدّولة بالإنطلاق في مهمة تدقيق شاملة ومعمقة لوزارة البيئة والشؤون المحلية وللمنشآت والمؤسسات التابعة لقطاع البيئة، وذلك بعد اجراء مسح لكافة التقارير الرقابية السابقة التي شملت القطاع خلال السنوات الأخيرة، للوقوف على مدى الإلتزام بملاحظاتها وبتوصياتها. وشدّد رئيس الحكومة على أن مقاربة الدولة في تكريس مبادئ الحوكمة الرشيدة والمحافظة على المال العام يجب أن تكون مقاربة مهنية وموضوعية لا مجال فيها لأيّ اعتبارات اخرى.

هذا وقد أكدت الديوانة أن وزارة البيئة هي من أعطت الإذن بإدخال هذه النفايات إلى تونس. وقد  ارتفع عدد الموقوفين في هذه القضية إلى 23 شخصا من بينهم وزير البيئة و عدد من المديرين بالوزارة. وكان قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية سوسة 1 قد أصدر في وقت سابق 3 بطاقات إيداع بالسجن في حق كل من وزير البيئة المقال مصطفى العروي ومدير رسكلة النفايات بالوكالة الوطنية للتصرف بالنفايات ومدير التقييم بوكالة المحافظة على المحيط.

وفي إطار التعيينات الرئاسية، قرّر رئيس الجمهورية قيس سعيد إنهاء مهام رئيس الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية كمال العيّادي وتعيين وزير الدفاع السابق عماد بن محمد الحزقي خلفا له.

كما اعتبر رئيس الجمهورية قيس سعيد خلال ترأسه اجتماع المجلس الأعلى للجيوش في قصر قرطاج، يوم الإثنين 21 ديسمبر أنّ الاحتجاجات ”ظاهرة طبيعية وأنّها شبيهة باحتجاجات ديسمبر 2010، لأنّ المطالب المرفوعة بقيت هي ذاتها ولنم تتغيّر. وقال: ”الشعب التونسي يطالب اليوم بالمطالب ذاتها وهي الحرية والكرامة الوطنية وهي دليل على إفلاس الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية ودليل على أنّ ما تم خلال هذا العقد لم يكن الأسلم بالنسبة للتونسيين.”

بالإضافة الى تذكير رئيس الجمهورية مرة أخرى بثنائية الشرعية والمشروعية، بقي المستتر في خطابه أكثر أهمية، حيث لا يزال يؤكد على ووجود مؤامرات وخيانات من الداخل دون اية متابعة او تحديد المعنيين.

مرفق العدالة في شلل تام على إثر عدم التوصل إلى اتفاق

في متابعة لإضراب القضاة الذي لا يزال مستمرا إلى اليوم، دون أبناء جديدة، كان قد تمّ صباح يوم الجمعة 18 ديسمبر 2020 بقصر الحكومة بالقصبة توقيع الاتفاقية النهائية بين رئاسة الحكومة ممثلة في كاتبها العام وليد الذهبي وجمعية القضاة التونسيين ممثلة في رئيسها أنس الحمادي.

وتنص الاتفاقية على:

يتواصل الإضراب في الأثناء دون ان يتم فعليا التركيز على إشكالية التدخل في القضاء و تسييس الهيئات المرتبطة به خاصة المجلس الأعلى للقضاء.

العمل المحلي: لا أحزاب وأكثر مستقلين

وفي متابعة لأخبار الانتخابات البلدية الجزئية بكندار من ولاية سوسة، استكملت فرق الهيئة الفرعية المستقلة للانتخابات بسوسة، مساء يوم الاحد الفارط عمليات فرز أصوات المقترعين في الانتخابات البلدية الجزئية ببلدية كندار وذلك بعد أن انتهت من عمليات تجميع محاضر الفرز الأولية وإحصاء أوراق المقترعين الذين شاركوا في هذه الانتخابات بنسبة عامة بلغت 58 بالمائة وفق ما اكدته المنسقة الجهوية للهيئة عفاف جغام لوات.

0 مقاعد
قائمة الزيتونة
0 مقاعد
- قائمة مركب الأمل
0 مقاعد
قائمات الاحرار ونهضة كندار والنجمة
0 مقاعد
قائمات كندار اولا والمستقبل والنور والطيارة والاتحاد والياسمين واولاد عامر

وتنافس في هذه الانتخابات البلدية الجزئية 19 قائمة مستقلة على 18 مقعدا للمجلس البلدي بكندار. ما يلاحظ على مستوى العمل المحلي هو غياب الأحزاب وهيمنة القائمات المستقلة رغم توارد انباء عن ان بعض القوائم المستقلة تحظى بدع حزبي.

