نصوص قانونية

قانون عدد 34 لسنة 2007 مؤرخ في 4 جوان 2007 يتعلق بنوعية الهواء

قانون عدد 34 لسنة 2007 مؤرخ في 4 جوان 2007 يتعلق بنوعية الهواء (1).
باسم الشعب،
وبعد موافقة مجلس النواب ومجلس المستشارين،
يصدر رئيس الجمهورية القانون الآتي نصه :
الباب الأول
أحكام عامة
الفصل الأول ـ يهدف هذا القانون إلى الوقاية والحد والتقليص من تلوث الهواء وتأثيراته السلبية على صحة الإنسان والبيئة وإلى ضبط الإجراءات اللازمة لمراقبة نوعية الهواء تجسيدا لحق المواطن في بيئة سليمة وضمانا لتنمية مستديمة.
الفصل 2 ـ تعتمد في مفهوم هذا القانون، التعريفات التالية :
ـ ملوثات الهواء : الإفرازات أو المواد التي عند اختلاطها بالهواء تتسبب في تأثيرات ضارة على صحة الإنسان أو على البيئة.
ـ الحدود القصوى لنوعية الهواء المحيط : المستويات القصوى لتركيزات الملوثات في الهواء المحيط والتي تهدف إلى التجنب أو التوقي أو الحد من تأثيراتها الضارة على صحة الإنسان أو على البيئة.
ـ حدود الإنذار لنوعية الهواء : مستويات تركيزات الملوثات في الهواء المحيط التي يترتب عن تجاوزها، ولو لمدة قصيرة، خطر على صحة الإنسان أو على البيئة وتستوجب أخذ إجراءات عاجلة.
ـ الحدود القصوى عند المصدر : المستويات القصوى لتركيزات ملوثات الهواء في الانبعاثات الناجمة مباشرة عن المصادر المتنقلة والثابتة التي يحجر تجاوزها.
ـ المصادر المتنقلة : العربات السيارة المزودة بمحرك احتراق والمستعملة في نقل الأشخاص والبضائع على البرّ والبحر وفي الجوّ.
ـ المصادر الثابتة ـ كل المنشآت والتجهيزات الثابتة التي يمكن أن يسبب اشتغالها في انبعاث ملوثات للهواء.
الباب الثاني
في إجراءات المحافظة على نوعية الهواء
الفصل 3 ـ تتولى الوكالة الوطنية لحماية المحيط بالتنسيق مع هياكل الدولة والمؤسسات العمومية المختصة ومع الجماعات المحلية مراقبة نوعية الهواء وتأثيراته على البيئة وإحداث شبكة وطنية لمتابعة نوعية الهواء.
وتضبط طريقة عمل هذه الشبكة وكيفية الربط بها واستعمالها بمقتضى أمر.
وتتولى الوزارة المكلفة بالصحة العمومية بالتنسيق مع الوكالة الوطنية لحماية المحيط مراقبة ومتابعة وتقييم تأثيرات تلوث الهواء على صحة الإنسان واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الإنسان ومحيطه.
الفصل 4 ـ تعدّ الوكالة الوطنية لحماية المحيط بالتنسيق مع الجماعات المحلية والهياكل والمؤسسات العمومية المعنية مخططات للمحافظة على نوعية الهواء وذلك في التجمعات العمرانية التي يتجاوز سكانها عددا يتم ضبطه بقرار مشترك من الوزراء المكلفين بالبيئة وبالجماعات المحلية وبالصحة العمومية وكذلك في التجمعات التي يتم فيها تسجيل تجاوز أو احتمال تجاوز الحدود القصوى أو حدود الإنذار لنوعية الهواء.
تضبط بأمر باقتراح من الوزير المكلف بالبيئة والوزير المكلف بالصحة العمومية الحدود القصوى وحدود الإنذار لنوعية الهواء.
الفصل 5 ـ تهدف مخططات المحافظة على نوعية الهواء إلى تخفيض تركيز ملوثات الهواء خلال مدة يتم ضبطها بهذه المخططات داخل التجمعات العمرانية المشار إليها بالفصل 4 من هذا القانون حتى تكون أقل من الحدود القصوى وإلى تحديد الإجراءات الواجب اتخاذها في صورة تجاوز حدود الإنذار.
