مرصد النفاد إلي المعلومةدراسات وتقارير

النفاذ الى المعلومة : مفتاح الى الديمقراطية

This post is also available in: الإنجليزية

المقدمة :

يأتي هذا التقرير في إطار تشخيص كمي وكيفي لحالة تطبيق الحوكمة المفتوحة للإدارة التونسية عامة ومؤشر لحالة الانفتاح، وذلك من خلال تطبيق واحد من أهم خصائصها وهو حق النفاذ للمعلومة خاصة في 2021 من قبل الإدارات المركزية واللامركزية، حيث ضمت الإدارات المركزية كل من الوزارات والهيئات الدستورية، وكذلك رأسي السلطة التنفيذية وهما رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية، بالإضافة إلى مجلس نواب الشعب، وضمت الادارات اللامركزية البلديات 35 بلدية).

وتزداد أهمية رصد حق النفاذ إلى المعلومة في تونس نظرًا لخصوصية التجربة الديمقراطية التونسية، غير أن دراسة هذا التقرير لم تخلو من التحديات التي تعلقت بعضها بالقانون المنظم واختيار المشرع من خلاله لجملة من آليات التطبيق، والتي قد لا تكون بالنجاعة المرجوة، بينما تعلقت التحديات التي واجهها المركز بالعمل الميداني أي في التفاعل مع الادارة بمختلف أصنافها.

كذلك يجب الذكر ان التأخير في اطلاق عمل مؤشر الانفتاح خلال الفترة السابقة كان  نتيجة إلى العديد من العوامل مثل وباء فيروس كورونا وما نتج عنه من إجراءات احترازية أدت إلى إغلاق كامل لعدة شهور، كذلك العودة للعمل الطبيعي تدريجيًا على مراحل سواء من حيث ساعات العمل أو من حيث العمل بكامل الطاقة الوظيفية لمنع التكدس بالمصالح العمومية، كذلك صاحب فترة العمل على اطلاق المؤشر العديد من الأزمات السياسية التي أثرت بالضرورة على شكل الحكومة النهائي، وكذلك البلديات والهيئات المستقلة، فبعد فترة جفاء وتناحر وصلت إلى عام ما بين رئيس الجمهورية من جانب ورئيسي الحكومة والبرلمان من جانب آخر، وما تلاه من قرارات استثنائية ليلة 25 جويلية/يوليو 2021 وإقالة الحكومة ورئيسها وتجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، كذلك ما تبعه من اقالة لولاة ورؤساء مُعتمديات.

تعتبر المعلومة في الأنظمة الديمقراطية إحدى أسس الشفافية والحوكمة الرشيدة وحقًا أساسيًا من حقوق الانسان، وهي كذلك أساسية في علاقات الأطراف فيما بينهم كما لها نفس الأهمية والضرورة في علاقة الفرد بالسلطة، ويعتبر ممارسة هذا الحق عنصرًا أساسيًا في تنمية ثقافة المواطنة لدى الأفراد، ووسيلة أساسية لكشف التجاوزات وحالات الفساد فيما يتعلق بالتصرف في المرافق العمومية.

باحثات مركز دعم صحبة المكلف بالنفاذ الى المعلومة في بلدية الخليدية

في هذا الإطار قام مركز دعم بالعمل على مشروع “النفاذ للمعلومة: مفتاح الديمقراطية”، وذلك بإيمان كامل من المركز بأهمية تكريس حق النفاذ للمعلومة على المستوى التطبيقي وإرسائه كقاعدة مجتمعية مواطنية، بهدف تحقق مجتمع ديمقراطي قائم على الوعي ويستند على نهج ومعايير حقوق الانسان، وهو ما أستلزم منا العمل خارج الأطر المركزية المتعارف عليها، وقد سعى مركز دعم إلى تحقيقه من خلال العمل مع منظمات المجتمع المدني على المستوى المحلي بشكل مكثف، وذلك من خلال معسكر تدريبي بغرض تشكيل أول ائتلاف مجتمع مدني محلي يعمل على الحق للنفاذ للمعلومة في تونس، وتتكون النواة الأولى لهذا التحالف من 12 جمعية، تمثل 12 ولاية تونسية.