الخطر الإرهابي مرة أخرى والصحي متواصل

استجدت خلال هذا الأسبوع عملية إرهابية غادرة في دوار السلاطنية مساء يوم الأحد 20 ديسمبر، راح ضحيتها الشاب “عقبة الذيبي” الذي تم ذبحه بطريقة بشعة على أيدي الإرهابيين. ويذكر  أن هاته العملية ليست الأولى من نوعها إذ شهدت هذه المنطقة من قبل عمليات مماثلة أودت بحياة مبروك وخليفة السلطاني. فوإن تم إلقاء القبض أو  القضاء على جل منفذي جريمتي اغتيال الأخوين السلطاني، فإن فلول  جماعات “داعش” الإرهابي بجبلي مغيلة والسلوم واصلت استهداف السكان العزل من الذين لم ينصاعوا إلى ابتزازهم أو تهديداتهم.

ومع تدهور الوضع الصحي بالبلاد، عقدت اللجنة العلمية لمجابهة فيروس كورونا ندوة صحفية يوم الثلاثاء 22 ديسمبر 2020 لإطلاع المواطنين عن آخر مستجدات الوضع الصحي بالبلاد. وقد صرحت من خلالها عن قراراتها للفترة المقبلة والمتمثلة أساسا في مواصلة حظر الجولان لغاية 15 جانفي و منع احتفالات رأس السنة ومواصلة منع التنقل بين المدن. وقد  أقرت رئاسة الحكومة نفس القرارات في اجتماعها الدوري. تبقى هذه القرارات غير مجدية فيظل عدم احترام الإجراءات وعدم توفير الدولة للإمكانيات اللازمة لمجابهة الفيروس رغم التمويلات الكبيرة.

على المستوى الحقوقي، تبقى الحقوق الاقتصادية والإجتماعية هي الأكثر أهمية بالنسبة الى قطاعات واسعة من المجتمع التونسي إلا أنها لم تكرس في ظل غياب تنمية حقيقة عادلة وشاملة. وهو ما يلاحظ في جل الإحتجاجات الشعبية التي أصبحت تأخذ منحى عنيفا أكثر. فقد قام مجموعة من الشبان بمنطقة زانوش من ولاية قفصة باحتجاز مجموعة من الشاحنات المارة وسواقها كرهائن لديهم منذ أيام لإجبار الحكومة على التفاوض معهم والاستجابة لمطالبهم. يتواصل العنف بسبب القمع والحيف الاقتصادي والإجتماعي الذي لا يجد طرقا سلمية لتصريفه في ظل عجز الدولة.

كما تجدد الإعتصام على مستوى المنطقة الصناعية بالصخيرة من طرف المعتصمين المطالبين بالشغل والتنمية حيث تأوي هذه المحطة الصناعية بالصخيرة مستودعات الخزن لشركات البترول لتموين محطات التوزيع بالجنوب وبعض مناطق الوسط ورفضت هذه الشركات تحمل تكاليف النقل الإضافية لتأمين صفاقس بالمحروقات من مستودعات حلق الوادي وبنزرت وجرجيس في انتظار الإشكاليات مع وزارة الصناعة بخصوص توفير الدعم على نقل المحروقات حين تزويد المحطات من خارج مستودعات الصخيرة. وقد أدى ذلك الى توقف نسبة كبيرة من محطات توزيع البترول بصفاقس ناهزت 60 % عن إسداء خدماتها للحرفاء بعد ان أصبحت خارج الخدمة جراء نفاذ مخزونها من المحروقات إثر توقف تزويدها بالبترول لليوم الثالث على التوالي. كما تأكد أن المحروقات بأنواعها على وشك النفاذ من محطات التزود بالوقود في مختلف معتمديات القصرين.

ليبيا

يستقبل الليبيون عيد استقلالهم الـ69 في ظل وضع سياسي متشابك ووضع عسكري هش رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها بعثة الامم المتحدة في ليبيا لتقريب وجهات نظر الفرقاء الليبيين طيلة الأسابيع الماضية، وجولات الحوار الطويلة التي مرت على أكثر من عاصمة ومدينة حول العالم. يبدو الطريق أمام استرجاع الدولة من جديد طويلا ومتعثرا في ظل تدخلات أجنبية وإقليمية تسيطر على القرار الليبي وتزيد من تعقيد الوضع العام داخل الدولة.

الحوار السياسي والإقتصادي: تقدم تدريجي

أعلنت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز في وقت سابق عن التوصل إلى تشكيل اللجنة القانونية لملتقى الحوار السياسي الليبي. وتتولى اللجنة القانونية اطلاع الملتقى بسير المناقشات كل أسبوعين. كما تختص بتقديم المشورة للملتقى بشأن المسائل القانونية المتعلقة بالإطار القانوني اللازم لتنفيذ الانتخابات في 24 كانون الأول/ ديسمبر 2021. ورحبت الممثلة الخاصة بالإنابة أيضا بتنفيذ حكومة الوفاق الوطني تعهداتها للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، حيث أكدت المفوضية اليوم استلامها مبلغ 50 مليون دينار ليبي للتحضير للانتخابات الوطنية.

انطلقت يوم 21 ديسمبر 2020 أعمال اللجنة القانونية المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي الليبي في لقاء عبر الاتصال المرئي. وتهدف اللجنة القانونية، التي تضم 18 عضواً من أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي، إلى متابعة مناقشات اللجنة الدستورية المشكلة من مجلسي النواب والأعلى للدولة، وتقديم التوصيات بغرض المُساعدة ومن بينها مُقترح/ مقترحات للقاعدة/ الترتيبات الدستورية المناسبة المؤدية للانتخابات الوطنية.

وعلى المستوى المحلي، وصفت السيدة وليامز الانتخابات البلدية في الزاوية الغربية والرجبان التي جرت اليوم بأنها “إشارة أخرى ممتازة”. وأشارت إلى أن ذلك يعتبر تأكيدا على رغبة الليبيين القوية في اختيار ممثليهم على المستوى المحلي أو المستوى الوطني بشكل ديمقراطي.

ستيفاني وليامز
ستيفاني وليامز

وحثت الممثلة الخاصة بالإنابة أعضاء اللجنة القانونية والأطراف المختلفة في ليبيا بشكل عام على ضرورة بذل كل الجهود اللازمة لإحداث تقدم سريع، “وتجنب التوقف عند المسائل الفرعية الصغيرة، التي لا قيمة لها إلا التعطيل المتعمد، وتأخير تحقيق طموحات الشعب الليبي”.

فيما يتعلق مجموعة العمل الاقتصادي، فقد ضم ممثلين للمؤسسات الليبية الكبرى، من فرعي المصرف المركزي، ووزارة المالية، وديوان المحاسبة والمؤسسة الوطنية للنفط، وأعضاء لجنة الخبراء الاقتصادية الليبية، وبرئاسة كل من مصر والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. ينبني المسار الاقتصادي على ثلاث لجان: اللجنة المصرفية التي تعنى بمعالجة الانقسام في الجهاز المصرفي، ولجنة توزيع الإيرادات العامة وإدارة المال العام، ولجنة الإعمار والتنمية.

وبخصوص اجتماع المجموعة الاقتصادية أشار البيان الأممي إلى مواصلة تيسير عملية المراجعة الدولية لحسابات كلا فرعي مصرف ليبيا المركزي؛ وعملية المراجعة المالية الآن في منتصف الطريق تقريبا، واصفة ذلك بأنه عملية حيوية تهدف إلى تيسير إعادة توحيد المصرف المركزي وإعادة وضع آليات وطنية للمساءلة بشكل كامل.

وعبرت وليامز – حسب البيان – عن «الأمل في التوصل في اليومين المقبلين إلى اتفاق على أهداف ملموسة بشأن قضايا إصلاح العملة وأزمة تسوية الصكوك والأزمة المصرفية بشكل عام وتوحيد الميزانية وكذلك بشأن جدول زمني واضح للإجراءات التي يتعين اتخاذها لتنفيذ هذه الإصلاحات».

وفي سياق متصل بعمل البعثة أعلنت الأمم المتحدة أن الدبلوماسي البلغاري نيقولاي ملادينوف اعتذر عن منصب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا، وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة يوم الثلاثاء، إن ملادينوف أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأنه لن يتولى منصب المبعوث الخاص إلى ليبيا “لأسباب شخصية وعائلية، ووافق مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي على مقترح غوتيريش تعيين ملادينوف مبعوثا جديدا إلى ليبيا، وتعيين النرويجي تور وينسلاند مبعوثا جديدا إلى الشرق الأوسط.

عسكريا يبدو الوضع في العاصمة الليبية طرابلس مربكا وقابلا للانفجار في أي لحظة خاصة بعد وصول هيثم التاجوري (أمر كتيبة ثوار طرابلس سابقا ) المثير للجدل والذي كان قد غادر الى الإمارات اثناء حرب طرابلس الأخيرة، واتهمه العديد من الشخصيات انه خان الامانة وهرب من ساحة القتال إلا أنه عاد من جديد الى طرابلس ويبدوا ان هناك تحالف جديد يتشكل في المنطقة الغربية لإعادة توازن القوى داخلها بعد الحرب .

في المقابل، قال “الجيش الوطني الليبي” بقيادة المشير خليفة حفتر في بيان يوم الأربعاء الموافق 23 ديسمبر  2020 ، إنه رصد تحشيدا كبيرا لميليشيات غرب مصراتة. ونشرت القيادة العامة للجيش بيانا على صفحتها الرسمية على “فيسبوك” قالت فيه: “في الوقت الذي تؤكد فيه القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية التزامها بوقف إطلاق النار وتنفيذ مخرجات اللجنة العسكرية 5+5 واستجابة لمتطلبات المجتمع الدولي ومساعي الخيرين من الليبيين، رصدنا اليوم تحشيدا كبيرا للمليشيات الإجرامية والتكفيرية المدججة بالأسلحة التركية المتطورة وآلاف المرتزقة والمقاتلين الأجانب في منطقة الهيشة والقداحية وزمزم وعموم شرق مصراتة ورفع درجة الاستعداد لديهم وتهديدهم بالهجوم على مناطق القوات المسلحة العربية الليبية في سرت والجفرة بل وصل بهم الأمر لتهديد الشرق بالكامل

وشدد “الجيش الليبي على أن ذلك يعد انتهاكا صريحا لمبادئ وقف إطلاق النار وما نتج عنه من تفاهمات لاتخاذ خطوات عملية على الأرض لتعزيز وقف دائم لإطلاق النار وترجمة بيان جنيف للجنة العسكرية 5+5 الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى إجراءات عملية تسهم في حل الأزمة الليبية وأفاد بأنه ما زال يرصد ويتابع التحركات، محذرا من اتخاذ أي خطوات تصعيدية واستفزازية في المنطقة كما نشرت القوات الليبية مقاطع فيديو قالت إنها تبين تحشيد الميليشيات حول خط وقف إطلاق النار.

وفي سياق متصل صادق البرلمان التركي، يوم الثلاثاء الموافق 22 ديسمبر 2020، على طلب من الرئيس رجب طيب أردوغان بتمديد عمل قوات عسكرية تركية في ليبيا لمدة 18 شهرا.

وقال البرلمان التركي عبر حسابه بموقع تويتر، إنه “تمت المصادقة على طلب الرئاسة بتمديد مذكرة التفويض لإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا لمدة 18 شهر، يأتي ذلك بعد أن قدمت الرئاسة التركية، في وقت سابق، مذكرة إلى رئاسة البرلمان، لتمديد مهام قواتها في ليبيا، لمدة 18 شهرا إضافيا، وأشارت المذكرة التي حملت توقيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى أن الجهود التي بدأتها ليبيا عقب أحداث فبراير 2011، لبناء مؤسسات ديمقراطية، قد ذهبت سدى بسبب النزاعات المسلحة التي أدت إلى ظهور هيكلية إدارية مجزّأة في البلاد.

 حقوقيا أعلنت الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين، الأربعاء الفارط، انتشال ثلاث جثث مجهولة الهوية من مقبرتين اكتشفتا حديثا بمنطقة مشروع الربط في مدينة ترهونة، وقالت الهيئة عبر صفحتها بموقع «فيسبوك» إن أعمال البحث والاستكشاف عن مقابر أخرى ما زالت جارية، لافتة إلى توزع الجثث الثلاث المكتشفة بواقع جثة من المقبرة الأولى، وجثتين من المقبرة الثانية، ما يرفع عدد الجثث المنتشلة حديثا إلى أربع، وتمكنت فرق الهيئة من اكتشاف مقبرتين جديدتين بمنطقة مشروع الربط بمدينة ترهونة.

فيما يتعلق بآخر تطورات انتشار الفيروس في مصر ، تونس و ليبيا
أخر تحديث : 24/12/2020 - 15:00
0
العدد الإجمالي
0
حالات الشفاء
0
عدد الوفايات
0
العدد الإجمالي
0
حالات الشفاء
0
عدد الوفايات
0
العدد الإجمالي
0
حالات الشفاء (لا يوجد معطيات)
0
عدد الوفايات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق