النشرة الاسبوعية

النشرة الأسبوعية من 23 ماي الى 29 ماي 2020

مصر

رغم أسبوع إجازة عيد الفطر في مصر، ارتفعت حدة الصدام بين وزارة الصحة ونقابة الأطباء، فبعد وفاة  الطبيب وليد يحيى عبد الحليم الطبيب بمستشفى المنيرة متأثرا بإصابته ووفاة كل من أحمد النني، طبيب النساء والتوليد بتأمين صحي بنها، ومحمد عبد الباسط الجابري، الأخصائي بحميات إمبابة، مما أشعل حالة الغضب وسط الأطباء أصدرت نقابة الأطباء بيان تهاجم فيه وزارة الصحة وتتهما بالتقاعس في القيام بواجبها فى حماية الأطباء، بداية من الإمتناع عن التحاليل المبكرة لاكتشاف أي إصابات بين أعضاء الطواقم الطبية، إلى التعنت فى إجراء المسحات للمخالطين منهم لحالات إيجابية، لنصل حتى إلى التقاعس فى سرعة توفير أماكن العلاج للمصابين منهم.

ولتهدئة غضب الأطباء أصدرت وزارة الصحة بيانًا أوضحت فيه نتائج التحقيق المبدئية في وفاة طبيب المنيرة وقالت الوزارة في البيان أنه تم تشكيل لجنة تقصي حقائق للوقوف على أبعاد الواقعة وتوصلت بشكل مبدئي إلى وجود بعض أوجه القصور الإداري في التعامل مع الحالة داخل المستشفى.

وفي سياق متصل كشفت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، عن تخصيص دور بكل مستشفى عزل بسعة 20 سريرا لعلاج المصابين بفيروس كورونا المستجد من الأطقم الطبية، منذ بداية الجائحة.

وأشارت وزيرة الصحة إلى إصابة 291 من الأطقم الطبية بمستشفيات الحميات والصدر والعزل، من بينهم 69 طبيبا وطبيبة، لافتة إلى وفاة   24من الأطقم الطبية منذ بداية الجائحة وحتى اليوم، مؤكدة أن جميع المصابين يتلقون العلاج والرعاية الطبية اللازمة بالمستشفيات.

كما عقد لقاء عاجل بين رئيس الوزراء د مصطفى مدبولى ونقيب الأطباء د حسين خيرى وبحضور د. عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية للصحة والوقاية، وذلك لاستعراض مستجدات الوضع فى أزمة كورونا و لعرض المشاكل التى تواجه الأطباء وبحث سبل حماية الطواقم الطبية من العدوى، فى البداية ثمن السيد رئيس الوزراء الدور العظيم الذى يقوم به الاطباء ومعهم باقى الفريق الطبى فى مواجهة هذه الجائحة وعرض النقيب أهم الأزمات التى يعانى منها الأطباء خلال مواجهتهم لوباء كورونا.

 

للإشارة، فإن الأطباء ونقابتهم خلال الأزمة التي يعتبرون فيها الخط الأول والأساسي، يتعرضون لهجوم ضاري واتهامات متطايرة بالتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين حتي أن المحامي المصري سمير صبري تقدم ببلاغ للنائب العام نيابة أمن الدولة، ضد عضو مجلس نقابة الأطباء السابقة منى مينا، متهما إياها بنشر أخبار كاذبة وتحريض الأطباء على الانقسام والإضراب.

 

أما علي جانب مكافحة الوباء فمع تزايد أعداد المصابين تزايد الشكاوى من المواطنين بعجز القطاع الطبي علي توفير الرعاية ورفض المستشفيات الكثير من المرضي وإرسالهم لمنازلهم دون حتي إجراء التحاليل والمسحات الضرورية لهم، وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لسيدة مصرية ملقاة في الشارع، وتعاني من الإصابة بفيروس كورونا.

الأزمة الأخرى التي تصدرت الأخبار خلال أيام العيد قامت وزارة الداخلية بنشر فيديو لما ادعت إنه اعترافات لعناصر إرهابية من المتهمين في القضية «586» مصحوبًا بفيديو يظهر فيه الصحفي سامح حنين والناشط أحمد ماهر (ريجو)، وهما يعترفان إنهما تلقيا تكليفات من قيادات إخوانية بتركيا لتصوير فيديوهات ضد الدولة المصرية لصالح قناة الجزيرة مقابل آلاف الدولارات للفيديو.

وحالة الاستياء التي انتابت الوسط الصحفي من التعاطي الإعلامي المتسرع فى بث الاعتراف، ووصفوه بعدم المهنية، حيث ينص ميثاق الشرف الصحفي، فى مادته العاشرة على أن يمتنع الصحفي عن تناول ما تتولاه سلطات التحقيق أو المحاكمة في الدعاوي الجنائية أو المدنية، بطريقة تستهدف التأثير على صالح التحقيق أو سير المحاكمة.

كما تنص المادة 75 من قانون الإجراءات الجنائية، والتي تشير إلى أن إجراءات التحقيق وما تسفر عنه هي من الأسرار وأن القانون يعاقب قضاة التحقيق وأعضاء النيابة ومساعديهم ومن يحضرون التحقيق على إفشاء إسرارها، ويعاقبون بالعقوبة المنصوص عليها في المادة 310 من قانون العقوبات.

كما يستمر اختفاء الصحفية شيماء سامي قسرياً منذ أن ألقي القبض عليها 20 مايو الحالي ولم يتم عرضها على النيابة ولا يعلم أحد مكان احتجازها حتى الآن، وكذلك صرح المهندس أحمد فايد، والد الباحث السياسي عبده فايد، إن قوة من الشرطة ألقت القبض على نجله في ساعة مبكرة من صباح يوم الثلاثاء من مسكنه بمنطقة الهرم بالجيزة، وأنهم لا يعرفون حتى الآن مكان احتجازه.

كما أصدر رئيس الجمهورية قراره رقم (232 لسنة 2020) للعفو على:

0
سجينا

و شمل قرار رئيس الجمهورية بالعفو عن العقوبة الأصلية وما تبقى منها، اسم الضابط السابق محسن منير السكري، المدان في قضية قتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم، وكانت محكمة النقض قضت عام 2012 بمعاقبة رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى بالسجن المشدد 15 عاما عن تهمة الاشتراك في القتل التحريض، ومعاقبة محسن السكري ضابط أمن الدولة السابق بالسجن المؤبد، لاتهامه بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والسجن 3 سنوات لحيازته سلاح بدون ترخيص، وذلك في القضية التي وقعت أحداثها عام 2008، وكان هشام طلعت مصطفى قد خرج من السجن في عفو سابق في 2017، وجدير بالذكر أن هذا العفو الثاني على التوالي. ولم يشمل قرار العفو أيا من المحكوم عليهم في قضايا ذات خلفية سياسية.

أستمرارا لحملات النيابة العامة علي فتيات تطبيق التيك توم قامت قوة مباحث الجيزة، بالقبض على منة عبدالعزيز، الشهيرة بفتاة «التيك توك» بعدما ظهرت في مقطع فيديو، ادعت خلاله اغتصابها والتعدي عليها بالضرب من قبل صديقها مازن.

تعود بداية القصة، إلى ظهور منة عبد العزبز، بالعديد من الكدمات على وجهها وهي تبكي، لتكشف عن تعرضها لحادث اغتصاب وتصوير بالإكراه من شخص صديقها بالاتفاق مع عدد من أصدقائها البنات، وكان قد تحول هاشتاج (#حق_منة_عبدالعزيز) وهاشتاج (#القبض_علي_المغتصب_مازن_ابراهيم) إلى الأكثر تداولاً عبر تويتر، ومن خلالهما قدم الكثير من مستخدمي موقع التدوين تويتر الدعم لمنة مطالبين بضرورة القبض على الشخص الذي اتهمته بالاغتصاب.

وبعد عدة ساعات ظهرت منة في فيديو تم نشره عبر حساب مازن على موقع «فيس بوك»، وأكدت على عدم تعرضها للاغتصاب على يد صديقها وأن الموضوع حمل سوء تفاهم، الأمر الذي أثار العديد من الأسئلة حول الوقائع وما إذا كانت قد تعرضت لتهديد أو إكراه ما خاصة وقد تداول إنها لا تزال قاصر لم تبلغ 18 عام مما يجعل أي علاقة جنسية معها غير رضائية، وأثار خبر القبض عليها المزيد من الاستياء حيث أن الأجدر التعامل معها كضحية وليست متهمة.

وفي سياق منفصل أعلنت وزارة الداخلية عن مقتل 21 ارهابيا في سيناء خططوا لارتكاب أعمال تخريبية خلال عيد الفطر، أفادت وزارة الداخلية بأنه توافرت معلومات لقطاع الأمن الوطني، حول اتخاذ مجموعة من العناصر الإرهابية من إحدى المزارع بشمال سيناء، مقرا للإيواء والتدريب والتخطيط لتنفيذ العمليات العدائية، ودفعهم عددا من عناصرهم للارتكاز بأحد المنازل بمنطقة بئر العبد للقيام بعمليات إرهابية بالتزامن مع عيد الفطر.

فيما يتعلق بآخر تطورات انتشار الفيروس في مصر:

ليبيا

بعد التغييرات التي جرت على الساحة العسكرية في ليبيا خلال الاسبوع الماضي ناقشت صحف عربية تطورات الأوضاع في ليبيا بعد إعلان قوات القيادة العامة التابعة للمشير خليفة حفتر، انسحابها لمسافة تتراوح بين كيلومترين وثلاثة كيلومترات، من محيط العاصمة الليبية طرابلس وقال المتحدث الرسمي باسم تلك القوات اللواء أحمد المسماري إن الانسحاب يمثل هدنة حقيقية من أجل الليبيين خلال عيد الفطر. وجاء هذا الانسحاب بعد خسارة قوات حفتر مواقع استراتيجية مؤخرا على رأسها قاعدة الوطية الجوية غربي طرابلس.

 حيث  قالت صحيفة العرب اللندنية نقلاً عن مصادر سياسية وعسكرية إن الحراك في ليبيا “فرضته الصياغات الجديدة للموقف التركي الذي بعث برسائل مُقلقة للجميع من خلال تأكيده بأنه بات وحده الذي يملك مفاتيح حل الأزمة في ليبيا بغض النظر عن تجاذباتها الحادة، والمصالح المُتشابكة التي لن تُغيرها موازين القوى الراهنة التي تبقى مُتحركة وقابلة لخلق معادلات ميدانية جديدة في قادم الأيام ، وأشارت الصحيفة إلى ظهور “معطيات جديدة برزت خلال الـ24 ساعة الماضية تُؤكد أن الوضع في ليبيا بات يندفع بقوة نحو جولة جديدة من القتال بين حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا المدعومة من تركيا وقوات القيادة العامة بقيادة المشير خليفة حفتر التي تعد بإلحاق هزيمة بالحلف الإخواني التركي-القطري في ليبيا”.

وقالت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية تسبّبت الخطوة الأخيرة من قوات القيادة العامة التي يقودها خليفة حفتر، بوقوع خلافات مع القوى المحلية التي كانت تقاتل معها، ولا سيما في ترهونة ومحيطها؛ إذ تعوز تلك القوى السلاح الثقيل الذي تمّ سحبه اليوم، وهو ما قد يضعها أمام احتمال تسليم المناطق بالتراضي إلى قوات حكومة الوفاق. بينما  رأت صحيفة الأخبار اللبنانية أنه “كان لافتًا في بيان المسماري الأخير، دعوته إلى إنشاء ‘منطقة خالية من التوتر’، في استعادة لتوصيف مشهور في الحرب السورية، ابتدعته روسيا وتركيا (وإيران)، اللتان تنخرطان في الملف الليبي بطريقة مشابهة جدا” وأضافت الصحيفة: “رغم أن الكفة الميدانية تظهر وكأنها تميل بقوّة لصالح حكومة ‘الوفاق’ الموالية لأنقرة، فإن الأخيرة ـــ وكما واقع الحال في سوريا ــــ تحتاج إلى تعميق شراكتها مع روسيا ميدانياً وسياسياً هناك، كلما أرادت مدّ نفوذها وتوسيع رقعة سيطرة حلفائها، أكثر.. ويمكن القول إن التوازن الحاكم للعلاقة الروسية التركية في ليبيا، يدور حول محور مركزي، هو حفظ أماكن اللاعبين الليبيين على طاولة التفاوض، من دون أن يسحق طرف الآخر.

 أما موقع موقع بوابة أفريقيا الإخبارية الليبي فمن جهته فقد استعاد خطوط الشد بين التوجه الإسلامي والتوجه المضاد له. والخطاب الذي يستند له المعسكر في شرق ليبيا.

وحذر سامح عبد الله في صحيفة الأهرام المصرية بأنه من الضروري الإعتراف بأن قوات القيادة العامة تواجه موقفا صعباً حاليا وأن ما حدث في الوطية قد يتكرر بدعم تركي مباشر في ترهونة ووقتها ستصبح القوات المحاصرة لطرابلس في خطر، بل ووحدة الأراضي الليبية في خطر”.

وفي نفس السياق قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، إن سيناريو سوريا يتكرر في ليبيا وإن الوضع مقلق جدا، وأضاف لو دريان في جلسة استماع بمجلس الشيوخ الفرنسي “الأزمة تتفاقم.. نحن نواجه السيناريو السوري في ليبيا، وصرح بأنه إذا لم يعد الطرفان المتحاربان في ليبيا إلى طاولة التفاوض سيتدهور الوضع ويهدد أوروبا.

 وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ورئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، قد أكدا عدم جدوى أي محاولات لحل الأزمة الليبية بالطرق العسكرية ، وجاء في بيان صدر عن وزارة الخارجية الروسية في ختام اتصال هاتفي أجراه لافروف وصالح، أن الطرفين تبادلا الآراء حول الوضع الراهن في ليبيا “في ظروف مواصلة المواجهة العسكرية بين المعسكرين العسكريين السياسيين الشرقي والغربي” في البلاد ، وأشار البيان إلى أن “كلا الجانبين شدد على عدم جدوى محاولات حل الأزمة عسكريا، وضرورة عدم الإبطاء في إطلاق حوار بناء بمشاركة جميع القوى السياسية الليبية” كما ناقش الطرفان، وفقا للبيان، “عددا من الجوانب الدولية للتسوية الليبية”، بما في ذلك آفاق تطبيق قرارات مؤتمر برلين الدولي حول ليبيا والقرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي من أجل تثبيتها.

وفي اطار زيادة حدة الاختلاف في ليبيا والتحشيد العسكري بين الطرفين كشفت جريدة روسية عن واقعة مهاجمة طائرات من طراز «ميغ 29» مجهولة أهدافا تركية في المياه الليبية، دون الإشارة إلى توقيت تلك الواقعة وقال الكاتب الروسي يفغيني كروتيكوف في مقال بجريدة «فزغلياد»، إن تلك الطائرات استهدف سفينة وفرقاطة تركيتين في المياه الليبية، حسب قناة «روسيا اليوم» وأشار المقال إلى عدم تحديد هوية الطائرات، موضحا أن «بعض الروايات» تؤكد أن الطائرات بيلاروسية، وآخرون لا يستبعدون أن «الصرب» وراء الأمر، في حين لم يقدم الأتراك «أي دليل على هوية الطائرات أو جنسية من يقودها» وأوضح الكاتب أنه لم تسجل الاتصالات بين الطيارين، والأمر يعود إلى أحد سببين، وهما إما أن «الطيارين تواصلوا بالإشارات، إما أن الأتراك وقوات حكومة الوفاق غير مهيئين لالتقاط الاتصالات»، معقبا بأن الواقعة «كشفت أن حكومة الوفاق ليس لديها وسيلة للتتبع، وغير قادرة على معرفة مصدر سرب (الطائرات)». وعاد المقال إلى الحديث عن الروايات بشأن هوية تلك الطائرات، لافتا إلى أن البعض زعم أنها انطلقت من قاعدة حميميم الجوية في سورية، استنادا إلى أقاويل بأن بعض الطائرات الروسية وصلت إلى هناك منذ بعض الوقت، مضيفا: «لكن الطائرات الروسية مزودة بأرقام ويستطيع الأميركيون والإسرائيليون متابعتها يدويا، وهي لا تستطيع التلاشي هكذا ببساطة».

واختتم المقال بأن الواقعة وحدها «ليست كافية لعكس مسار المعارك» لصالح قوات القيادة العامة، لكنها «يمكن أن تنهك أعصاب الأتراك بصورة جدية». وفي يوم الثلاثاء الموافق 26 ماي/مايو 2020 أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا «أفريكوم» رصد طائرات مقاتلة روسية قدمت إلى ليبيا «لدعم عناصر فاغنر التي تحارب إلى جانب قوات القيادة العامة».

وفي نفس السياق نقلت صحيفة لاستامبا الإيطالية عن مصادر تركية بأن أنقرة تدرس إرسال مقاتلات حربية من نوع  إف 16 إلى ليبيا بهدف السيطرة على الأجواء الليبية بناء على الاتفاقية الأمنية المشتركة بين الطرفين التي وُقعت في نوفمبر 2019 ، وبحسب المصادر، جاء إرسال الطائرات التركية، بعد ساعات من تأكيد مصادر أممية إرسال روسيا مقاتلات حربية من نوع ميغ وسوخوي إلى قوات الجنرال خليفة حفتر، بعد أن نقلتهم من قاعدة حميميم في سوريا. وتدعم روسيا قوات القيادة العام بقيادة الجنرال حفتر بالعتاد والمرتزقة من شركة فاغنر وغيرها، لكن هؤلاء فرّوا من محاور القتال جنوب طرابلس منذ أيام مع قوات الجنرال حفتر أمام ضربات الجيش الليبي وقبلها من مدن الساحل الغربي وصولا إلى الحدود التونسية وقاعدة الوطية الجوية الاستراتيجية.

على المستوى الحقوقي، وفي سابقة خطيرة جدا أصدرت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق، تعليماتها لمديرية أمن مزدة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية لضبط المتورطين في مقتل مواطن ليبي وعدد من المهاجرين غير الشرعيين بمنطقة مزدة وأشارت وزارة الداخلية في بيان لها إلى “جريمة قتل المواطن (ي، ع، ب، أ) مواليد سنة 1990 والمقيم بمنطقة مزده والمشتبه في ضلوعه بالإتجار بالبشر من قبل مهاجرين غير شرعيين أثناء قيامه بعملية تهريبهم”.

وأضافت الوزارة أن “أهالي المجني عليه (قاموا) برد فعل انتقامي على مقتله بأن قاموا بقتل 26 شخص من الجنسية البنغلاديشية و4 أشخاص أفارقة وإصابة 11 مهاجر إصابات متفاوتة نقلوا على إثرها لمستشفى الزنتان لتلقي العلاج” وأصدرت وزارة الداخلية التعليمات لمديرية أمن مزده باتخاذ كافة الإجراءات القانونية لضبط الجناة والتعميم على أسمائهم وملاحقتهم والقبض عليهم وتقديمهم للعدالة مؤكدة أنه “مهما كانت الدوافع لجريمة القتل الجماعي فالقانون لم يعطي الحق للمواطن باستيفاء الحق بالذات.

 يمكن لذلك تصور وضعية الفئات الأكثر هشاشة من الأجانب والمهاجرين خاصة من الأطفال والنساء، حيث تؤدي وضعية الإفلات الأمني وانتشار السلاح على غياب ابسط ضمانات حقوق الإنسان. بما يسمح بوجود حالات انتهاك رهيبة في حقهم.

فيما يتعلق بآخر تطورات انتشار الفيروس في ليبيا:

تم ملاحظة زيادة حالات الإصابة بالفيروس مؤخرا. ويرجح ان الحالات الجديدة جميعها داخل مدينة سبها في الجنوب الليبي الأمر الذي ينذر بحدوث كارثة في هذه المنطقة وذلك نتيجة النقص الكبير في الامكانيات الصحية والكوادر الطبية فيها وعدم التزام المواطنين بالإجراءات التي اعلنت عليها الحكومة الليبية في المدة السابقة.

تونس

 

فيما يتعلق بأجواء العمل البرلماني في تونس، نفى النائب عن التيار الديمقراطي وعضو مكتب البرلمان نبيل الحجي صحة ما يتم تداوله عن برمجة جلسة مساءلة لرئيس البرلمان راشد الغنوشي. وأوضح أن الأمر يتعلق بجلسة حوار حول الدبلوماسية البرلمانية في علاقة بالملف الليبي، مضيفا أنّ كتلة الدستوري الحر قدّمت طلبا لمساءلة رئيس البرلمان لكن تم رفضه لمخالفته النظام الداخلي للمجلس. للتذكير فإن الإشكالية قد بدأت مع ذكر الصفحة الرسمية لحكومة الوفاق الليبية خبر اتصال رئيس مجلس النواب برئيس الحكومة لتهنئته بالسيطرة على قاعدة الوطية الجوية.

وفي إطار تواصل السياسة الحكومية في مواجهة نتائج الأزمة الصحية، قال وزير الشؤون الإجتماعية الحبيب كشو إن مصالح الوزارة استكملت صرف الإعانات الإجتماعية للعائلات المعوزة والعائلات ذوي الدخل المحدود.وشدّد الوزير على أن أكثر من 90% من هذه الإعلانات تم صرفها قبل العيد والبقية سيتم صرفها بعد العيد وهي مجموعة صغيرة، وفق تعبيره .كما قال الوزير  أنه وإلى حدود يوم الجمعة الفارط تم صرف 213 ألف مساعدة اجتماعية للعمال من مختلف القطاعات التي قامت مؤسساتهم بتسجيلهم على موقع help entreprise  بعد توقف نشاطهم بسبب أزمة كورونا كما أنه تم صرف هذه المساعدات قبل العيد، وفق قوله.  

0 %
من الإعلانات تم صرفها قبل العيد

كما أعلنت مصالح وزير الدولة لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية ومكافحة الفساد عن توجيه ثلاثُ مراسلات إلى مؤسسات عمومية لوضع حدّ للتعاقد مع نائبين بمجلس نواب الشعب لما في هذا التعاقد من تضارب مصالح تفعيلا لأحكام الفصل 20 من القانون عدد 46 لسنة 2018 المؤرخ في 1 أوت 2018 المتعلق بالتصريح بالمكاسب والمصالح ومكافحة الإثراء غير المشروع، وفق ما ورد في بيان على موقعها. وأوضح البيان أنّ مراسلة رابعة وُجِّهت إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لتطبيق الإجراءات المستوجبة طبق الفصل 26 من القانون المذكور.

مجتمعيا، تتوالى الأحداث ذات الرمزية التي تثبت عمق الأزمة الاجتماعية والإقتصادية، وحدود التمييز التي يموت على هامشها مواطنون تونسيون. تعددت الأسباب والموت واحد. فقد أكّد المدير الجهوي للصحة ارتفاع عدد المتوفين جراء تناول نوعا من العطور المعروف بالتسمية الشعبية ” القوارص” تحتوي على نسبة مرتفعة من كحول “الميثانول” السام وذلك خلال جلسة خمرية في حاجب العيون، إلى 5 أشخاص، من بينهم 3 أشقاء.  وأضاف أنّه تم منذ عشية الاثنين 25 ماي/مايو وإلى حدود الساعة الحادية عشرة من الليلة الفاصلة بين الاثنين والثلاثاء نقل 19 شخصا لتلقي الاسعافات من بينهم 15 شخصا تم ايواؤهم بمستشفى ابن الجزار بالقيروان و4 تم نقلهم الى مستشفى القصرين، مؤكّدا أنّ 4 أشخاص آخرين في حالة حرجة. وإلى حدود منتصف الليل لا يزال مصابون يخضعون إلى عملية غسيل للكلى بقسم تصفية الدم في انتظار تحويل عدد منهم الى مستشفيات في ولايات مجاورة، في حين شهد مستشفى ابن الجزار حالة من الاستنفار لإسعاف المصابين وسط حضور كبير لعائلات المتوفين إلى جانب حضور والي الجهة محمد بورقيبة والمدير الجهوي للصحة لمتابعة وضعية المصابين. ومن جانبه، أوضح والي القيروان أنّ عدد الوفيات بلغ 5 من بينهم شخص توفي صبيحة الاثنين بمنزله وتم نقل جثته الى مستشفى جلمة بسيدي بوزيد فيما توفي شخص ثان بمستشفى حاجب العيون وتوفي 3 آخرون بمستشفى ابن الجزار بالقيروان عشية أمس بعد أن تعكرت حالتهم الصحية جراء تسمّمهم بكحول “الميثانول.  وأكّد أنّه تم القبض على رجل وإمراة بمعتمدية حاجب العيون قاما ببيع عطر” القوارص” المخلوط بالميثانول للمتضرّرين، وذلك بعد أن قامت الوحدات الأمنية بحجز أكثر من 80 لترا من “القوارص” لديهما .

على المستوى الحقوقي، قرّرت الدائرة الجناحيّة الثالثة بالمحكمة الإبتدائيّة بتونس تأجيل قضيّة المدوّنة، آمنة الشرقي، إلى يوم 2 جويلية 2020، وفق ما أفاد به رئيس مكتب الإعلام والاتصال ونائب وكيل الجمهوريّة بالمحكمة الابتدائية بتونس، محسن الدالي وأكد المصدر أيضا، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنّه تمّ إبقاء المدوّنة على الحالة التي عليها، أي بحالة سراح

وكانت المدونة آمنة الشرقي، (27 عاما)، قد نشرت في 2 ماي 2020، محاكاة للنص القرآني حول وباء فيروس كوفيد-19، اعتبره البعض مسيئا للإسلام ومثلت الشرقي أمام النيابة العمومية يوم 6 ماي الجاري، لتوجّه لها إثر ذلك تهم تتعلق ب “الدعوة إلى الكراهية بين الأجناس أو الأديان أو السكان وذلك بالتحريض على التمييز واستعمال الوسائل العدائية”

ويُذكر أن عددا من المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية، عبرت عن تضامنها مع المدونين الذين يعرضون على القضاء، بسبب تدوينات على الفيسبوك، على غرار آمنة الشرقي. واستنكروا “التضييقات المتواترة على حرية التعبير”، وفق بيان مشترك.

فيما يتعلق بآخر تطورات انتشار الفيروس في تونس:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Stay Safe

#شد-دارك #خليك-في-البيت #خليك-في-الحوش

إغلاق