وبعد إطلاق موقع وين مشات يأتي إطلاق أعمال مؤشر الانفتاح وإصداره كتقرير دوري لقياس حالة الانفتاح في تونس على المستويين المركزي والا مركزي، وذلك كخطوة أولى من مركز دعم لمحاولة ارساء أعمال مؤشر الانفتاح في الدول الثلاثة التي يعمل عليها المركز في الوقت الحالي، ويأمل ان تمتد أعمال هذا التقرير إلى مصر وليبيا في الوقت القريب.

ويعد “مؤشر الانفتاح” مؤشرًا مركبًا يقيس درجة انفتاح الحكومة والمؤسسات في بلد ما على المواطنين والمجتمع، ويعد الانفتاح شرط أساسي للديمقراطية لأنه يتيح للمواطنين الحصول على المعلومات والمعرفة التي يحتاجون إليها للمشاركة في المناقشات العامة واتخاذ قرارات مستنيرة ومساءلة الحكومة وغيرها من المؤسسات.

كما يدعم مؤشر الانفتاح الحوكمة الرشيدة لأنه يسمح للنخب الحاكمة بالنظر في الأفكار والخبرات المنتشرة في المجتمع والاستفادة منها. وتستند الحوكمة المفتوحة إلى أربعة مبادئ تنظيمية: الشفافية، الولوج، النزاهة، والتوعية، وتنطبق هذه المبادئ على جميع مؤسسات الدولة.

مبدأ الشفافية يعني أن الحكومة توفر معلومات عامة واضحة وذات صلة حول ما تقوم به. وتتعلق هذه المعلومات بتنظيم المؤسسات الحكومية وعملها، ولا سيما إجراءات الميزانية والمشتريات العامة. وتمكن الشفافية المواطنين من فهم وتقييم عمل الحكومة، غير أن الشفافية الحكومية قد تقيدها العقبات التي تمنع المواطنين من الوصول إلى المعلومات التي يعتبرونها مهمة، وينبغي أيضًا أن تسعى الحكومة المنفتحة إلى إزالة هذه العقبات واستيعاب شواغل ومطالب المواطنين والمجتمع، ومن ثم، يتطلب مؤشر الانفتاح أن تسعى السلطات العامة إلى توفير جميع الفرص والإجراءات اللازمة للنفاذ للمعلومة.

هناك عقبتان داخليتان إضافيتين أمام حكومة شفافة ومفتوحة.

أولًا: قد يكون لدى موظفي الدولة حوافز لإساءة استخدام مناصبهم العامة من أجل تعزيز المصالح الخاصة، وعلى الرغم من أن الانفتاح نفسه يقلل من هذه الحوافز، فإن المصالح الخاصة يمكن أن تقود الموظفين إلى إخفاء المعلومات التي يتوقع أن يقدموها للمواطنين أو التلاعب بها.

وثانيا: قد تكون مؤسسات الدولة منغلقة ومتشبعة بثقافة السرية التي تمنعها حتى من جمع المعلومات عن نفسها، ولمعالجة هذه العوائق الداخلية، ينبغي أن تتضمن الحكومة المنفتحة مبادئ النزاهة والوعي. إن قواعد وآليات النزاهة تثني أصحاب المكاتب عن السعي لتحقيق مصالح خاصة، يشير الوعي إلى توفر المعلومات والمعارف داخل الحكومة، ويكتسي هذا المبدأ أهمية خاصة بالنسبة للسلطة التنفيذية نظرًا لأنها مكلفة بممارسة سلطة الدولة. لذاك نجد أن الدساتير قد منحت صلاحيات للسلطات التشريعية والقضائية تسمح لها برصد ومراجعة سياسات وإجراءات السلطة التنفيذية. وفيما يتعلق بالبرلمان، فإن الوعي هو قدرة هذه المؤسسة على رصد عمل السلطة التنفيذية.

لكن الوعي يشير أيضًا إلى توفر المعرفة داخل السلطة التنفيذية، أي تبادل المعلومات بين مختلف الوزارات وترتيب المؤسسات التي تمثل جوهر السلطة التنفيذية (مجلس الوزراء أو مكتب رئيس الحكومة، رئيس الدولة)، وغيرها من المؤسسات. في حين أن الشفافية تجاه المواطنين والولوج والنزاهة والوعي التنظيمي تعزز المساءلة، فإنها لا تغطي المساءلة تمامًا، لأن المساءلة تشمل أيضًا قدرة المواطنين أو ممثليهم على معاقبة الحكومة أو المؤسسة القائمة التي يرون أنها تنتهك مسؤولياتها.

وعليه فإن مؤشر الانفتاح لا يشمل هذا البعد من المساءلة غير أنه يركز على ظروف المعلومات والمعرفة الخاصة بالمساءلة الديمقراطية الجادة، ويتم تقسيم المبادئ الأربعة إلى أسئلة فردية يتم تقييمها على أساس مواقع الويب ومصادر المعلومات العامة الأخرى والمقابلات. ويقيم مؤشر الانفتاح كيفية تحقيق هذه المبادئ الأربعة في المؤسسات، وبما أن هذه المؤسسات تؤدي وظائف مختلفة في عملية الحكم أو صنع السياسات، فإن الأسئلة الفردية يتم تكييفها لتتناسب مع ملامح المؤسسات المعنية سواء من الناحية القانونية او التطبيقية.

والملاحظ من خلال نتائج المؤشر، أنه مازال أمام تونس طريق طويل لتكريس مبادئ النزاهة والوعي والتي غابت بل وكانت نتيجتها صفر سواء على مستوى الوزارات فيما يتعلق بمعيار النزاهة، أو على مستوى البلديات فيما يتعلق بمعيار الوعي.

1- تطبيق قانون النفاذ إلى المعلومة مركزيا

في إطار مخطط بياني يشير إلى تطبيق النفاذ إلى المعلومة في كل من الوزارات والهيئات ورئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ومجلس نواب الشعب، نتبين أن:

أ - تطبيق الوزارات  لقانون النفاذ للمعلومة

الوزارات

الوعي
57.14%
النزاهة
0%
النفاذ
45.45%
الشفافية
28.94%

في خصوص الوزارات قمنا باستخراج معدل الوزارات جمعاء في كل من الشفافية والنفاذ والنزاهة والوعي ويعود ذلك إلى أنه لا يمكن العمل على وزارة واحدة وذلك نظرًا للتباين في النتائج ولضمان أكثر دقة اعتمدنا هذه الطريقة، وتبعًا لذلك نجد أن المعدلات التقريبية جاءت كالتالي:

الشفافية: لدى الوزارات عند التعامل معها من خلال النفاذ إلى المعلومة بلغ 11 من جملة 38 (round number for 10.79) وبنسبة 28.9% وهي نتيجة غير مرضية لأنها لم ترتقي حتى إلى ⅓ من المجموع.

النفاذ: فقد بلغ المعدل التقريبي 5 من جملة 11 (rondeur number for 4.7) بنسبة 45.45% وهي نتيجة قابلة إلى التحسن حيث أنها قريبة من ½.

النزاهة: فنجد علامة استفهام كبيرة حيث أن نتيجة قياس مؤشرات هذا المعيار بلغت الصفر!!.

الوعي: فان النتيجة التقريبية المتحصل عليها بلغت 4 من أصل 7 (rounded number for 3.83) بنسبة 57.14% ويمكن اعتبارها كنتيجة مرضية قابلة للتحسن.

شهد المخطط البياني لتطبيق النفاذ إلى المعلومة في الوزارات تذبذبًا وتباينًا بين مكونات النفاذ إلى المعلومة والتي على إثرها تم تقييم هذا النفاذ، وفي هذا الخصوص يجدر الاشارة إلى ان هذه النتيجة يمكن تفسيرها بالعودة إلى جملة من الاسباب والمبررات نذكر منها على سبيل الذكر لا الحصر: غياب تصريح اغلب الوزراء مكاسبهم وعدم نشر الاستراتيجيات.