ويمكن أن تتضمن هذه الإجراءات الحد من حركة المرور والتخفيض من ملوثات الهواء الصادرة عن المنشآت ذات النشاط الملوث للهواء المتسببة في بلوغ ذروة التلوث أو تعليق نشاطها أو وقف تشغيل المعدات والآلات مصدر التلوث إلى غاية التخفيض من التلوث إلى أقل من حدود الإنذار.
تتم المصادقة على مخططات المحافظة على نوعية الهواء بقرار مشترك من الوزراء المكلفين بالبيئة وبالجماعات المحلية وبالصناعة وبالنقل وبالصحة العمومية.
الباب الثالث
إجراءات الوقاية من تلوث الهواء من المصادر المتنقلة
الفصل 6 ـ يراعى وجوبا عند إعداد أمثلة التنقلات الحضرية التوازن بين الحاجة إلى التنقل وحماية الصحة العامة والبيئة وضمان سهولة المرور وتنظيم وتنسيق أنماط النقل عن طريق الاستعمال الملائم والأمثل لشبكة الطرقات والنهوض بأنماط النقل الأقل تلويثا والأقل استهلاكا للطاقة.
الفصل 7 ـ تعتمد توجهات أمثلة التنقلات الحضرية خاصة :
ـ التخفيض عند الاقتضاء من حركة وسائل النقل من الأصناف الأكثر تلويثا للهواء،
ـ تطوير النقل الجماعي ووسائل النقل المقتصدة للطاقة والأقل تلويثا.
ـ تهيئة واستغلال الشبكة الرئيسية للطرقات داخل المدن لجعل استعمالها أكثر جدوى وخاصة من خلال توزيعها على مختلف أنماط النقل بطريقة تحدّ من ملوثات الهواء.
الفصل 8 ـ تضبط بأمر الحدود القصوى عند المصدر لملوثات الهواء من المصادر المتنقلة.
ويمكن وضع آليات وإجراءات خاصة في مجالات الوقاية والتشجيع على الحد والتقليص من تلوث الهواء الناتج عن المصادر المتنقلة.
الباب الرابع
في إجراءات الوقاية
من تلوث الهواء الناجم عن المصادر الثابتة
الفصل 9 ـ مع مراعاة التشريع الجاري به العمل، يتعين على مستغلي المنشآت وجوبا وقبل الدخول في طور الاستغلال تجهيز منشآتهم بالتجهيزات والتكنولوجيات النظيفة الكفيلة بالوقاية والحدّ من ملوثات الهواء عند المصدر.
علاوة على ذلك يتعين على مستغلي المنشآت العاملة في أحد ميادين الأنشطة الملوثة للهواء التي تضبط قائمتها بقرار من الوزير المكلف بالبيئة مراقبة ملوثات الهواء عند المصدر وربط منشآتهم بالشبكة الوطنية لمتابعة نوعية الهواء على نفقتهم.
الفصل 10 ـ يتعين على مستغلي كل المنشآت التي تفرز ملوثات في الهواء عدم تجاوز الحدود القصوى في انبعاثاتها الملوثة. وتضبط بأمر الحدود القصوى عند المصدر لملوثات الهواء من المصادر الثابتة.
كما يتعين على مستغلي هذه المنشآت إعلام السلط المختصة فورا عند وقوع حوادث تتسبب في تلوث الهواء ومدها بكل المعلومات حول ظروف التلوث واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لمعالجة الوضع.
الفصل 11 ـ يتعين على مستغلي كل المنشآت القائمة في تاريخ دخول هذا القانون حيز النفاذ، التي تفزر ملوثات في الهواء، الحد أو التقليص من ملوثات الهواء الناجمة عن منشآتهم وتخفيضها إلى مستوى الحدود القصوى عند المصدر لملوثات الهواء من المصادر الثابتة المضبوطة بالأمر المشار إليه بالفصل 10 من هذا القانون وذلك حسب الحالة في أجل أقصاه ثلاث سنوات من تاريخ صدور الأمر المذكور.
ويتعين على مستغلي المنشآت القائمة في تاريخ دخول هذا القانون حيز النفاذ، والعاملة في أحد ميادين الأنشطة الملوثة للهواء والمدرجة بالقائمة المشار إليها بالفصل 9 من هذا القانون، مراقبة ملوثات الهواء عند المصدر وربط منشآتهم بالشبكة الوطنية لمراقبة نوعية الهواء على نفقتهم وذلك حسب الحالة في أجل ثلاث سنوات من تاريخ صدور القرار المشار إليه بالفصل 9 من هذا القانون.
الباب الخامس
في معاينة المخالفات والعقوبات والصلح
الفصل 12 ـ يتولى معاينة المخالفات لأحكام هذا القانون والنصوص الصادرة لتطبيقه :
ـ مأمورو الضابطة العدلية المشار إليهم بالأعداد 2 و3 و4 من الفصل 10 من مجلة الإجراءات الجزائية،
ـ الأعوان المؤهلون والمحلفون التابعون للوزارة المكلفة بالبيئة والتنمية المستديمة والوزارات المكلفة بالصحة العمومية والنقل على أن يكونوا من أعوان الدولة المنتمين للصنف “أ” والخاضعين للنظام الأساسي العام لأعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية الصادر بالقانون عدد 112 لسنة 1983 المؤرخ في 12 ديسمبر 1983.
ـ الأعوان المؤهلون والمحلفون الراجعون بالنظر للوكالة الوطنية لحماية المحيط.
وتحال المحاضر إلى وكيل الجمهورية المختص ترابيا.
وتتم معاينة ومعاقبة المخالفات المتعلقة بالمصادر المتنقلة طبقا لأحكام التشريع الجاري به العمل.
الفصل 13 ـ يعاقب بخطية من ألف إلى خمسين ألف دينار كل من يخالف أحكام الفقرة الأولى من الفصل 9 والفقرة الأولى من الفصل 10 والفقرة الأولى من الفصل 11 من هذا القانون.
يعاقب بخطية من مائة دينار إلى عشرة آلاف دينار كل من يخالف أحكام الفقرة الثانية من الفصل 9 والفقرة الثانية من الفصل 10 والفقرة الثانية من الفصل 11 من هذا القانون.
في صورة العود تضاعف العقوبات المنصوص عليها بالفقرتين المتقدمتين على أن لا تقل عن ضعف أدنى العقوبات المقررة للمخالفة.
ويمكن للمحكمة المختصة أن تأذن بإغلاق المنشأة المخالفة.
الفصل 14 ـ في حالة التأكد يمكن للقاضي الاستعجالي أن يأذن بتعليق النشاط المتسبب في حالة التلوث إلى حين إقامة التجهيزات أو إتمام الإصلاحات اللازمة للتخفيض من الملوثات إلى مستوى الحدود القصوى عند المصدر.
كما يمكن للمحكمة أن تأذن بالغلق النهائي للمنشأة إذا ثبت عدم إمكانية استئناف نشاطها دون تجاوز الحدود القصوى.
الفصل 15 ـ يمكن لوكيل الجمهورية قبل إثارة الدعوى العمومية وللمحكمة المتعهدة، طالما لم يصدر حكم بات، الإذن بإجراء الصلح بطلب من المخالف. و يصادق وكيل الجمهورية أو الهيئة القضائية المتعهدة على الصلح المبرم كتابيا بين الوكالة الوطنية لحماية المحيط والمخالف. ويتم إبرام الصلح بالاعتماد على مقاييس وجدول تعريفي لمبالغ الصلح تضبط بأمر باقتراح من الوزير المكلّف بالبيئة.
وتعلق آجال سقوط الدعوى العمومية بمرور الزمن طيلة الفترة التي استغرقتها إجراءات الصلح والمدة المقررة لتنفيذه. ويترتب عن تنفيذ الصلح انقراض الدعوى العمومية ويتوقف بموجبه التتبع أو المحاكمة أو تنفيذ العقاب.
ولا يعفي الصلح مستغلي المنشآت المخالفة من الالتزامات التي ينص عليها القانون ولا من مسؤوليتهم المدنية عن كل ضرر لحق أو يلحق بالغير من جراء تصرفاتهم.
ينشر هذا القانون بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وينفذ كقانون من قوانين الدولة.
تونس في 4 جوان 2007.
زين العابدين بن علي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.