فيما يلي مثال مخطط بياني لوزارتان تختلفان من حيث المجموع المتحصل عليه في كل من الشفافية، النفاذ، النزاهة، وكذلك الوعي، وقمنا بهذا الاختيار للتأكيد على انه هناك صنفان من الوزارات، فنجد الصنف الأول وزارات كانت متعاونة ومتجاوبة عند إيداع مطالب نفاذ إلى المعلومة مثل وزارة المالية، وهو ما أسفر عنه ارتفاع نسبي في مجموعها الذي تحصلت عليه مقارنة ببعض الوزارات الصنف الثاني، وهي الوزارات التي لم تبد نفس التجاوب في تعاملها مع مطالب النفاذ إلى المعلومة، وكمثال على ذلك تناولنا وزارة سيادة والمتمثلة في وزارة الدفاع ولكن يمكن تفهم هذا النقص من خلال الطبيعة الحساسة لمعلومات وزارة الدفاع.

وزارة المالية

الوعي
71.42%
النزاهة
0%
النفاذ
54.54%
الشفافية
44.73%

وزارة الدفاع

الوعي
0%
النزاهة
0%
النفاذ
45.45%
الشفافية
21.05%
ب - تطبيق الهيئات لقانون النفاذ للمعلومة

الهيئات

الوعي
14.28%
النزاهة
0%
النفاذ
45.45%
الشفافية
26.31%

في خصوص الهيئات قمنا باستخراج معدل الهيئات جمعاء في كل من الشفافية، النفاذ، النزاهة، والوعي ويعود ذلك إلى أنه لا يمكن العمل على هيئة واحدة وذلك نظرًا للتباين في النتائج ولضمان أكثر دقة اعتمدنا هذه الطريقة. وتبعًا لذلك نجد أن المعدلات التقريبية جاءت كالتالي:

الشفافية: المعدل التقريبي عند الهيئات بلغ 10 من أصل 38 (rounded number for 10.2) بنسبة 26.31% وهي نتيجة تعبر عن جملة من النقائص التي تحول دون ارتقائها إلى نسبة مرضية.
النفاذ:فقد بلغ المعدل التقريبي 5 (round number for 4.8) من أصل 11 بنسبة وهذه النتيجة متوسطة يمكن قبولها حيث انها تعادل 45.45%.
ولكن عند التعامل مع معياري النزاهة والوعي فقد سجلنا رقمين مخيبين والمتمثلين على التوالي في: 0 و1، يمكن تبرير هذه الأرقام من خلال جملة من الأسباب منها غياب محاضر اجتماعات اغلب الهيئات، وعدم نشر التقارير المالية هو ما يمكن أن يفسر هذا التدني في النتائج.

يجدر الاشارة إلى ان هناك بعض الهيئات التي لعبت فيها قلة الموارد البشرية عاملًا هامًا في تعطل أعمالها، وكمثال نذكر هيئة حماية المعطيات الشخصية.

هيئة النفاذ الى المعلومة

الوعي
28.57%
النزاهة
0%
النفاذ
45.45%
الشفافية
34.21%
ج - تطبيق مجلس نواب الشعب لقانون النفاذ للمعلومة

مجلس نواب الشعب

الوعي
45%
النزاهة
13%
النفاذ
65%
الشفافية
86%

في خصوص المخطط البياني لتطبيق النفاذ إلى المعلومة في مجلس نواب الشعب المعلق اختصاصاته حاليًا منذ 25 جويلية/يوليو 2021 على أثر الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد نجد ان نسبة النفاذ بلغت 17 من 23 (74%) تليها الشفافية، الوعي، وأخيرًا نجد النزاهة التي مثلت أقل نسبة مقارنة ببقية المؤشرات ويبلغ مجموع كل منهم على التوالي 48 من 82 (59%)، 8 من 18 44)%)،11 من 29 (38%).

كاستنتاج عام، تعتبر هذه النتائج جيدة، ومع ذلك قد تكون قابلة للتحسين في بعض المجالات.

د - تطبيق رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة لقانون النفاذ للمعلومة

رئاسة الجمهورية

الوعي
45%
النزاهة
13%
النفاذ
65%
الشفافية
86%

رئاسة الحكومة

الوعي
45%
النزاهة
13%
النفاذ
65%
الشفافية
86%

عند التعامل مع كل من رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة نلاحظ تقارب وتشابه على مستوى النتائج في كل من معيار الشفافية، النفاذ، النزاهة، والوعي، ففي الشفافية نلاحظ تسجيل نفس النتيجة 29 من 66 (44%)، أما في النفاذ نجد أن رئاسة الجمهورية سجلت 14 من 31 (45%)، في حين سجلت رئاسة الحكومة 13 من 31 (42%)، أما في خصوص النزاهة والوعي فقد سجلت رئاسة الجمهورية على التوالي 9 من 26 (35%)، و4 من 13 (31%)، في حين سجلت رئاسة الحكومة على التوالي 8 من 26 (31%)، و3 من 13 (23%)، على هذا المستوى نلاحظ أن النتيجة في كلا الرسمين البيانيين متقاربة.

هناك تفسير تاريخي لهذا التشابه حيث انه ينبع من تاريخ ربط رئاسة الجمهورية والوزارة الأولى، وتطبيقيًا انعدم الفصل بينهما، وهذا كان نتاجًا لما ترسخ في الأذهان منذ زمن بورقيبة.

يبدو أن التحليل الفعال لمدى تطبيق قانون النفاذ للمعلومة لا يكون على استقامة دون التعريج على نتائج اللامركزية في تونس، مرد ذلك هو ما تم استثماره من جهد محمود في تكريس اللامركزية من تشريعات ونصوص تطبيقية إلى جانب الرقابة والحرص على تفعيلها من طرف المجتمع المدني طيلة العشرية الفارطة.

2- تطبيق قانون النفاذ إلى المعلومة لامركزيا

البلديات

الوعي
25%
النزاهة
22%
النفاذ
42%
الشفافية
37%

كما هو مبين، انه عند التعامل مع البلديات نلاحظ ان اغلب البلديات كانت شفافة في تعاملها، ولكن تبقى هذه النسبة غير كافية ومازالت بعيدة عنما هو منشود فهي قابلة للتحسن، أما في خصوص النفاذ نجد ان اغلب البلديات تقوم بنشر كل البيانات اللازمة على موقعها الإلكتروني، باستثناء بعض البلديات التي لم تنشر كافة الوثائق ويمكن تفسير هذا من خلال الصعوبات المادية وقلة الموارد البشرية التي تعاني منها.

بالنسبة إلى النزاهة نجد ان بعض المواقع لا تحتوي على آليات عامة للإبلاغ على التجاوزات على سبيل المثال.

أما في خصوص الوعي فقد سجلنا نتيجة مخيبة وهذا يمكن تفسيره من خلال ارتفاع نسبة التهميش في بعض المناطق.

في الختام، لا تعكس هذه النتائج فقط مدى تطبيق حق النفاذ إلى المعلومة في هذه الهياكل، ولكن أيضًا مستوى الشفافية والنزاهة والوعي، وذلك ليكتمل قياس مؤشر مدى الانفتاح لتلك الهيئات والمؤسسات على المستويين المركزي والا مركزي.

تطبيقيًا، كانت البلديات من أكثر الهياكل المتعاونة والمتجاوبة من حيث الرد على مطالب النفاذ، أو الرد على تساؤلاتنا من خلال الاتصالات الهاتفية، أو المقابلات المباشرة.

ونخص بالذكر بلدية الزريبة، جمنة، الشيحية، الخليدية، المرسى، الكريب، حمام سوسة، ميدون جربة، فوشانة، منوبة، واد الليل، مدنين، تطاوين، وهنا تجدر الاشارة ان هذه القائمة ليست حصرية.

بالنسبة لبقية الهياكل، فقد كان البعض منها متعاونًا من حيث الرد على مطالب النفاذ والبعض الاخر لم يرد على المطالب مثل وزارة الصحة.

يمكن ان يتم فهم هذه النتائج وربطها بالمناخ السياسي الغير مستقر منذ 25 جويلية/يوليو 2021، تاريخ تجميد اعمال البرلمان وإقالة الحكومة، حيث شهد عمل الوزارات تذبذبًا إلى حين تعيين الحكومة الجديدة لاحقًا، هذا بالاضافة إلى الوضع الصحي الحساس الذي عاشته تونس في فترة ذروة الوباء صيف 2021، والذي أثر سلبًا على عمل الادارات وعلى الوضع الاقتصادي الوطني.

التوصيات
الملاحق

This post is also available in: الإنجليزية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *